بعد تنحّي القاضي المكلّف بالتحقيق في قضية رنا بعينو، ردّ والدها عبر "النهار"

6 آب 2019 | 15:41

المصدر: "النهار"

الضحية بعينو.

فاجأ القاضي نديم الناشف المكلف بالتحقيق في وفاة المفتش الجمركي #رنا_بعينو الجميع بقرار تنحيه وعدم متابعة التحقيقات مع زوج الضحية الموقوف على ذمة التحقيق شربل الهبر، ليعود الملف إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، بعدما ادّعت النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان على الهبر بالتسبب بوفاة زوجته سنداً الى المادة 550 في قانون العقوبات، والتي تنص على "من تسبب بموت إنسان من غير قصد القتل بالضرب أو العنف أو الشدة أو بأي عمل آخر مقصود، عوقب بالأشغال الشاقة خمس سنوات على الأقل، ولا تنقص العقوبة عن سبع سنوات إذا اقترن الفعل بإحدى الحالات المنصوص عليها في المادتين السابقتين".

ضرب وحشي و"تمثيلية الزوج"

جلسة التحقيق الأولى التي كانت مقررة اليوم عند التاسعة والنصف صباحاً تأجلت، في حين أكد جوزف والد الضحية عدم معرفته بالأسباب التي دفعت القاضي الناشف إلى التنحي عن ملف ابنته، ومع ذلك أكد ثقته الكاملة بالقضاء اللبناني الذي يجلّه ويحترمه. وعن الادّعاء على الهبر بالتسبب بوفاة رنا علّق الوالد المفجوع: "إذا قام إنسان بدفع آخر عن السطح وسقط ومات من يكون قد قتله؟!". وعن اعترافات الهبر خلال التحقيق معه قال: "لا نأخذ اعترافاته في الاعتبار، هو اعترف بضربه المبرح لرنا، وأنا على ثقة أنه قتلها، وبعدها قام بتمثيلية وقوعها من السيارة، إذ لا يمكن أن يقود الإنسان سيارة وفي ذات الوقت يضرب من هو جالس إلى جانبه بهذه الطريقة من دون أن يصطدم بشيء، والضربات على جسد رنا تظهر مدى الوحشية التي تعرضت لها، حيث شُرّحت جثتها لكننا لم نحصل على النتيجة بعد كونها ضمت إلى الملف".

"ليست المرة الأولى التي يضرب فيها الهبر زوجته"، قال جوزف وهو يبكي فلذة كبده، مضيفاً: "سبق أن طلبنا منها أن تترك منزلها وتعود إلى حضننا، إلا أنها كانت ترفض لأنها لا تريد أن (تخرب بيتها) وتفضّل البقاء إلى جانب بناتها، وقد توجّهتُ مرتين لأصطحبها،  إلا أنها كانت تتصل بي وأنا في منتصف الطريق وتطلب مني العودة".

نهاية كارثية

وكانت ابنة بلدة كفرذبيان سقطت من سيارة زوجها على طريق بحمدون، فلفظت الأمّ لثلاث فتيات، الحنونة والطموحة آخر انفاسها، لتدور الشبهات حول زوجها بالوقوف خلف الكارثة، لتنتهي علاقة حب جمعت الزوجين. وكان سبق لجوزف أن شرح: "شربل ابن صديقي وزميلي، فأنا سائق شاحنة في مرفأ بيروت، وكان شربل يقصد المرفأ مع والده، كونه لم يكمل علمه، وكان يفضّل البقاء إلى جانبي، إذ كنتُ أعطيه المال. ومع الوقت، اشترى شاحنة ليتوسّع بعدها رزقه، ويصبح مالكاً لعدد من الشاحنات. وعندما تقدّم لطلب رنا، كنتُ راضياً كونه خيارها. كانت حينها طالبة في الجامعة"، لافتاً الى أنّه "حين كان فقيراً (ما كان في أحسن منّو)، لكن عندما أصبح غنياً، تغيّر. أصبح يضربها ويعنّفها، كما بدأ بلعب القمار".

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard