بين التصعيد العسكري ومحادثات "المنطقة الآمنة"... سباق محموم؟

25 تموز 2019 | 14:23

المصدر: "النهار"

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، 31 آذار 2019 - "أ ف ب"

مع مقتل نائب القنصل التركي في مدينة إربيل على يد أحد المسلّحين، ارتفعت احتمالات شنّ تركيا هجوماً على قوات سوريا الديموقراطية "قسد" في شمال شرق سوريا. بداية، نفى المتحدّث باسم الجناح العسكري ل "حزب العمل الكردستاني" ديار دنير أن يكون للحزب علاقة بقتل الديبلوماسي التركي.

لكنّ "وكالة الصحافة الفرنسية" أشارت إلى أنّ العديد من الخبراء الإيرانيين تحدثوا عن مسؤولية "حزب العمال الكردستاني" نظراً لاحتمال أن يكون الهجوم عملية انتقامية لمقتل قياديين فيه خلال غارات تركية شنتها أنقرة مؤخراً في الإقليم. وبعد ثلاثة أيام على الاغتيال، أعلن جهاز الأمن الداخلي في كردستان العراق السبت أنه ألقى القبض على "الرجل الذي خطط لاغتيال ديبلوماسي تركي في مطعم بأربيل بعد أقل من أسبوع على الهجوم" وهو مظلوم داغ. ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر أمنيّة قولها إنّ مظلوم هو أحد أشقّاء النائب في البرلمان التركي عن "حزب الشعوب الديموقراطي" من ولاية ديار بكر درسيم داغ. وكشفت المصادر الأمنية أنّ اثنين آخرين من أشقاء درسيم هما عنصران في تنظيم "حزب العمال الكردستاني" وأنّ الشقيق الثالث الذي شارك في هجوم إربيل غادر إلى العراق سنة 2015 وانضم إلى الحزب نفسه.

"نفد صبرنا"في هذا الوقت، قال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار إنّ بلاده شنّت "أوسع" عملية عسكرية على الحزب في شمال العراق يوم الخميس الماضي رداً على الهجوم الذي أودى بحياة نائب القنصل ومرافقه. وتستهدف القوات التركية مخابئ "حزب العمال الكردستاني" بشكل معتاد خصوصاً منذ أيار الماضي وتحديداً في جبال قنديل ضمن كردستان العراق. وبما أنّ تركيا تعتبر "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تشكّل نواة "قسد" امتداداً ل "العمّال" الذي تصنّفه على لائحة الإرهاب، قد لا تنحصر عملياتها العسكرية الانتقامية في العراق. وتضغط تركيا منذ فترة طويلة على الأميركيين من أجل السماح لها بالإشراف على منطقة آمنة في شمال شرق سوريا، إنّما من دون نتيجة واضحة كما يقول المسؤولون الأتراك. لكنّ بعض الأميركيّين أكثر تفاؤلاً في هذا الخصوص.
برز أحدث تصريح تركيّ حول الملفّ يوم أمس حين قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إنّ واشنطن وأنقرة لم تنجحا في التوصل إلى اتّفاق حول العديد من المواضيع كعمق المنطقة وصاحب السيطرة عليها ومصير "الوحدات". كما تحدّث عن "انطباع" بأنّ الأميركيين يريدون "المماطلة هنا مثلما حدث في منبج". وأضاف: "ينبغي أن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"النهار" دائماً في قلب الحدث: تحية لكل مراسل وصحافي وجندي مجهول خلف الكواليس

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard