هونغ كونغ: الحكومة ترفض تقديم تنازلات إلى المتظاهرين... لام تحذّر من "الأثر الاقتصادي"

9 آب 2019 | 19:33

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

متظاهرون تجمعوا في مطار هونغ كونغ (أ ف ب).

استبعدت رئيسة السلطة التنفييذية في #هونغ_كونغ #كاري_لام، الجمعة، تقديم أي تنازل للمتظاهرين الداعمين للديموقراطية. وحذرت في الوقت ذاته من أزمة اقتصادية خطيرة بفعل الحركة الاحتجاجية التي وصلت إلى مطار هذه المدينة الضخمة.

وأعلنت لام، في مؤتمر صحافي مفاجىء، بعد شهرين تماما على انطلاق الاحتجاجات: "في ما يخص الحل السياسي، لا أعتقد أنّه يتوجب علينا تقديم تنازلات بهدف إسكات المتظاهرين مرتكبي أعمال العنف".

وتشهد هذه المدينة الواقعة جنوب الصين أكبر أزمة سياسية منذ عام 1997، تاريخ انتهاء الوجود البريطاني فيها، من خلال تظاهرات وتحركات شبه يومية غالبا ما تتحول صدامات بين ناشطين متطرفين وقوى الأمن.

ويتوقع خروج تظاهرات إضافية السبت والأحد.

وحذرت لام، عقب اجتماع برجال الأعمال، من أنّ الأثر الاقتصادي يمكن أن يكون أسوأ من أثر فيروس "سارس" (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد) عام 2003. وقالت: "جاء التباطؤ هذه المرة في شكل سريع جداً. البعض شبهوه بتسونامي".

وأضافت: "الانتعاش الاقتصادي سيستغرق وقتاً طويلاً"، مؤكدة بذلك مخاوف عامة، بخاصة لدى القطاع السياحي.

وكانت شركة الطيران المحلية "كاثاي باسيفيك" أعلنت تراجع الحجوزات، بينما أشارت وكالات السفر إلى هبوط الرحلات الجماعية إلى حدود 50%.

وحذّرت دول عدة رعاياها المتوجهين الى هونغ كونغ، خصوصا الولايات المتحدة التي حضت مواطنيها هذا الأسبوع على "توخي مزيد من الحذر".

وحظيت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ التي يطالب المتظاهرون باستقالتها، بدعم كامل من الصين خلال هذه الأزمة.

وقد أقام مئات المتظاهرين، الجمعة، اعتصاماً في مطار هونغ كونغ، للفت الزوار الأجانب الى تحركهم.

وأطلق المتظاهرون الذين وضع بعضهم أقنعة على وجوههم واعتمروا خوذا، في مستهل هذا التحرك الذي يفترض ان يستمر السبت والأحد، هتافات مناهضة لـ"الطغيان".

وكان معظم المتظاهرين يرتدون ملابس سوداء، اللون الرمزي للتحرك الذي ولد خلال تظاهرة عملاقة في التاسع من حزيران. وقد جلسوا على الأرض في قاعة الوصول، ملوحين بلافتات تدين أعمال العنف باللغتين الصينية والإنكليزية.

وكُتب على إحدى اللافتات: "أنقذوا هونغ كونغ من الاستبداد ووحشية الشرطة".

وقالت الطالبة شارلوت أو (16 عاماً): "نريد أن نروي للمسافرين ما يحصل في هونغ كونغ".

وولدت التحركات الاحتجاجية بعد رفض مشروع قانون مثير للجدل، قدمته السلطة التنفيذية، ويهدف إلى السماح بتسليم المطلوبين الى الصين. واتسعت التعبئة كثيرا بعدها وتزايدت الانتقادات لبيجينغ.

وتعهد المتظاهرون مواصلة تحركهم حتى تلبية مطالبهم. ويطالبون في المقام الأول باستقالة لام، وبتحقيق مستقل في عمل الشرطة، وبعفو عن المعتقلين، وسحب مشروع القانون المثير للجدل نهائيا، وهو معلق في الوقت الراهن، وبدء تطبيق الاقتراع العام في هونغ كونغ.

ورفع عدد من المتظاهرين، الجمعة، في المطار لافتة كتبوا عليها بلغات عدة: "اسألوني عن هونغ كونغ!".

ويريد المتظاهرون أن يعرف مزيد من الناس ما يحصل في هونغ كونغ، على ما قال أحدهم يطلق على نفسه اسم "تشوي"، ويرفض على غرار كثيرين الكشف عن هويته، خوفا من تعرضه لملاحقات قضائية.

وعلّقت كلارا بودن الآتية من فرنسا أنّها "معجبة للغاية" بالاعتصام. وقالت لـ"فرانس برس": "رؤية المواطنين يناضلون من أجل الديموقراطية أمر عظيم".

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard