السبت - 05 كانون الأول 2020
بيروت 22 °

إعلان

سلطنة عمان: أصالة الماضي وغنى الحاضر وثراء الطبيعة

المصدر: "النهار"
جامع السلطان قابوس الأكبر.
جامع السلطان قابوس الأكبر.
A+ A-
كتبت رولا حميد 

تُعتبر سلطنة عمان من أجمل مناطق العالم السياحية لوقوعها في الزاوية الجنوبية الشرقية لشبه الجزيرة العربية، جنوبها وشرقها وشمالها بحر العرب، الذي يعرف أيضاً ببحر عمان، وهو امتداد للمحيط الهندي. تمتد الجبال المرتفعة بموازاة البحر، وعلى مسافة ليست ببعيدة عن الشاطئ، ما يجعل المنطقة وتشكيلها الطبيعي فريد الجمال.

إلى المناظر الطبيعية، تزخر السلطنة بالمواقع الأثرية، ما يجعلها وجهة سياحية مفضلة لدى الكثير من السياح من مختلف أنحاء العالم، وتشهد العديد من الأنشطة والمعالم السياحية التي تُناسب جميع أفراد الأسرة بفضل وجود مراكز التسوق الحديثة إلى جانب الأسواق الشعبية القديمة، والأماكن الأثرية، والقلاع والحصون التاريخية، وإمكانية القيام بالرحلات البحرية والنزهات الجبلية في طبيعة عمان الجبلية الرائعة.
 
 
فيها العديد من الأماكن المُصنَّفة ضمن مواقع التراث العالميّ (اليونسكو)، وتؤمّن رياضات مُختلِفة، مثل: الصَّيد، وركوب القوارب الشراعيّة، كما يُمكِن لمُحبِّي البيئة الحيوانيّة مُشاهدة السلاحف النادرة، والدلافين، والسباحة معها، وفي ما يتعلَّق بالتجوال في مُدن سَلطَنة عُمان، فإنّه يُمكِن للزائر الاستمتاع بأُمسِيات المقاهي، والمطاعم، بالإضافة إلى زيارة دار الأوبرا التي تُعتبَر الأولى في شبه الجزيرة العربيّة.

طبيعة عمان متنوعة سهولاً وجبالاً وشواطئ، ومن أبرز مواقعها

الجبل الأخضر: يتميَّز بتنوُّعه الزراعيّ من زهور وأشجار مثمرة، عدا عن الورود التي لا تنمو في أيِّ منطقة في الخليج العربيّ إلّا في الجبل الأخضر، ويَصِل ارتفاع هذا الجبل إلى 3000 متر، وهو ذو مناخ مُعتدِل في الصيف، وبارد في الشتاء.

شاطئ المغسيل: يتميَّز برماله الناعمة الفضِّية، والتي يستطيع الزائر رؤيتها من كهف المرنيف؛ حيث ترتفِع نوافير الماء من أسفل الصخور، مُصدِرة صوت هدير مرتفع يُمتِّع زُوّاره عند زيارته.

سهل أتين: يقع في مدينة صلالة، جماله الأرقى خريفي للاسترخاء والاستجمام نظراً لأجوائه الجميلة، ومُروجه الخضراء الخلّابة، وأشجاره الرائعة. قربه عين جرزيز التي تُعتبَر مصدراً للثروة المائيّة في ظفار.

وتشتهر سلطنة عُمان بأسواقها المُتنوِّعة، منها ما هو قديم تراثي، ومنها ما هو حديث، أهم الأسواق:

سوق صحار التاريخيّ الذي تمّ ترميمه، وتبلغُ مساحته 4575م2، وله أربع بوّابات، وهي: الأولى في الجهة الشماليّة، حيث تَربط السوق بالمباني القديمة، والثانية في الجهة الجنوبيّة من السوق، وتمتدُّ حتى بنك عُمان الدوليّ، مروراً بالمسجد، والمباني الموجودة في المنطقة، والثالثة في الجهة الشرقيّة، بمحاذاة الشارع البحريّ، والرابعة في الجهة الغربيّة، وتُسمَّى (بوّابة الحجرة). 

سوق مطرح: يقع خلف الكورنيش في قلب العاصمة العُمانية مسقط، ويتميز بطابعه التراثي الأصيل حيث تباع فيه تشكيلة متنوعة من المنتجات المحلية الرائعة كالتحف والعطور والأشغال اليدوية والمجوهرات.

سوق نزوى التراثيّ: يُعتبَر من أعرق الأسواق وأهمها، إذ إنّه سوق شامل، غنيّ بمُنتَجاتة النباتيّة والحيوانيّة الأصيلة. 

القلاع والحصون
تتميَّز السلطنة بقلاعها وحصونها الشامخة التي تدلّ على عُمْقها التاريخيّ، ومن أهمِّها: 
حصن خصب: شُيِّد من قِبَل البرتغاليِّين، في القرن السابع عشر، موقعه مُميَّز ورائع إذ يُطِلّ على الجزء الشرقيّ من ولاية خصب، وحصن مطرح: يعود تاريخ بنائه إلى القرن السادس عشر، وقد بُنِي على قِمّة هضبيّة تُطِلّ على الشاطئ، وله ثلاثة أبراج كبيرة دائريّة الشكل.

قلعة بهلاء وتعد من أكبر وأقدم القلاع في السلطنة حيث يقدر أن تاريخها يرجع لثلاثة آلاف سنة، وتقع هذه القلعة المبنية من الطين في واحة للنخيل بين السلاسل الجبلية والتلال ما منحها حماية طبيعية إضافية وزاد من أهمية موقعها بشكل كبير، وقد أدرجت قلعة بهلاء ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي.
 
 
وتتباهى عمان بما تحويه من عيون ووديان تجذب أنظار الزوّار إليها، ومن أهمِّها: وادي العربيين، وادي قميراء، وادي تنوف، طوي أعتير، فلج الخطمين، عين كور، عين جرزير، عين غرير. 

أما أهم متاحفها ومواقعها الأثريّة:

مدينة البليد الأثريّة: تعد من أبرز المعالم التاريخيّة الأثريّة في صلالة؛ فهي تحتوي على بقايا مساجد ومبانٍ، وأرصفة موانئ، بالإضافة إلى حصنها الشهير، ويُعتبَر مسجدها من أشهر المساجد القديمة في العالَم.
 
 
متحف أرض اللبان: يقع في مدينة صلالة، ويَبعدُ عن مركز المدينة مسافة 5كم تقريباً؛ ويشمل الفترات الزمنيّة لسَلطَنة عُمان، ومحافظاتها، حيث يتعرَّف الزائر إلى تراثها البحريّ، وموروثها التاريخيّ من خلال نماذج وشواهد أثريّة موجودة في قاعات المتحف المُختلِفة.

وأهم المزارات: ضريح النبيّ أيّوب، وضريح النبيّ عمران في ولاية صلالة، ودحقة النبي صالح في محافظة ظفار.

في العصر الحديث، شهدت عمان تحديثات هائلة في زمن السطان قابوس، ومن أبرز المعالم الحديثة فيها:

جامع السلطان قابوس: ذو الجمال المعماري البديع، وأحد أفضل المعالم الإسلامية في مسقط. استغرق بناؤه ستة أعوام، واستخدم في تشييده 300 ألف طن من الحجارة الرملية الهندية. ومن أبرز معالم المسجد الخارجية القبة، والمئذنة الرئيسيتان، بالإضافة إلى المآذن الأربع التي تحيط به. أما من الداخل فيتسع المسجد لعشرين ألف مصلٍّ تقريباً، ويتواجد فيه ثاني أكبر سجادة محاكة يدوياً في العالم استغرقت حياكتها أربع سنوات، وهي مكونة من مليار وسبعمئة مليون عقدة، ووزنها 21 طناً، ويتميز أيضاً بثريا ضخمة طولها 14 متراً فوق المصلّى الرئيسي.
 
 
دار الأوبرا السلطانية: تُعتبر أول دار أوبرا في منطقة الخليج العربي حيث تتميز بتصميمها الملكي الفريد الذي يجمع بين فن العمارة الشرقي والغربي، وقد تم الحرص في تصميم دار الأوبرا السلطانية على الموازنة بدقة بين التراث العماني العريق والتكنولوجيا الحديثة، وأصبحت شهرتها العالمية تزداد بشكل مستمر بفضل احتضانها للعديد من الحفلات الموسيقية المحلية والعربية والعالمية.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم