الأوفر حظّاً بين الديموقراطيين... منافسو بايدن يهاجمونه خلال مناظرة رئاسية

1 آب 2019 | 11:29

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مناظرة للمرشحين الديموقراطيين في الانتخابات الرئاسية الأميركية (أ ف ب).

تعرّض المرشّح الأوفر حظاً بين الديموقراطيين لشتى الهجمات، أمس الأربعاء، خلال مناظرة مع منافسيه الذين تطرقوا إلى كافة مواقفه منذ دخوله معترك السياسة قبل نحو نصف قرن.

وقدّم نائب الرئيس الأميركي السابق باراك #أوباما أداء باهتاً في المناظرة السابقة في حزيران الماضي، لكنّه أظهر حيوية أكبر هذه المرة في مواجهة هجمات منافسيه.

وبادر لمهاجمة إحدى أبرز منافساته كامالا هاريس على خلفية مواقفها في ما يتعلّق بالرعاية الصحية قائلاً: "لنكن صريحين، لا يمكنك التغلّب على دونالد #ترامب مع ازدواجية خطابك على هذا الصعيد".

وردّت السناتورة السوداء على هجومه بالعودة إلى الموضوع، الذي شكّل محور المواجهة الأخيرة بينهما في المناظرة السابقة: علاقاته قبل عقود بأعضاء من #الكونغرس دعوا إلى الفصل العنصري". 

وأشارت إلى أنّه "لو تمكّن دعاة الفصل العنصري هؤلاء من فرض آرائهم لما أصبحت سناتورة اليوم"، مضيفةً "ولما كان باراك أوباما قادراً على تسميتك" نائباً له.

ويتصدّر بايدن السباق حتى الآن بفارق كبير عن منافسيه وقد بلغت نسبة تأييده 32 في المئة في صفوف الناخبين الديموقراطيين، فيما يأتي السناتوران التقدميان بيرني ساندرز وإليزابيث وورن في المرتبة الثانية مع نسبة تأييد تبلغ 15 في المئة، مما يجعله هدفا مشروعاً لمنافسيه.

لكنّ اللهجة أصبحت أكثر حدّة، وبخاصةٍ في ما يتعلّق بسلوكه في قضايا القضاء الجنائي، والهجرة وحقوق النساء.

من جهته، انتقد السناتور كوري بوكر بايدن، الذي تولّى منصب سناتور على مدى 36 عاماً لمشاركته في "كل القوانين الجنائية" منذ سبعينيات القرن الماضي، والمسؤولة عن توقيف ملايين الأميركيين.

ولفت بوكر إلى أنّه "في السجون اليوم أشخاصاً محكومين مدى الحياة" بسبب هذه القوانين، مضيفاً "لا نتكّلم عن الماضي، نحن نتكلّم عن الحاضر".

ويعتبر بوكر وهاريس أبرز مرشحين أسودين لبايدن البالغ 76 عاماً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي.

كذلك هوجم بايدن لرفضه وقف الملاحقات بحقّ من يدخلون بصورة غير شرعية للبلاد عبر الحدود المكسيكية. وردّ بايدن أنّه "يجب ان نكون قادرين على طرد الذين يدخلون بصورة غير شرعية. إنّها جريمة".

لكنّه أقر بأنه ارتكب "خطأ في التقدير" بتأييده للتدخل العسكري الأميركي في العراق في عام 2003.

ولدى وصوله إلى مسرح المناظرة، بادر بايدن كامالا هاريس البالغة 54 عاماً بالقول "كوني لطيفة معي يا فتاة"، إلّا أنّ المرشّحة لم تلب طلبه. فقد هاجمته لدعمه حتى الماضي القريب قانوناً يحظر استخدام الأموال الفدرالية لتمويل عمليات الإجهاض.

إلّا أنّ السناتورة التي تضعها الاستطلاعات في المركز الرابع لم تسلم من الانتقادات.

وانتقدتها النائبة تولسي غابارد لحبسها، بصفتها مدعية عامة في كاليفورنيا، 1500 شخصاً بجرائم تتعلق بالماريجوانا والإبقاء على نظام لإطلاق السراح بكفالة لا يقدر الأكثر فقراً على تسديدها.

كما أجمع المرشّحون في افتتاح مداخلاتهم على تأكيد قيم الوحدة من أجل التغلّب على ترامب واستعادة "الروح" الأميركية.

لكن بوكر اعتبر أنّ ترامب سيكون "أكثر من يتمتّع بالنقاش الآن".

وغالبا ما يطلق ترامب على بايدن تسمية "جو النعسان" ويعتبر أن "لياقته البدنية تراجعت" عن السابق، إلا أن الرئيس الأميركي يتوقّع فوز نائب الرئيس الأميركي السابق بترشح الحزب الديموقراطي للرئاسة.

واعتبر بايدن الأسئلة المرتبطة بسنّه "مشروعة" وقد أعطى منتقديه مادة جديدة في نهاية النقاش حين دعا مناصريه لدخول موقع جو30330 بدلا من أن يطلب منهم إرسال رسالة نصية بذلك لدعم حملته.

ونظراً لكثافة المرشحين الديموقراطيين جرت مناظرتان في ديترويت، شارك في كل منها عشرة مرشّحين، أسوة بالمناظرة السابقة.

وستقام المناظرة المقبلة أواسط أيلول المقبل، وستكون شروط المشاركة أكثر صرامة. ولن يتأهل إلّا عشرة مرشحّين.

وسيجرى أول تصويت في الانتخابات التمهيدية في ولاية أيوا في 3 شباط 2020.

أناشار بصبوص من "جيل" جبران تويني

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard