بشارة الحصروتي مارد الحراك العسكري

1 آب 2019 | 00:03

هل هناك من لبناني واحد لم ير ذلك الجندي الشجاع المبتور الساقين من أعلى الفخذين، يتسلق درج مجلس النواب بيديه وهو يضع قلنسوة المغاوير على رأسه؟ إنه الرقيب أول المغوار بشارة الحصروتي.أصيبت ملالة الحصروتي بقذيفة صاروخية مضادة للدروع، فأصيب بجروح بالغة وبُترت ساقاه، ومنذ 29 عاما، "استغنى" عن حذاء الرينجر العسكري ولم يعد بحاجة إليه، لكنه لم "يستغن" عن رفاقه الأشداء، وهم لم يتركوه في محنته، فأحاطوه بالعناية ورابط الدم الذي لا ينفصم.
هذا المناضل الذي لم يغِب يوما عن نشاطات الحراك العسكري، مع رفاق له ينحني لهم الجبين، لم يطلب أحد منه ذلك، لكنه كان يتسقّط الأخبار من رفاقه ومن وسائل التواصل الاجتماعي، وهم كانوا يقلّونه إلى ساحات الحراك.
يلبس دائماً القلنسوة "البيريه" النبيذية اللون الخاصة بفوج المغاوير، وقميصا أسود عليه "بادج" المغاوير الذي يعتزّ به فخورا بانتمائه إلى وحدات النخبة، ولو أقعدته الإصابة عن المشي والحركة، لكنه كان يقفز على الأرض مستخدما يديه وما تبقى من أعلى الفخذين، ممازحا رفاقه: "وأنا كمان بمشي متلكن".
هذا الحصروتي المتمرّد، يثق بنفسه ولا يرضى بأنصاف الحلول، مقدام وقيدوم، أضرب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard