عوده: نحن ضدّ الفنّ الهابط الذي يتخفّى خلف قناع حرية التّعبير

28 تموز 2019 | 14:34

المطران الياس عوده.

أشار متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران #الياس_عوده إلى أنّه "في السّنوات الأخيرة، لمع نجم المهرجانات الصيفية، التي يدفع اللبنانيّ كثيراً، أو قليلا، ثمن البطاقة لحضورها، وهو لا ينفك يتذمّر في كل لحظة من عدم توافر سعر ربطة الخبز في جيبه"، مضيفاً: "لا يفهمنّ أحد من هذا الكلام أَنّنا ضدَّ الفنّ أو الثّقافة أَو السّياحة، نحن ضدّ الفنّ الهابط، الذي يتخفّى خلف قناع حرية التّعبير لكي يبثّ في عقول شبابنا سمّا، مثلما فعلت الأفعى مع آدم وحوّاء قديما عندما شجّعتهما على عصيان الربّ".

وقال في عظته في كاتدرائية القديس جاورجيوس: "انظُروا حولنا ماذا اقترفت أيدينا بحقِّ خليقة الله التي نظرها فرآها "حسنة جدّاً". أنظروا إلى أولادكم. أنظروا إلى شبيبة اليوم وقد باع بعضهُم أنفسهم للشّيْطان واستسلم آخرون للمخدّرات وابتعد غيرهم عن الله وسواء السّبيل. أنظروا إلى الآفات التي تضرب مجتمعنا وتودي بأولادنا. أنظروا إلى الانحلال الأخلاقيّ والإنحرافات التي لا عـدّ لها التي هي سبب التّردي في أوضاعنا، والانحطاط العامّ الذي نشهده. والمؤسفُ أَن بعض النّاس يشجِّعون على الآفات ويصفّقون لكلّ تخطّ للأعراف والتّقاليد".

وأضاف أنّه "من المؤسف أننا نتفاجأ كلّ فترة، في بلدنا الذي يدّعي أنه بلد الحرية والتسامح والتعايش بقول أو بفعل يضعه كثيرون في مجال حرية الرأيِ والتعبير، لكنه في الحقيقة لا يمثّل سوى التعدي على الحريّة أو الكرامة أو المعتقد. لقد أصبح سهلاً في عصر التواصل الإجتماعي الرائج في أيامنا أن يشتمَ الإنسانُ أخاه أو يلفق التهم والأضاليل، ويروّج الشائعات، أو أن يسخر بعضهم من معتقدات البعض أو من أنبيائهم وقدّيسيهم، ويعتبرون فِعْلَهم من ضمن الحرية التي هي حقٌ لهم. لكنهم يتجاهلون عن قصدٍ أو عن غير قصدٍ أنّ حدودَ حريّتهم تقف عند حدود حرية الآخرين وكرامتِهم وإيمانِهم".

الفنان بسام كيرلُّس يلجأ الى الالومينيوم "ليصنع" الحرية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard