الفيشاوي... الفنّان الذي نال وسامَين في لحظة واحدة!

25 تموز 2019 | 09:14

المصدر: "النهار"

الراحل فاروق الفيشاوي.

كان يوم 3 تشرين الأول من العام 2018 فارقًا في حياة النجم الكبير فاروق الفيشاوي الذي رحل فجر اليوم الخميس عن عمر 67 عاماً.

في هذا اليوم كان الفيشاوي على المسرح في مهرجان الإسكندرية، ليتسلم درع التكريم، وبمجرد أن وقف على خشبته انتظر برهة، وفجّر المفاجأة، بأنه مصاب بالسرطان.

ومثلما كان ممثلاً بارعاً، أجاد الفيشاوي في نقل مشاعر متباينة لجميع من كان حاضراً في هذا اليوم، ونال وسامين، من الجميع، درع التكريم ووسام الشجاعة، وتقبّل الواقع المرير، حيث كانت كلماته على المسرح بمثابة درس لكل من يُبتلى في هذه الحياة.

قال الفيشاوي: "فوجئت بطبيبي المعالج يخطرني بالمرض. لم أنزعج وقلت له سأواجهه بكل شدة وكأنه صداع عادي سيأخذ وقته ويمر".

الفيشاوي قاوم بالفعل، لكن المقاومة لم تستمر، ففاضت روحه إلى بارئها صباح اليوم الخميس، ليسدل الستار على مشوار فنان، له عديد من الأعمال التي ستظل في ذاكرة الفن المصري. فمنذ سنوات ظهوره في بداية السبعينيات وحتى الأيام الأخيرة، قدّم نحو 450 عملاً ما بين مسلسلات تلفزيونية وإذاعية ومسرحيات وأفلام.

برع الفيشاوي في تقديم كل الأدوار،  التراجيدية منها والكوميدية، وكانت فترة الثمانينيات والتسعينيات هي الأغزر في مشواره مع الفن. وكان فتى الشاشة الأول، وأحد أهم النجوم، الذين يطاردهم المخرجون والمنتجون، وتحديداً منذ فيلم "المشبوه"، العام 1981 الذي كان تذكرة دخوله إلى قلوب الجماهير، بعد أن جسد دور الضابط الذي يطارد الفنان عادل إمام، وهو الدور الذي تحول فيه الفيشاوي من ضابط ينفذ القانون إلى إنسان، ذي مشاعر قوية، لا يعترف بالقانون، بل بروحه، حتى تثبت براءة المتهم في النهاية.

وتوالت أعمال الفيشاوي، حتى آخر ساعات في عمره. وجسّد أحد الأدوار بمسرحية "الملك لير" مع النجم يحيى الفخراني، حتى اعتذر عن عدم إكمال المسرحية بعد نقله إلى المستشفى لسوء حالته.

كان الراحل متزوجاً من الفنانة سمية الألفي وأنجبا أحمد وعمر الفيشاوي.

ولد الفيشاوي في إحدى قرى مركز سرس الليان بمحافظة المنوفية يوم 5 شباط عام 1952 لأسرة ثرية مكونة من أبوين و5 أشقاء، بنتين و3 أولاد، كان فاروق أصغرهم. توفي والده عندما كان في الحادية عشرة من عمره فتولى رعايته وتربيته شقيقه الأكبر رشاد. حصل على بكالوريوس في الطب العام وقبلها على ليسانس الآداب في جامعه عين شمس.

آخر أعمال الفيشاوي مسرحية "الملك لير"، وهناك فيلم "قرفة بالزنجبيل"، الذي يتم تصويره وتحضيره حالياً.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard