بومبيو في "آسيان" متصدّياً للنفوذ الصيني... "لا نطلب الانحياز لدولٍ دون أخرى"

1 آب 2019 | 11:53

المصدر: (أ ف ب، رويترز)

  • المصدر: (أ ف ب، رويترز)

صورة تجمع اعضاء "آسيان" خلال اجتماعهم في بانكوك (أ ف ب).

التقى وزير الخارجية الأميركي مايك #بومبيو، اليوم، نظيره الصيني وانغ يي في بانكوك، حيث حاول تنسيق استراتيجية الولايات المتحدة التي يعتمدها الرئيس دونالد #ترامب، لمواجهة نفوذ الصين في آسيا.

وتتضمن مواعيده أيضاً مناقشة نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، حتى غداً الجمعة في العاصمة التايلاندية، حيث تعقد اجتماعات وزارية لرابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان".

وعُقد اللقاء المنفرد مع وزير الخارجية الصيني على خلفية التوتر بين القوتين العظميين المتنافستين، بما يتخطى الخلاف التجاري الذي انتهت جولة مناقشاته الأخيرة الاربعاء من دون أن تحقق تقدما ملموساً.

وزيرا الخارجية الأميركي والصيني (أ ب)

إلّا أنّ الوزيرين أعربا عن رغبتهما في التهدئة مرحبين بالتبادل "المعمق" للأفكار.

وكتب بومبيو في تغريدة بعد اللقاء: "عندما يخدم ذلك المصالح الأميركية، نحن مستعدون للتعاون مع الصين"، مؤكداً أنّه "لا نطلب أبداً من دول منطقة الهند-المحيط الهادئ أن تختار بين الدول".

وأضاف مخاطباً الأعضاء الـ10 في "آسيان" أنّ "مصالحنا تتلاقى بشكل طبيعي مع مصالحكم".

والدول الـ10 في "آسيان" هي إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفيليبين وبروناي وفيتنام ولاوس وبورما وكمبوديا.

من جهته، أعلن وانغ يي للصحافيين أنّ بومبيو "قال بوضوح شديد أن لا الرئيس ترامب ولا الادارة الاميركية ينويان كبح تطور #الصين".

وفي رسالة كشف عنها في الولايات المتحدة، حذّر "البلدان التي لا تنتمي إلى المنطقة"، معتبراً أنّ من واجبها "ألّا تزرع الشكوك بين الصين وأعضاء في دول جنوب شرق آسيا"، مضيفاً أنّ "الصين ستواصل اعتبار الآسيان أولوية في جوارها".

وينوي الوفد الأميركي مع ذلك أن يدفع في بانكوك استراتيجيته لمنطقة "الهند-المحيط الهادئ حرة ومفتوحة".

(أ ف ب)

ولا تخفى الطموحات العسكرية الصينية، بخاصةٍ في بحر الصين الجنوبي، ومشاريع البنى التحتية لبيجينغ التي يشتبه برغبتها في إحكام قبضتها على المنطقة.

وحاول بومبيو مع ذلك التقليل من شأن الفكرة التي تفيد أنّ عدداً متزايداً من البلدان يتجه نحو الصين. وقال للصحافيين الذين رافقوه في الطائرة إلى آسيا: "نقيم علاقات تجارية واسعة" مع دول "آسيان"، "ونحن شركاء معهم حول عدد كبير من المواضيع".

كما اعتبر بومبيو، الذي اتهم ادارة الرئيس السابق باراك #أوباما بالتخلي إلى حدّ ما عن الحلفاء في آسيا والمحيط الهادئ،  أنّ ادارة ترامب "أكثر حضورا".

كذلك سيوجه بومبيو تحذيراً إلى الوزير الصيني يتعلق بهونغ كونغ، التي تواجه أسوأ أزمة في تاريخها الحديث، من خلال تظاهرات ضخمة مؤيدة للديموقراطية ضدّ الحكومة المحلية المؤيدة لبيجينغ. ولم يدلِ الوزيران بأي تعليق حول هذه المسألة بعد اجتماعهما.

وكان وزير الخارجية الأميركي قال عشية اللقاء أنّ "سكاناً من #هونغ_كونغ يطلبون من حكومتهم أن تستمع إليهم. ومن المفيد دائماً أن تستمع أي حكومة إلى شعبها"، واصفاً اتهامات الذين يرون في الصين، تحريض الولايات المتحدة على التظاهرات، بأنها "سخيفة".

وتأكيداً على أنّ واشنطن تأمل أيضاً في الاستفادة من هذه الاجتماعات الإقليمية لدفع رهاناتها المتعلقة بكوريا الشمالية، فقد حضر مفاوض إدارة ترامب، ستيفن بيغون، إلى بانكوك أيضاً.

(أ ب)

ولم يعلن حتى الآن عن أيّ لقاء مع مندوب لبيونغ يانغ، فيما يتسم بالبطء استئناف المفاوضات الذي تنتظره واشنطن منذ فترة طويلة.

كما أكّد بومبيو أنّه "إذا كان الكوريون الشماليون هنا، فإني آمل في أن تتاح لي الفرصة للقاء وزير الخارجية ري يونغ هو، سيكون ذلك رائعا".

وكان بومبيو لفت لنظرائه في "آسيان" إلى أنّ "بلاده لم تطلب قط من دول منطقة المحيطين الهادي والهندي الانحياز لدول بعينها". وقال  في مستهل الاجتماع: "لا نطلب أبدا من أي دولة بمنطقة المحيطين الهادي والهندي الاختيار ما بين الدول"، مضيفاً أنّه "على مدى عقود، كانت الديبلوماسية الأميركية مع آسيان مرتبطة باستمرار برغبتنا في الشراكة واحترامنا لسيادة كل دولة في رابطتنا والتزامنا المشترك بالقواعد الأساسية للقوانين وحقوق الإنسان والنمو الاقتصادي المستدام".

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard