الثلاثاء - 02 آذار 2021
بيروت 14 °

إعلان

السودان: تباطؤ تجارة السوق السوداء بعد خفض قيمة العملة مقابل الدولار

المصدر: النهار
سوق شعبي في الخرطوم.   (أ ف ب)
سوق شعبي في الخرطوم. (أ ف ب)
A+ A-
تباطأت التعاملات بشدة في السوق السوداء بالسودان،  وباع البعض الدولار في المصارف للمرة الأولى منذ سنوات بعد يوم من خفض السلطات قيمة العملة بأكثر من 85 في المئة، في مسعى لتجاوز أزمة اقتصادية والحصول على إعفاء دولي من الدين.
ويلعب توحيد السعر الرسمي وسعر السوق السوداء دورا محوريا في الخطة وأي مؤشر على أن السوق الموازية، التي تستخدمها معظم الشركات وعموم السودانيين، لا تزال تستحوذ على نصيب الأسد من تجارة العملة الصعبة قد يقوض السياسة.
 
وقال متعاملون في السوق السوداء إنهم ينتظرون ليروا كيف سيكون رد فعل البنوك، وما إذا كانت الحكومة ستتدخل في السوق لوقف مزيد من انخفاض الجنيه السوداني أم أنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد أنشطتها.
وخفض قيمة العملة والانتقال إلى "نظام سعر الصرف المرن المدار" إصلاح أساسي تأجل لأشهر، خشية المخاطرة بالحكومة الانتقالية الهشة التي تشكلت بعد اطاحة الرئيس عمر البشير في نيسان 2019.
 
وقال مسؤولون إن السوق السوداء كانت تباشر ما يزيد على 90 في المئة من المعاملات. وتكثفت التجارة عندما فقد السودان مصدره الرئيسي للدخل بالدولار بعد انفصال الجنوب الغني بالنفط في 2011.
وأشاد المانحون، ومن بينهم الولايات المتحدة، بالخطوة "الشجاعة"، التي طالبوا بها من أجل تمكين السودان، من تخفيف عبء الديون بما يتماشى مع برنامج صندوق النقد الدولي.
 
وقال متحدث باسم البنك الدولي في واشنطن :"هذا تطور إيجابي لشعب السودان".
وأفاد موظف في أحد البنوك السودانية الاثنين، إن عددا قليلا من الناس جاء إلى البنوك لبيع عملتهم الأجنبية للمرة الأولى منذ سنوات. وقال مصرفيان إن البنوك لديها القليل من الدولارات وكانت تشتري الدولارات لكنها لا تبيعها في انتظار معرفة ما إذا كان البنك المركزي سيقدم المزيد.
وقالت امرأة في بنك بالخرطوم طلبت عدم نشر اسمها :"قمت ببيع 100 دولار اليوم ولأول مرة أبيع في البنك، وحضرت اليوم لتجربة هل هذه الأسعار حقيقية ولا كلام إعلام ولكن حصلت على سعر جيد".
 
وقد باعت 100 دولار مقابل 376 جنيها. وحتى الأحد كان سعر الصرف الرسمي 55 جنيها للدولار.
وقال عماد عثمان :"لأول مرة أقوم ببيع العملة عبر النظام المصرفي لأن الأسعار الجديدة معقولة".
وبلغ سعر الصرف في السوق السوداء التي تقلصت بشدة إلى ما بين 380 و385 جنيها.
 
وعبر آخرون على مواقع التواصل الاجتماعي عن ترددهم في استخدام أسعار الصرف الرسمية وسط شكوك في أن تراجع قيمة العملة سيتوقف فجأة.
وقال متعامل في السوق السوداء ل"رويترز"، إنه سارع لشراء سيارات وأصول أخرى. وقال عدد منهم إنهم أرادوا تجنب الاحتفاظ بالكثير من الدولارات في حالة شن حملة على التجار.
 
وقال أحد المتعاملين في السوق السوداء :"لا أمانع الدخول في عمل قانوني... لكن كيف أثق في أن البنوك ستوفر الدولارات لي ولعملائي؟" 
وأمس، قال متعاملون إن الجنيه السوداني ارتفع مقابل الدولار في السوق السوداء، بينما ظل السعر الرسمي مستقرا عند 375.
وأضافوا أن الدولار بلغ 370 جنيها سودانيا مقارنة بسعر تراوح بين 380 و385 الاثنين.
تعد المواءمة بين أسعار السوق الرسمية والسوداء أمرا أساسيا لنجاح خفض قيمة العملة، وهو إصلاح يهدف إلى إخراج السودان من أزمة اقتصادية وحصوله على إعفاء من الديون.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم