الأربعاء - 19 كانون الثاني 2022
بيروت 10 °

إعلان

معالمها وتصاميمها واضحة حتّى اليوم... اكتشفوا أروع الكنائس البيزنطيّة في لبنان

المصدر: النهار
ريم قمر
كنائس بيزنطية في لبنان
كنائس بيزنطية في لبنان
A+ A-
بالإضافة الى المعابد والقصور القديمة، تنتشر في لبنان مجموعة كبيرة من الكنائس البيزنطية التي لا تزال أثارها ظاهرة حتى اليوم.
 
فمع إعلان المسيحية دیناً رسمياً للدولة الرومانية سنة 381 م، بدأت حملة تدمير للمعابد القديمة المنتشرة في مختلف أنحاء الإمبراطورية، ولقد استعملت حجارتها وأعمدتها في بناء الكاتدرائيات والكنائس المسيحية المميزة بتصميمها، كما وعمل أيضاً على استخدام هذه المعابد والأبنية الشاهقة المميزة بعمارتها وتحويلها الى مراكز عبادة تتناسب مع الدين الجديد. لم تبقَ هذه الكنائس على حالها بسبب تعرّضها في العصور اللاحقة للتدمير بسبب الزلازل التي ضربت المنطقة، والحروب وما رافقها من عمليات نهب وتخريب.
 
إليكم هذه المجموعة من الكنائس البيزنطية التي لا تزال أثارها ظاهرة حتى اليوم، وهي جميعها واقعة داخل المواقع الأثرية التي تعود لحقبات تاريخية متعدّدة.
 
كنيسة الجيّة
 
تعدّ أثار البازيليك البيزنطية الضخمة من أبرز المعالم الأثرية في الجيّة. بنيت البازيليك في القرن الخامس الميلادي عند شاطئ البحر مباشرة. كانت تتألف هذه الكنيسة من ثلاثة أروقة يفصل بينها صفّان من الأعمدة الرخامية. رُصفت أرضية الكنيسة بلوحات كبيرة من الفسيفساء المميزة بتصميمها وأشكالها المتنوّعة ورسومها الفنية وألوانها. ولقد ساهمت الكتابات اليونانية التي تتضمّنها بتحديد تاريخ وضعها الذي يعود الى أوائل القرن السادس الميلادي.
 
لا يظهر من الكنيسة اليوم سوى جدارها الشرقي الذي تتوسّطه حنية كبرى. داخل هذه الحنية يوجد نقش لصليب شعاعي، تميزت به الكنيسة عن باقي الكنائس التي تعود الى الفترة نفسها.
نشير إلى أنّ  لوحات الفسيفساء التي عُثر عليها في الموقع تُعرض اليوم في أقبية قصر بيت الدين، التي حُوّلت الى متحف خاص بالفسيفساء البيزنطية.
 
تصوير ريم قمر
 
 كنيسة شحيم
 
تقع هذه الكنيسة داخل الموقع الأثري في بلدة شحيم، والذي يحتوي بالإضافة إلى الكنيسة البيزنطية على معبد، ومجمّعات سكنية، ومعاصر زيت ومجموعة من المدافن الصخرية.
 
بنيت كنيسة شحيم وفقاً للتصميم البازيليكي المعروف في القرن الرابع الميلادي. فهي تتألف من ثلاثة أروقة يفصل بينها صفّان من الأعمدة. لها ثلاثة مداخل من جهة الغرب، وحنايا بارزة من جهة الشرق. كانت جدران الكنيسة مغطاة بالرسوم بينما أرضها كانت مرصوفة بالفسيفساء.
 
تميزت هذه الكنيسة بلوحات الفسيفساء الغنية بألوانها والتي تتناول صوراً وموضوعات مختلفة. فتميّزت هذه اللوحات برسومها وتصاميمها، وأجملها تلك الموجودة في رواق البازيليك الرئيسي التي تزيّنها الأشكال الهندسية والتي تحيط بصورة طائر. أمّا الفسيفساء القريبة من المذبح فاحتوت على صورة رائعة للبوة متوثّبة كانت تحيط بها مناظر لطيور بحرية وأسماك. عثر في الباحة الخارجية للكنيسة والتي كانت تشكّل سابقاً جزءًا من باحة المعبد القديم، على هياكل عظمية وأسلحة تدلّ على وقوع أعمال حربية أدّت الى حريق الكنيسة، ولا تزال أثار الحريق ظاهرة على لوحات الفسيفساء.


 
كنائس صور
 
تقع هذه الكنائس على جانبي الطريق البيزنطي المؤدّي الى قوس النصر في الموقع الأثري في مدينة صور، حيث توجد المدافن والنواويس الحجرية Necropolis. هذه المجموعة من الكنائس هي عبارة عن أبنية جنائزية صغيرة كانت تستخدم للصلاة على الميت قبل الدفن، وهي تعود الى العهد البيزنطي. تتميز هذه الكنائس بتصميمها المميز ، فتغطي أرضيتها وجدرانها لوحات من الفسيفساء والرخام التي لا يزال أثر بعضها واضحاً حتى اليوم. أمام الكنائس توجد حدائق وباحات صغيرة تتوسطها بركة ماء.
 
تصوير ريم قمر
 
كنائس بعلبك
 
من المعابد القديمة في لبنان، التي أمر قسطنطين بتحويلها الى كنيسة، معبد الالهة فينوس في بعلبك. يتميّز هذا المعبد بتصميمه المستدير الذي لا يشبه تصاميم المعابد الأخرى التي شُيّدت في الحقبة الرومانية، جرى تحويل هذا المعبد إلى كنيسة بيزنطية على اسم "القديسة بربارة" شفيعة بعلبك. لا تزال نقوش الصلبان ظاهرة على الحائط الداخلي في المعبد مع نقش لكتابة يونانية تقول "المسيح هو المنتصر بهذه العلامة".
 
نشير الى أنّ كنيسة بيزنطية أخرى ضخمة كانت قد شُيّدت في رواق المعبد الكبير "جوبيتر"، وكذلك حوّلت الباحة المسدّسة في المجمّع الى كنيسة بعد أن جرى تغطيتها بقبّة نحاسية مطلية بالذهب في القرن الخامس الميلادي.
 
تصوير ريم قمر
 
كنيسة داخل معبد أشمون في صيدا
 
بعد أن انتشرت المسيحية في صيدا، وترسّخت مبادئ الدين الجديد في المدينة، قام الصيدونيّون بتشييد كنيسة ضخمة في محيط معبد أشمون الذي كان يعتبر إله الشفاء في المدينة، وكان يقصد معبده أهالي المدينة طلباً للشفاء من الأوبئة والأمراض.
بنيت الكنيسة البيزنطية ما بين القرنين الرابع والخامس الميلادي، كانت تغطّي أرضيتها فسيفساء رائعة الجمال تمثّل الفصول الأربعة.
 
تصوير ريم قمر
 
كنيسة بيت مري
 
كانت تعرف بيت مري سابقاً باسم "بيروت القديمة"، ولقد كشفت الحفريات التي جرت في البلدة عن معالم المدينة القديمة التي تعود الى الفترة الرومانية والبيزنطية.
 
من بين هذه المعالم كنيسة بيزنطية مميزة بتصميمها. تتألف الكنيسة من رواق وسطي ينتهي بحنية رئيسية بالإضافة الى رواقين جانبيين. تغطي أرض الكنيسة فسيفساء جميلة ذات رسوم هندسية وعناصر مستوحاة من الطبيعة كالنباتات والطيور.


تصوير مارك فياض

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم