متظاهرون تونسيّون يرفعون الأعلام الوطنية في العاصمة تونس (14 ك2 2023 - أ ف ب).
في الذكرى السنوية ليوم رئيسي في ثورة 2011 التي جلبت الديموقراطية إلى تونس، خرج آلاف المتظاهرين في مسيرة مناهضة لاستحواذ الرئيس قيس سعيد على السلطة شبه الكاملة في وسط تونس العاصمة اليوم مطالبين بتنحّيه.
واكتظ شارع الحبيب بورقيبة وسط المدينة، وهو الموقع التقليدي للمظاهرات الكبرى، بآلاف المحتجين الذين يلوّحون بالأعلام التونسية، بحسب صحافي من "رويترز" هناك، وسط هتافات "الشعب يطالب بإسقاط النظام". واستمرّ التواجد المكثّف للشرطة أمام مبنى وزارة الداخلية في الشارع إلى جانب مدافع المياه.
تجاوز المتظاهرون صفوف رجال الشرطة والحواجز المعدنية للوصول إلى الشارع، متحدّين الجهود الأولية التي بذلتها السلطات لفصل احتجاجات متوازية عدّة دعت إليها أحزاب سياسية مختلفة ومنظمات المجتمع المدني.
وقالت شيماء عيسى، وهي ناشطة شاركت في ثورة 2011: "كنّا في شارع بورقيبة في جان كانون الثاني من العام 2011 حين لم يكن سعيد، وكان يتقرّب من حزب التجمّع (حزب بن علي). اليوم يُغلق الشارع أمامنا. سنصل إلى الشارع مهما كان الثمن. أمر حزين ومخزي أنّنا نتظاهر ضدّ الاستبداد بعد 12 عاماً على الثورة".
أغلق سعيد البرلمان المنتخب في عام 2021 وبدأ بإعادة تشكيل النظام السياسي، لكنّ ضعف الإقبال على انتخابات كانون الأول لاختيار أعضاء مجلس تشريعي جديد بلا سلطات في الغالب كشف عن ضعف التأييد الشعبي لما أجراه من تعديلات.
وتعارض القوى السياسية الرئيسية، بما في ذلك معظم الأحزاب والنقابات العمالية، الآن مشروع سعيد ويصفه الكثيرون بأنه انقلاب مناهض للديموقراطية. ومع ذلك، لم تتمكّن من إصلاح الانقسامات الأيديولوجية والشخصية العميقة التي قسمتهم لسنوات بدلاً من تشكيل جبهة موحّدة. ولا تزال أحزاب كثيرة ترفض أيّ دور لأكبر حزب، "حزب النهضة الإسلامي". ويسعى الاتحاد التونسي العام للشغل إلى حوار وطني لكنّه لن يدعو أيّ حزب يتّهم سعيد بالانقلاب.
تأتي الاحتجاجات في ذكرى مرور 12 عاماً على اليوم التالي للإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، وبالنسبة لمعظم الأحزاب التونسية ومنظمات المجتمع المدني في البلاد، يعتبر يوم 14 كانون الثاني ذكرى الثورة. ومع ذلك، غيّر سعيد من جانب واحد موعد الذكرى الرسمي وقال إنّه يعتبر يوم 14 كانون الثاني لحظة ضلّت فيها الثورة.
وفي حين لا يواجه معارضو سعيد حملة قمع كبيرة، وتسمح الشرطة بمعظم الاحتجاجات المناهضة له، فإنّ التعامل مع مظاهرات 14 كانون الثاني العام الماضي كان أكثر قوة، وتسبّب في تنديد من نشطاء حقوقيّين.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
3/11/2026 12:05:00 AM
أفيخاي أدرعي يرد على باسيل بعد تحميله إسرائيل مسؤولية الحرب
لبنان
3/10/2026 9:10:00 AM
أسعار المحروقات تشهد ارتفاعاً كبيراً
لبنان
3/11/2026 5:36:00 AM
"الجماعة الإسلامية" تنفي استهداف مكاتبها أو كوادرها بالغارة الإسرائيلية في بيروت
نبض