السودان: قادة الاحتجاج والحركات المتمرّدة يتعهدون العمل على تحقيق "سلام شامل"

25 تموز 2019 | 18:08

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

خلال تظاهرة وسط الخرطوم (23 تموز 2019، أ ف ب).

أكّد قادة حركة الاحتجاج في #السودان الخميس، اتفاقهم مع شركائهم من قادة الحركات المتمردة، على العمل معاً من أجل تحقيق "سلام شامل" في مناطق النزاع بالبلاد، بعدما أبدت هذه المجموعات المسلحة تحفظات على اتفاق لتقاسم السلطة مع المجلس العسكري الحاكم.

ووقّع تحالف قوى الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات والمجلس العسكري الحاكم اتفاقاً لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تدير البلاد لمرحلة تستمر 39 شهراً، وهو مطلب رئيسي للمحتجين. 

لكنّ ثلاث مجموعات مسلحة اعضاء في حركة الاحتجاج عارضت الاتفاق، معتبرة أنه فشل في إبراز أولوية إحلال السلام في مناطق الصراع الثلاثة دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

واستدعى الأمر سفر مجموعة من قادة الاحتجاج إلى اديس ابابا، لعقد مباحثات مع شركائهم المتمردين. وبعد أيام من المباحثات المكثفة، أعلنت حركة الاحتجاج الخميس التوصل الى اتفاق.

وأعلن تجمع المهنيين السودانيين الذي أطلق حركة الاحتجاجات في كانون الأول الماضي، في بيان على صفحته في "الفايسبوك"، أنّ "الاتفاق ناقش قضايا الحرب والسلام الجوهرية وجذور المشكلة السودانية".

وأوضح أن "قوى الحرية والتغيير تهدف عبره إلى فتح الطريق واسعاً من أجل الوصول إلى اتفاق سلام شامل مع كافة حركات الكفاح المسلح"، مؤكدا أن "الاتفاق يمهد للوصول الى السلام الشامل في شكل عاجل فور البدء بعملية الانتقال إلى الحكم المدني".

وقال إنّ الاتفاق الذي يحمل اسم "إعلان أديس أبابا" يهدف الى الإسراع في تشكيل السلطة المدنية الانتقالية. وأشار إلى أن "أولى مهمات السلطة المدنية الانتقالية تحقيق اتفاق سلام شامل يبدأ بإجراءات تمهيدية عاجلة تم الاتفاق عليها، تعمل على خلق المناخ المؤاتي للسلام".

وأوضح التجمع ان الحركات المتمردة المسلحة التي تطلق على نفسها الجبهة الثورية "توافقت مع قوى الحرية والتغيير على الانتقال إلى السلطة المدنية، والربط العضوي بينها وبين قضايا السلام".

من جهته، قال نورالدائم محمد طه، أحد ممثلي الحركات المتمردة، لوكالة "فرانس برس" في اديس ابابا: "بهذا الاتفاق سنكون متحدين، سنكون أكثر قوة. هذا الاتفاق سيدعم انتقال السلطة من حكومة عسكرية إلى حكومة مدنية". وأضاف: "هذه هي المرة الاولى في التاريخ التي يعالج اتفاق الاسباب الجذرية للنزاعات في السودان".

وتقاتل هذه الحركات المسلحة حكومة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير منذ سنين في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وأدت هذه النزاعات إلى مقتل الآلاف ونزوح الملايين، بينما لا يزال مئات الآلاف يعيشون في مخيمات لجوء في ظروف مزرية.

ويحكم المجلس العسكري السودان، منذ أطاح الجيش الرئيس البشير في 11 نيسان الماضي، بعد أشهر من التظاهرات في أرجاء البلاد، احتجاجاً على عهده الذي استمر ثلاثة عقود.

ومن المقرر أن يواصل المجلس وقادة الاحتجاجات المفاوضات من أجل توقيع الإعلان الدستوري الذي يتضمن مسائل خلافية معقدة، وتطالب الحركات المتمردة أن ينص هذا الإعلان على أن تولي الحكومة الجديدة مفاوضات السلام، أولوية قصوى.

وقالت مصادر إنّ الحركات المتمردة تريد ان يتولى ممثلوها مناصب في الحكومة الانتقالية. كذلك، تطالب بتسليم المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بينهم البشير، الى المحكمة الجنائية الدولية. 

ويواجه البشير الذي حكم السودان لثلاثة عقود اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية لدوره في النزاع في دارفور الذي اندلع عام 2003.

"Libanjus "تنافس أكبر الماركات العالمية بجودة منتجاتها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard