المقتل المحتمل لحمزة بن لادن... نهاية سلالة أم نهاية تنظيم؟

3 آب 2019 | 15:14

المصدر: "النهار"

حمزة بن لادن - "أ ب"

لو صحّت أنباء مقتل نجل زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن فسيكون التنظيم قد تلقّى ضربة موجعة أخرى لا تقلّ شأناً بكثير عن تلك التي تلقّاها سنة 2011. في ذلك الوقت، تمكّنت واشنطن من خلال عمليّة نوعيّة من قتل بن لادن في مجمّع داخل أبوت آباد التي تبعد عن العاصمة الباكستانيّة حوالي 120 كيلومتراً. نقلت شبكة "أن بي سي" عن ثلاثة مصادر قولها إنّ ثمّة معلومات لدى الولايات المتّحدة تشير إلى وفاته غير أنّها لم تدلِ بمعلومات عن مكان الوفاة وتاريخها ودور واشنطن المحتمل في الموضوع. لكنّ صحيفة "نيويورك تايمس" ذكرت أنّ لواشنطن "دوراً" في قتله.

والأربعاء، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرّتين التعليق على الخبر حين سئل عن ذلك ومستشاره لشؤون الأمن القوميّ جون بولتون فعل الأمر نفسه. في المقابل، كانت الولايات المتّحدة قد سمحت أواخر السنة الماضية بنشر الوثائق التي حصلت عليها حين اقتحمت مقرّ بن لادن بعد عمليّة الاغتيال، ومن بين الوثائق ما كان يشير إلى إعداد أسامة طريق الزعامة لابنه حمزة. فما هي الأسباب التي تجعل مقتل حمزة المحتمل مفترقاً مهماً في تاريخ التنظيم؟

"أسد من العرين"في مركز "عين أوروبية على التطرف" يسرد الكاتب والباحث عمرو صلاح تفاصيل كثيرة عن حياة حمزة. هو ابنه من زوجته الثانية المتخصّصة في علم نفس الأطفال خيريّة صابر التي كانت تعالج ابنه سعد (من زوجته الأولى) من مرض التوحّد. فتعرّفت إلى أسامة وتزوّجته منذ 35 سنة تقريباً وأنجبت منه حمزة سنة 1989 بعد صعوبات بسبب أكثر من إجهاض. يشرح الكاتب أنّ "أم حمزة" نجحت في التقرّب من زوجها على حساب الأخريات وانتقل هذا التفضيل إلى حمزة. وفي نيسان 2011، كان الأخير متوجّهاً من وزيرستان إلى أبوت آباد لكنّ تأخره بسبب عوامل جوّيّة أنقذه من عمليّتي الاغتيال والاعتقال اللتين طالتا توالياً والده ووالدته.أسامة بن لادن - "أ ب"
يتابع صلاح أنّه في سنة 2015، قدّم أيمن الظواهري حمزة على أنّه "أسد من عرين القاعدة". لم يكن الظواهري صاحب شخصيّة قياديّة بل أقرب إلى منظّر فيما كان حمزة ابن أسامة المفضّل وصاحب الظهور الإعلامي معه في ميادين القتال ومحلّ احترام كبار أعضاء التنظيم الذين تلقّى منهم التعليم. كذلك، حمزة هو زوج ابنة أحد أبرز قادته، أبي محمد المصري. وإضافة إلى انحداره من نسب بارز لجهة الوالدين ممّا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard