أي مبرّر لترك الحاكم وحيدا في الدفاع عن الاستقرار النقدي؟

5 آب 2019 | 20:37

المصدر: "النهار"

سلامة.

ليست الأزمة الناشئة عن حادثة البساتين إلا تتويجا لمسار طويل لم يقف عند حدود تهديد الاستقرار السياسي والأمني والسلم الأهلي في البلاد، بل بلغت مخاطرها ولا تزال الاستقرار المالي المهدد في كل لحظة، والموضوع في عهدة حاكم المصرف المركزي بعدما ترك وحيدا في معركة حمايته، مجرَّدا من دعم المجلس المركزي للحاكمية بفعل تعذر تعيين نواب جدد له يملأون فراغا دخل شهره الخامس.

لمن فاته من السلطة السياسية، يجدر التذكير بأن تعيين نواب جدد لحاكم مصرف لبنان بعد انتهاء ولايتهم في مطلع نيسان الماضي، قد تعطل بسبب الخلاف على النائب الدرزي الثالث، بعدما عارض النائب طلال أرسلان مدعوما من الوزير جبران باسيل إعطاء حق التسمية لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.
وكانت القصة بدأت بتدخل باسيل في تعيين النائب الأرمني الرابع تحت مبرر تسمية الممثل المسيحي في الحاكمية. لكنه اصطدم بحزب الطاشناق، بعدما تعذّر تعيين المرشح المطروح بسبب انتمائه الى مذهب الأرمن الكاثوليك، فيما العرف يقتضي ان يكون من الأرمن الأرثوذكس. وقد ذهب باسيل بعيدا في استفزاز الطاشناق عندما طرح أنّ المهم أن يكون ارثوذكسيا، بقطع النظر عما إذا كان أرمنيا أو لا.
تعطلت تسمية النائب الأرمني لتنتهي الى التوافق على التجديد للنائب المنتهية ولايته (هاروت صموئيليان)، ضمن اقتراح التجديد لكل نواب الحاكم، في ظل التفاهم على الإبقاء على النائب الاول الشيعي (رائد شرف الدين) والسني (محمد بعاصيري). برزت المشكلة الدرزية عندما تمسك أرسلان بتسمية النائب الثالث (مرشحه فؤاد ابو الحسن)، مقابل تمسك جنبلاط بمرشحه (فادي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard