اجتماع في فيينا الأحد لبحث الملف النوويّ... والتوتر الخليجي مستمرّ

23 تموز 2019 | 13:59

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

اجتماع الدول الموقعة على الاتفاق النووي في فيينا (أرشيفية، "أ ف ب").

أعلنت #طهران، اليوم، عن اجتماع دولي في #فيينا يعقد الأحد المقبل في مسعى جديد لإنقاذ الاتفاق حول النووي الإيراني، في حين تستمر اجواء التوتر الشديد في منطقة الخليج.

ونقل بيان باسم الحكومة الإيرانية عن الرئيس حسن #روحاني قوله: "كانت ايران على مر التاريخ الحارس الأساسي لأمن وحرية الملاحة في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان، وستبقى كذلك"، مشيراً إلى أنّه "لا بد من حلّ مشاكل المنطقة عبر الحوار والتفاوض والتعاون بين دولها".

وادلى روحاني بذلك خلال اجتماع، مساء أمس الاثنين، في طهران مع رئيس الحكومة العراقي عادل عبد المهدي.

وتصاعدت حدّة التوتر بين طهران وواشنطن نتيجة الانسحاب الاميركي في أيار 2018 من الاتفاق النووي الموقع في فيينا عام 2015. وأتبعت واشنطن هذه الخطوة بإعادة فرض عقوبات قاسية جدّاً على ايران أنهكت اقتصادها.

وتفاقم الأمر مع عمليات تخريب في #الخليج واعتداءات على سفن واسقاط ايران طائرة مسيرة اميركية.

من جهته، أعلن قائد البحرية الإيرانية أنّ إيران تراقب من كثب "جميع السفن العدوة" التي تعبر مياه الخليج باستخدام الطائرات المسيرة.

ونقلت وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء عن الاميرال حسين خانزادي قوله: "نراقب جميع السفن العدوة وخصوصا الأميركية، نقطة بنقطة من مصدرها حتى اللحظة التي تدخل فيها المنطقة"، مضيفاً أنّه "لدينا صوراً كاملة وارشيفاً كبيراً من التحركات اليومية لحظة بلحظة لقوات التحالف وأميركا".

من جهته، أشار رئيس الدفاع المدني غلام رضا جلالي إلى أنّ احتجاز الناقلة التي ترفع العلم البريطاني يؤذن "بنهاية الحكم البريطاني في البحار".

وردّاً على احتجاز السلطات البريطانية ناقلة نفط ايرانية قبالة #جبل_طارق، احتجزت طهران الجمعة الماضي ناقلة النفط السويدية "ستينا امبيرو" التي ترفع العلم البريطاني، ما زاد الأزمة في الخليج تعقيداً.

وأعلنت وزارة الخارجية الايرانية في بيان أنّ "اجتماعا طارئا" سيعقد الأحد المقبل بمشاركة القوى الكبرى في محاولة لإنقاذ الاتفاق حول النووي الايراني، موضحةً أنّ الدول الموقعة على هذا الاتفاق ستتمثل في هذا الاجتماع على مستوى وزاري او على مستوى المدراء السياسيين.

ويأتي هذا الاجتماع الطارئ للجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق بعد شهر تماماً من لقاء مماثل عقد في العاصمة النمساوية.

وفي ختام الاجتماع السابق أعلنت طهران "تحقيق بعض التقدم" في مجال مساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الاميركية، لكنّها في الوقت نفسه اعتبرت هذا التقدم "غير كاف".

وتلقّى اتفاق فيينا ضربة قوية عندما انسحبت منه واشنطن في أيار 2018 واعادت فرض عقوبات على ايران في اطار سياسة "العقوبات القصوى" لإجبارها على التفاوض على اتفاق جديد يريده الرئيس دونالد #ترامب "أفضل" من السابق.

وتؤكد ايران رفضها التفاوض مع #الولايات_المتحدة تحت الضغوط.

كما تلقّى الاقتصاد الايراني ضربة قوية جدّاً أيضاً بعد إعادة فرض العقوبات، فحرمت طهران من الاستفادة من المكاسب الاقتصادية التي وردت في #الاتفاق_النووي.

ولإبقاء التزامها بالاتفاق تصرّ إيران على الدول الاوروبية خاصة المشاركة في التوقيع على الاتفاق النووي (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) اتخاذ اجراءات تتيح لها الالتفاف على العقوبات الأميركية.

وردّاً على العقوبات الاميركية وبغية حضّ الأوروبيين على التحرك، بدأت إيران تتنصل من بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي.

وهكذا لم تعد ايران تتقيد بكمية اليورانيوم المخصب التي يحق لها امتلاكها وهي 300 كلغ، كما زادت من تخصيب اليورانيوم في منشآتها لتتجاوز نسبة 3،67% الواردة في الاتفاق.

كما هدّدت طهران بخطوات اضافية في هذا الاطار مطلع أيلول المقبل ما لم يتم التجاوب مع مطالبها. لكنّ الشركاء الأوروبيين يواصلون حضّ إيران على الاستمرار بالالتزام بالاتفاق.

من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، أمس الاثنين، عزم بلاده على انشاء "قوة حماية بحرية بقيادة أوروبية باسرع وقت ممكن" لضمان حرية الملاحة في مياه الخليج.

وحرص على التأكيد بأنّ هذا الأمر "ليس جزءا من سياسة الولايات المتحدة بفرض الضغوط القصوى على إيران لأنّنا لا نزال متمسكين بالاتفاق النووي".

وأشار متحدث باسم الخارجية الايرانية إلى أنّ نائب وزير الخارجية عباس عراقجي في طريقه إلى #فرنسا حيث من المقرر أن ينقل رسالة من روحاني إلى نظيره الفرنسي ايمانويل #ماكرون.

وكان روحاني وماكرون تحادثا مراراً هاتفياً خلال الأسابيع القليلة الماضية، والتقى ايمانويل بون المستشار الديبلوماسي لماكرون روحاني في طهران في 9 تموز الجاري.

كما نشر التلفزيون الايراني صوراً لطاقم الناقلة ستينا امبيرو المحتجزة في مرفأ بندر عباس، ويظهر فيها 23 رجلاً غالبيتهم من #الهند يجلسون حول طاولة.

إلى ذلك، وصفت الصين العقوبات الأميركية المفروضة على شركاتها في إطار حملة واشنطن على إيران بـ"غير القانونية".

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard