نيجيريا: محكمة تسمح للزعيم الشيعي إبرهيم زكزكي السجين بتلقي العلاج في الهند

5 آب 2019 | 19:42

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

انصار للحركة الاسلامية يتظاهرون في ابوجا حاملين صور زكزكي (22 ك2 2019، أ ف ب).

سمحت محكمة في #نيجيريا للزعيم الشيعي النيجيري #ابرهيم_زكزكي الذي تسبب سجنه بتظاهرات شهدت قمعاً دامياً، بالتوجه إلى #الهند لتلقي العلاج، وذلك بعد دفع كفالة مالية، على ما أعلن محاميه، الاثنين.

وإبرهيم زكزكي، مؤسس "الحركة الإسلامية في نيجيريا"، موقوف مع زوجته زينه إبرهيم منذ كانون الأول 2015 بعد قمع تظاهرة، ما أسفر عن مئات القتلى.

والحركة الإسلامية في نيجيريا مجموعة تمثّل الأقلية الشيعية في هذا البلد، حيث غالبية المسلمين من السنّة.

خلال الأشهر الأخيرة، نظّمت الحركة المستلهَمة من الثورة الإيرانية، والتي تزعم أن لديها ملايين المناصرين في شمال نيجيريا، تظاهرات في شكل يومي تقريباً في العاصمة أبوجا، مطالبة بإطلاق زعيمها الذي حُدد موعد محاكمته الاثنين، بعدما تمّ إرجاؤها.

وفي 22 تموز، قُتل ما لا يقلّ عن 6 متظاهرين وصحافي وشرطي، في أعمال عنف اندلعت أثناء مسيرة.

وفي أواخر تموز، حظّرت الرئاسة النيجيرية، الحركة، وصنّفتها الشرطة تنظيماً "إرهابياً".

وكان مناصرو الحركة علّقوا التظاهرات حتى الاثنين، في انتظار الحكم، فيما كان المحامون يطالبون بالإفراج عن زكزكي مقابل كفالة للسماح له بالذهاب لتلقي العلاج في الخارج.

وصرّح المحامي فيمي فالانا لوكالة "فرانس برس" بأن "القاضي حكم بأن زكزكي يمكنه أن يسافر إلى الهند لتلقي علاج طبي".

وسُمح أيضاً لزوجته بمغادرة نيجيريا معه، وفقاً لعضو في فريق الدفاع.

وقد يؤدي هذا القرار إلى خفض منسوب التوتر مع الحركة. لكن السلطات تجاهلت عام 2016 قراراً قضائياً يطلب الإفراج عن زكزكي، وأطلقت ملاحقات أخرى بحقه، خصوصاً بتهمة القتل، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ووفقاً للنيابة العامة، تدرس هيئة الاتهام الحكم كي تقرر ما إذا كانت ستقدّم استئنافاً.

ولم يحضر زكزكي وزوجته جلسة الاثنين التي عُقدت في مدينة كادونا في الشمال، "لأنهما كانا مريضين الى حد لا يتيح حضورهما إلى المحكمة"، على ما أوضح المحامي. وقال فالانا إن هناك وثائق يجب توقيعها قبل الإفراج عن زكزكي وزوجته.

وأُوقف زكزكي عام 2015 بعد أعمال عنف خلال موكب شيعي. وآنذاك أطلق الجيش النار، ما أدى إلى مقتل 350 شخصاً، غالبيتهم من الشيعة كانوا غير مسلحين، وفقاً لمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

ووفقاً لمحاميه، فقد زكزكي عينه اليمنى، وقد يفقد اليسرى. كما يوجد في جسمه شظايا من رصاصات أصيب بها عام 2015.

و"الحركة الاسلامية في نيجيريا" التي ظهرت كحركة طلابية عام 1978، قبل أن تتحول تنظيماً ثورياً مستوحى من الثورة الإسلامية في إيران، لا تزال اليوم قريبة من طهران، وتثير عداء كبيراً في نيجيريا، حيث لا يخفي السنّة ولاءهم للسعودية.


لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard