تأثّر بإرهابيّ نيوزيلندا... مجرم إل باسو ابن مستشار نفسيّ يعالج صدمة عنف السلاح

4 آب 2019 | 11:41

المصدر: "ذا دايلي بيست"

  • "النهار"
  • المصدر: "ذا دايلي بيست"

صور عن الإنترنت لاعتقال مرتكب اعتداء إل باسو باتريك كروسيوس

نهار دامٍ شهدته مدينة إل باسو في ولاية تكساس الأميركيّة أمس السبت مع قيام المشتبه به الرئيسي باتريك كروسيوس (21 عاماً) بإطلاق النار على مجموعة من المتسوّقين في متجر "وولمارت" داخل المدينة ممّا أدّى إلى مقتل 20 شخصاً وجرح 26 آخرين بحسب أرقام أوّليّة. ويبدو أنّ جريمة كروسيوس التي ارتكبها عند حوالي الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلّي كانت مدفوعة بالكراهية للأميركيّين من أصول هيسبانيّة. ونقلت تقارير أنّ كروسيوس ناهض "الاختلاط العرقيّ" في الولايات المتّحدة.

في هذا السياق، كتب مراسل موقع "ذا دايلي بيست" الأميركي مايكل دالي أنّه قبل 11 شهراً من توقيف ابنه، أطلق جون كروسيوس صفحة تضامنية مع موسيقيّ يعاني من تبعات عنف السلاح بعدما تعرّض لإطلاق نار من قبل غريب مختلّ عقلياً.

حين ظهر الشخص المجنون عند بابه

تضمّنت الصفحة صورة لإريك كايز وهو ممدّد على سرير مستشفى بسبب جروح خطيرة. كتب جون كروسيوس أنّ كايز أصيب ب "سلسلة هائلة من الأحداث الصادمة". وتابع الرجل نفسه أنّ "شخصاً مجنوناً ظهر من دون سابق إنذار عند باب إريك في دنتون، تكساس، وأخبر إريك أنّه معجب بالموسيقى الخاصة به. سحب مسدّساً وأطلق النار على إريك من مسافة قصيرة، اخترقت الرصاصة صدره وكسرت ثلاثة أضلع، ومرّت على بعد ميلّيمتر واحد من قلبه، واستقرت أخيراً في ذراعه اليسرى. لقد عانى من انهيار رئته (لم يعد بإمكانه الغناء بعد اليوم) وضرر في العصب امتدّ إلى ذراعه اليسرى (لم يعد بإمكانه العزف على الغيتار)".


ضغوط

أشار دالي إلى أنّ جون كروسيوس لا يقول ذلك في كتابته، لكنّه مستشار في الصحّة النفسيّة. أحالت وزارة المحاربين القدامى كايز إلى عيادة كروسيوس في ريتشاردسون تكساس لمساعدته على تخطّي اضطراب ما بعد الصدمة، وهو ما يعاني منه عدد متزايد من الأميركيّين بعد تعرّضهم لإطلاق النار. لا يحاتج كايز إلّا لسماع جرس باب يدقّ حتى تعود به الذاكرة إلى الحادثة الأليمة. وكان كايز يتعامل أيضاً مع ضغوط الاهتمام بوالدين مصابين بخرف الشيخوخة. وفي حديث إلى موقع "دايلي بيست" أبدى كايز سروره بتحسّن وضعه مع كروسيوس.


ما يضاعف الألم

سعى كروسيوس أيضاً إلى مساعدة كايز في مشاكله المالية المالية المباشرة التي أجبرته على بيع الغيتار ومكبّرات الصوت. وساعدت إميلي كروسيوس والدها حيث أطلقت صفحة GoFundMe على "فايسبوك".


صورة لكروسيوس عن صفحته على فايسبوك

طالب دالي قرّاءه بتخيّل صدمة الوالد والابنة عندما علما أنّ الشرطة اعتقلت شقيقها التوأم باتريك كروسيوس بسبب المجزرة التي وقعت في إل باسو. وما يضاعف الألم هو أنّ والدة التوأم ممرّضة مسجّلة مثل أولئك اللواتي اهتممن بالجرحى من بينهم طفلان في الشهر الرابع والسنة الثانية، داخل مستشفيين محليين.


"اجتياح هيسباني"

تعتقد الشرطة أنّ باتريك كروسيوس نشر "مانيفستو" قبل وقت قصير على إطلاق النار، حيث بدأه بدعم وجهة نظر برنتون تارانت الذي نفّذ مجزرة كرايست تشيرش في نيوزيلندا وراح ضحيتها 51 مصلياً. وبدا باتريك كروسيوس متحدّثاً باسم نفسه في البيان ومدافعاً عن تكساس في وجه "اجتياح هيسباني" تماماً كما أنّ تارانت كتب في بيانه الخاص عن "اجتياح مسلم". استخدم الأخير سلاح آي آر-15 بينما استخدم كروسيوس سلاح آي كاي-47 كما جلب معه مسدّساً لكنّه تركه في سيّارته "هوندا" ذات اللون الرمادي الداكن التي ركنها خارج متجر "وولمارت". يبدو أنّه أراد إنزال أقصى قدر ممكن من الضحايا بحسب دالي.


أبرز إنجاز لدى كروسيوس.. الظهور مخموراً

في 27 تموز أصبح عمر كروسيوس 21 عاماً، وأبرز إنجاز لديه في جامعة كولّين وفقاً لوثيقة نشرها على الشبكة العنكبوتية قبل إطلاق النار هو الظهور مخموراً في مختبر للكيمياء. الفرق اليوم هو أنّ 20 بريئاً أو أكثر قد قُتلوا. وسيبدأ الناجون الشعور بمعاناة شبيهة بتلك التي كان والده يريد تخفيفها عن كاهل كايز.


شرطي يقف أمام منزل كروسيوس في بلدة ألن، تكساس - "أ ب"


وقال الموسيقيّ للموقع نفسه: "لقد أصبح الأمر جنونيّاً جدّاً". وأضاف أنّه لم يلتقِ قطّ بابن مستشاره النفسيّ ولم يكن يعلم حتى أنّ لدى جون كروسيوس توأم. وذكر كايز أنّه علّم نفسه مجدّداً عزف الغيتار وهو على وشك نشر فيديو موسيقيّ مناهض للعنف.

وختم قائلاً عن حق: "العنف هو أحطّ شكل من (أشكال) التعبير".

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard