باسيل يفلفش أوراق ما بعد الطائف: إستعادة الأموال مصلحة أم اصلاح؟

25 تموز 2019 | 20:00

المصدر: "النهار"

الوزير جبران باسيل في وزارة الخارجية (دالاتي ونهرا).

يستعدّ "التيار الوطني الحرّ" لتقديم مشروع قانون الى المجلس النيابي لاستعادة الأموال المنهوبة من الدولة. وتأتي هذه الخطوة في اطار معركة محاربة الفساد التي يقودها العهد، والتي لا بد من تحصينها من خلال قوانين تصدر عن مجلس النواب، وفق أوساط نيابية عونية مطلعة على المشروع. وتقتضي معركة محاربة الفساد بفلفشة أوراق الماضي، وهي معركة طويلة وغير ظرفية تتطلب تظهير الخيط الأبيض من الأسود. ويركّز التيار العوني على حقبة ما بعد الطائف بشكل خاص، وفق الأوساط، وسينص القانون على انتفاء سقوط الجرم أو الملاحقة بمرور الزمن، ولا يحول دون مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة أو تحويلها الى شخص آخر.

ويرى "التيار الوطني" أن اقرار القانون سيساهم في الاصلاح الجدي في الحكومة والمجلس النيابي. ويعتبر أن مكافحة الفساد الحقيقية تبدأ من خلال الاضاءة على مراحل شهدت غياباً للرقابة والمحاسبة، كمرحلة ما بعد الحرب، عكس الحقبة الحالية التي باتت العيون فيها مفتوحة والمناقصات أضحت محط رقابة. وتدلّ أوساط التيار البرتقالي بأصابعها في اطار الأمثلة التي تعطيها على ملاحقة الفاسدين في حقبة ما بعد الحرب على وزارة المهجرين، معرّجة على تهمة تطاول عدد من موظفيها في قضية تعود الى حرب تموز 2006.يروّج في صالونات سياسية مناوئة لـ"التيار"، أن تلويح الوزير جبران باسيل بورقة قانون استعادة الاموال المنهوبة، يستهدف بشكل أو بآخر "ترويكا" الحلف الثلاثي الذي كان ولا يزال متقدّاً بين الرئيس نبيه بري والرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط و"تيار المستقبل"، خصوصاً أن مرحلة ما بعد الطائف هي مرحلة حكم هؤلاء "الأقوياء الثلاثة". وقد تأكدت العلاقة الوطيدة وظهرت جلياً بعد واقعة البساتين – قبرشمون، التي وقف فيها الرئيس سعد الحريري وبري الى جانب جنبلاط. وتتلاقى خطوة باسيل في التعريج على تلك الحقبة، وفق معارضيه، مع الضغوط...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الفنان بسام كيرلُّس يلجأ الى الالومينيوم "ليصنع" الحرية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard