الإثنين - 14 حزيران 2021
بيروت 24 °

إعلان

عائلة الأسد تتفرّد بالحكم في سوريا منذ أكثر من خمسة عقود... أبرز المحطّات

المصدر: "أ ف ب"
خمسة عقود في الحكم (تعبيرية- أ ف ب).
خمسة عقود في الحكم (تعبيرية- أ ف ب).
A+ A-
أكثر من خمسة عقودٍ تطبع تفرّداً أسديّاً بالنّظام الحاكم في سوريا، جعلت من شعار "سوريا الأسد" مترجماً بالقول والفعل. فعائلة "الأسد" التي تحكم سوريا بقبضةٍ من حديد، تستولي على الحكم منذ عهد الرّئيس السّابق حافظ وصولاً إلى نجله بشّار، الذي يخوض الأربعاء انتخابات رئاسيّة من شأنها أن تمنحه ولاية رئاسيّة جديدة من سبع سنوات.

وفي الآتي أبرز المحطات التي طبعت مسيرة عائلة الأسد:

نفّذ حافظ الأسد، في 16 تشرين الثاني 1970، والذي تولّى منصب وزير الدفاع آنذاك، انقلاباً عسكرياً عُرف بـ"الحركة التصحيحية" وأطاح برئيس الجمهورية حينها نور الدين الأتاسي.
وفي 12 آذار 1971، انتخب الأسد الذي كان يترأس "حزب البعث العربي الاشتراكي"، رئيساً للجمهورية ضمن انتخابات لم ينافسه فيها أيّ مرشح آخر. وكان أوّل رئيس للبلاد من الطّائفة العلويّة التي تشكّل عشرة في المئة من تعداد السّكان.
 
حافظ الأسد.
 
 
في السّادس من تشرين الأول 1973، شنّت مصر وسوريا هجوماً مفاجئاً على إسرائيل من جهة قناة السّويس غرباً، ومرتفعات الجولان شرقاً، في محاولة لاستعادة ما خسره العرب من أراض خلال نكسة حزيران 1967، لكن تمّ صدهما.
في أيار 1974، انتهت الحرب رسمياً بتوقيع اتفاقية فضّ الاشتباك في مرتفعات الجولان.

في حزيران 1974، زار الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون دمشق، معلناً إعادة إرساء العلاقات الديبلوماسية مع سوريا، بعدما كانت مجمّدة منذ العام 1967.
بعد عامين، تدخّلت القوات السورية في الحرب الأهلية اللبنانية بموافقة أميركية، وبناء على طلب من قوى مسيحية.
ومنذ أيار 1977، بدأت المواجهات بين القوات السورية، التي انتشرت في معظم أجزاء البلاد ما عدا المنطقة الحدودية مع إسرائيل، والقوات المسيحية التي احتجت على الوجود السوري في مناطق كانت تحت نفوذها.
وطيلة ثلاثة عقود، بقيت سوريا قوة مهيمنة على المستوى العسكري في لبنان وتحكمت بكل مفاصل الحياة السياسية حتى انسحابها في العام 2005.

في العام 1979، تدهورت العلاقات بين سوريا والعراق، اللذين حكمهما فرعان متنافسان من حزب البعث العربي الاشتراكي، بعد اتهام الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين الوافد حديثاً إلى السلطة، دمشق بالتآمر.
وقطعت بغداد علاقتها الديبلوماسية مع دمشق في تشرين الأول 1980، بعدما دعمت الأخيرة طهران في نزاعها مع العراق.

في شباط 1982، تصدّى النّظام السوري لانتفاضة مسلّحة قادها الإخوان المسلمون في مدينة حماه (وسط)، وذهب ضحيّتها بين عشرة آلاف وأربعين ألف شخص.
وجاء ذلك بعد قرابة ثلاث سنوات من هجوم بالرّصاص والقنابل اليدويّة على الكليّة الحربيّة في مدينة حلب، أسفر عن مقتل ثمانين جنديّاً سورياً من الطّائفة العلويّة. وتوجّهت حينها أصابع الاتّهام إلى الإخوان المسلمين بالوقوف خلف الهجوم.

في تشرين الثاني 1983، أصيب الأسد بأزمة قلبيّة نقل على إثرها إلى أحد مشافي دمشق. ودخل في غيبوبة لساعات عدّة، حاول خلالها شقيقه الأصغر رفعت الاستيلاء على السّلطة عبر انقلاب فاشل، قبل أن يستعيد الأسد عافيته. وبعد عام، أُجبر رفعت على مغادرة سوريا.

خلال العامين 1990 و1991، بدأ الجليد الذي شاب علاقات سوريا مع الولايات المتحدة بالذوبان، عقب انهيار الاتحاد السوفياتي الذي وقعت سوريا معه اتفاقية صداقة وتعاون في 1980.
انضمّت سوريا إلى القوات متعدّدة الجنسيّات في التحالف الذي قادته الولايات المتحدة ضدّ صدام حسين بعد غزو العراق للكويت. وفي تشرين الأول 1994، زار الرئيس الأميركي بيل كلينتون الأسد في دمشق.
بعد أربع سنوات، زار الأسد فرنسا في أول زيارة له إلى بلد غربي منذ 22 عاماً، واستقبل بحفاوة من نظيره الفرنسي جاك شيراك.

توفّي الأسد في 10 حزيران 2000، عن عمر ناهز 69 عاماً، وكان شيراك الرئيس الغربي الوحيد الذي حضر جنازته.
وبعد شهر، تولّى نجله بشار السلطة، بعد تعديل دستوري سمح له بالترشّح. وحاز في استفتاء لم يضم أي مرشح آخر سواه على 97 في المئة من الأصوات.

بين أيلول 2000 وشباط 2001، شهدت سوريا فترة انفتاح وسمحت السلطات نسبياً بحرية التعبير.
في 26 أيلول 2000، دعا نحو مئة مثقّف وفنان سوري مقيمين في سوريا السلطات إلى "العفو" عن سجناء سياسيين وإلغاء حالة الطوارئ السارية منذ العام 1963.
لكنّ هذه الفسحة الصغيرة من الحرية سرعان ما أقفلت بعدما عمدت السلطات إلى اعتقال مفكرين ومثقفين مشاركين في ما عُرف وقتها بـ"ربيع دمشق".

في العام 2011، لحقت سوريا بركب الثورات في دول عربية عدة، أبرزها مصر وتونس، في ما عُرف بـ"الربيع العربي".
ومع اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظامه، قمع الأسد المتظاهرين السلميّين بالقوّة، وتحولت الاحتجاجات نزاعاً دامياً، سرعان ما تعددت جبهاته والضالعين فيه.
وأودى النزاع المستمر بأكثر من 388 ألف شخص وهجّر وشرّد الملايين داخل البلاد وخارجها، وسوّى مناطق كاملة بالأرض.

في سنوات النّزاع الأولى، فقدت قوّات النّظام سيطرتها على مساحات واسعة من سوريا بينها مدن رئيسية. لكن وبدعم عسكري من حلفائها، إيران ثم روسيا، استعادت قوات النّظام تدريجيّاّ نحو ثلثيّ مساحة البلاد، إثر سياسة حصار خانقة وعمليات عسكرية واسعة ضدّ الفصائل المعارضة والتنظيمات الجهادية. ولعب التّدخل الجوي الرّوسي منذ خريف 2015 دوراً حاسماً في تغيير موازين القوى لصالح دمشق.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم