فرنسا: 31 امرأة أيزيديّة من ضحايا "داعش" وصلن مع أطفالهن إلى تولوز

8 آب 2019 | 19:48

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ايزيديون سوريون يتظاهرون في عمودي غرب القامشلي السورية (3 آب 2019، أ ف ب).

وصلت 31 #امرأةً_أيزيدية من ضحايا تنظيم #الدولة_الإسلامية في #العراق، مع أولادهنّ، صباح الخميس، إلى تولوز جنوب غرب #فرنسا، في إطار برنامج لاستقبال اللاجئين في هذا البلد.

وبذلك يكون عدد الأسر الأيزيدية التي تستقبلها فرنسا وصل إلى 75 أسرة، منذ استقبال المجموعة الأولى في كانون الأول 2018 (16 امرأة وأولادهن، 83 شخصاً بالإجمال)، تلاه استقبال مجموعة أخرى (23 عائلة، 123 شخصاً) في أواخر أيار، على ما ذكرت وزارة الداخلية الفرنسية في بيان، من دون أن تحدّد عدد الأطفال في المجموعة الأخيرة.

غير أنّ ليونيل بورتو، المدير العام لقسم "اللاجئين" في منظمة "مسكن وإنسانية"، إحدى المنظمات المكلّفة تنظيم لوجستيات الاستقبال، قال إنّه "بالإجمال، وصلت 151 امرأةً وطفلاً اليوم الخميس".

وأوضحت الداخلية الفرنسية أنّ النساء "اللواتي تضرّرن بشدّة من الأعمال الوحشية" لتنظيم الدولة الإسلامية وأولادهن، وصلوا من إربيل إلى مطار تولوز. وسيتم "توزيعهم على أقاليم فرنسية متعدّدة"، حيث ستؤمّن لهم الدولة "الحماية والأمن والتعليم والدعم الطبي-الاجتماعي".

ووفق بورتو، ستوزع اللاجئات وأولادهن "خصوصاً في منطقة هوت-فيين (وسط فرنسا) وفي تارن-اي-غارون".

وعملية نقل اللاجئات نظّمتها، كما العملية التي سبقتها، منظمة الهجرة الدولية، وموّلتها وزارة الخارجية الفرنسية، على ما أكدت الداخلية.

ويأتي استقبال فرنسا لهؤلاء اللاجئين استجابة لـ"الالتزام" الذي تعهّده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لناديا مراد الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2018، "استقبال 100 عائلة ايزيدية، من ضحايا جرائم تنظيم داعش، على الأراضي الفرنسية"، بحسب الداخلية الفرنسية.

ويدلّ هذا النهج، وفق الوزارة الفرنسية على "الإرادة المتجدّدة في فرنسا"، العضو في التحالف العسكري الدولي الذي دعم الحكومة العراقية ومجموعات مسلّحة سورية في الانتصار عسكرياً على تنظيم الدولة الإسلامية في السنوات الأخيرة، "استقبال ضحايا الجرائم الإتنية والدينية في الشرق الأوسط".

ومن المقرّر أن تصل آخر مجموعة من الايزيديين إلى فرنسا في تشرين الثاني، على ما أكّد المسؤول في منظمة "مسكن وإنسانية".

وناديا مراد سباها التنظيم الجهادي، مثلما فعل بالآلاف من مثيلاتها من الشابات والفتيات الأيزيديات، حين كان عمرها 19 عاماً، وقتل العديد من أفراد عائلتها واستعبدها جنسياً، إلى أن نجحت في الفرار من قبضته. وقد أصبحت مذّاك ناطقة باسم هذه الأقليّة الدينية.

ومن أصل 550 ألف أيزيدي كانوا يعيشون في العراق قبل عام 2014، هم ثلث الأيزيديين في العالم أجمع، فرّ 100 ألف منهم إلى المنفى، لا سيّما إلى ألمانيا.

ويعيش في ألمانيا حالياً نحو 150 ألف أيزيدي.

وفي آب 2014، قتل تنظيم الدولة الإسلامية مئات الأيزيديين في سنجار بمحافظة نينوى العراقية. وأرغم عشرات الآلاف منهم على الهرب، فيما احتجز آلاف الفتيات والنساء سبايا.

وخطف الجهاديون أكثر من 6400 من الأيزيديين، تمكّن 3200 منهم من الفرار، وتم إنقاذ بعضهم، وما زال مصير الآخرين مجهولاً.

ونشأت العقيدة الأيزيدية قبل أكثر من 6 آلاف عام. وتعتبر ديناً غير تبشيري ومغلقاً، أي أنّه لا يمكن أحدا من خارجها أن يعتنقها.

وتثير مراد معاناة الأيزيدين أمام المنابر الدولية، خصوصاً بعدما حازت جائزة نوبل للسلام عام 2018. وتعاونها المحامية أمل كلوني سعياً إلى انتزاع اعتراف دولي بـ"الابادة" التي تعرّضت لها هذه الأقلية.

وجريمة الإبادة هي الاخطر على الإطلاق في القانون الدولي. وتحقّق الأمم المتحدة راهناً للتأكّد من ارتكاب الجهاديين في العراق جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة، وخصوصاً بحق الأيزيديين.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard