المطارنة الموارنة: لتصحيح بوصلة المطالب الفلسطينية ومعالجة قضية قبرشمون بعيداً عن التسييس

7 آب 2019 | 16:52

اجتماع مجلس الاساقفة الموارنة في الديمان.

لفت مجلس المطارنة الموارنة انتباه المسؤولين في الدولة إلى أن حلّ هذه الأزمة الراهنة والتي طالت كثيرًا، يُحتِّم على الحكومة تجاوز الخلافات السياسية بين أعضائها، والعودة إلى الالتئام من أجل بت مسألة قطع الحساب للأعوام المُنصرِمة، وتحريك عجلة الإقتصاد الإنتاجي من خلال شفافية الدولة وديناميتها، وتسهيلاتها الأمنية والإدارية والمالية المُتنوِّعة.

وحيّا المجلس بعد اجتماعه الشهري القمة الروحية المسيحية الإسلامية التي انعقدت في 30 تموز الماضي في دار طائفة المُوحِّدين الدروز الكريمة، مُؤيِّدين مواقفهم فيها، ولا سيّما بيانهم الختامي الذي شدّد على ثبات الصيغة اللبنانية "الإنسانية الراقية"، وحذّر من الإساءة إلى العيش المُشترَك، وشدّد على ضرورة التمسُّك بالثوابت الدستورية. وهم يدعون القيادات السياسية والمجتمع الأهلي إلى الإلتفاف حول المؤسسات الرسميّة والعمل بأحكام الدستور والميثاق وإطلاق خطةِ نهوضٍ شاملة للوطن.

وابدى المجلس استياءه من حادثة قبرشمون المؤسفة التي أدت إلى تعطيل عمل الحكومة. فانقطعت عن الاجتماعات منذ شهر ونصف، مع كلّ تداعيات هذا الانقطاع سياسيًّا وأمنيًّا واقتصاديًّا، مناشداً الحكومة بوصفها السلطة الإجرائية، معالجة هذه القضية مع القضاء المختصّ، بعيدًا عن أيّ تسييس.

وذكّر بأنّ خطوة المصالحة التاريخية تلقي على قيادات الجبل وأهاليه مسؤولية تحصيلها بمقوّمات العيش معًا، والتشارك في الواجبات والحقوق على قدم المساواة. وهو لذلك أمل بترجمة الاختلاف توافقًا سريعًا وبدء إجراءات ميدانية تشاركية ملموسة، تأكيدًا لنموذجيّة الجبل على الصعيد الوطني المرتجى.

واستغرب الحملة على الدولة اللبنانية من قِبل اللاجئين الفلسطينيين، رفضًا لتنفيذ وزارة العمل القانون القاضي بضبط العمالة الفلسطينية والأجنبية في لبنان وتنظيمها، بما يحفظ حقوق اللبنانيين وغير اللبنانيين على السواء، عملاً بالقوانين المرعية، ويصون خصوصًا السيادة اللبنانية. داعياً إلى تصحيح بوصلة المطالب الفلسطينية، بتوجيهها نحو حقوق اللاجئين الأساسية، ولا سيما حق عودتهم إلى ديارهم.

"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard