لماذا كانت واشنطن شبه صامتة إزاء الهجوم على إدلب؟

2 آب 2019 | 14:05

المصدر: "النهار"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب - "أ ب"

قبل إعلان دمشق موافقتها على وقف لإطلاق النار في إدلب تزامناً مع انعقاد جولة محادثات حول مسار "أستانا" في قازاقستان، برز اختلاف كبير أمكن ملاحظته بين خطاب الإدارة الأميركيّة في أيلول 2018 وخطابها اليوم إزاء الحملة العسكرية على إدلب. في ذلك الوقت، لم يتوانَ الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب ومستشاروه عن إطلاق التهديدات والتحذيرات إزاء أيّ تحرّك من روسيا أو حلفائها ضدّ المحافظة التي يعيش فيها حوالي 3 ملايين شخص نصفهم تقريباً نازحون من مناطق أخرى. تركّز التحذير آنذاك على مخاطر استخدام السلاح الكيميائي. لكنّ المسؤولين الأميركيّين حذّروا أيضاً من مغبّة إطلاق عملية عسكرية واسعة. اليوم يبدو أن الصورة انقلبت، ذلك أنّ الصمت الذي قاطعته بعض بيانات العتب أو التغريدات الرئاسيّة، هو الذي ساد في البيت الأبيض خلال الأشهر القليلة الماضية. فما الذي تغيّر؟

نتائج المعاركاستمرّت الحملة العسكرية التي شنّها الجيش السوريّ على محافظة إدلب ومناطق من حماه منذ أواخر نيسان الماضي وقد أدّت إلى نزوح أكثر من 400 ألف شخص إلى المناطق الحدودية التركيّة. في آب وأيلول 2018، ساهمت التهديدات الأميركية جزئيّاً في توصّل الرئيسين الروسيّ فلاديمير بوتين والتركيّ رجب طيب إردوغان إلى اتّفاق سوتشي الذي قضى بإقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض 15 إلى 20 كيلومتراً على حدود المحافظة. وكان من المفترض أن يتمّ القضاء على التنظيمات المتطرفة وفي مقدمتها "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) في منتصف تشرين الأول 2018. ومع فشل تركيا في تنفيذ المهمّة، أعطت روسيا الضوء الأخضر لشنّ العمليّة بعدما تحدّثت مراراً عن ضرورة استعادة القوات السوريّة سيطرتها على المحافظة.لكنّ الهجوم العسكريّ لم يكن سهلاً لأنّ التقدّم البرّي لم يسِر بنفس وتيرة القصف الجوّي الذي أمّنه الروس. تغيّر الوضع قليلاً الاثنين الماضي بعدما سيطر الجيش السوري على بلدتي الجبين وتل ملح الاستراتيجية في شمال حماه وقد تبادل الطرفان السيطرة عليهما خلال الأسابيع القليلة الماضية. وحتى مساء الأحد الماضي، وثّق المرصد السوري...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

جرّبوا خبز البندورة المجففة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard