السبت - 04 كانون الأول 2021
بيروت 17 °

إعلان

"كنت مقطوعاً تماماً عن العالم"... الإفراج عن سياسيّين موقوفين منذ الانقلاب في السودان

المصدر: "أ ف ب"
مشهد من تحرّكات الشارع السودانيّ (أ ف ب).
مشهد من تحرّكات الشارع السودانيّ (أ ف ب).
A+ A-
أفرجت السلطات السودانية عن بعض السياسيين الذين كان تمّ توقيفهم الشهر الماضي تزامناً مع إعلان قائد الجيش السودانيّ الفريق أول عبد الفتاح البرهان حلّ مؤسسات الحكم الانتقاليّ وفرض حال الطوارئ في البلاد.
 
وجاء قرار الإفراج ساعات بعد أن أُعيد رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك إلى منصبه وأُلغي قرار إعفائه بموجب "اتّفاق سياسيّ" وقّعه مع البرهان في القصر الجمهوريّ بالخرطوم، الخطوة التي أثارت غضب البعض.
 
في السياق، قال رئيس حزب المؤتمر السودانيّ عمر الدقير، أحد السياسيين المفرج عنهم، لوكالة "فرانس برس" اليوم: "تمّ إطلاق سراحي في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد)". وأضاف: "كنت طوال هذه الفترة في حبس انفراديّ ومقطوعاً تماماً عن العالم".
 
وكان حزب المؤتمر السوداني أعلن الأحد موقفه من الاتفاق السياسي بأنه "نعتبر أنّ الاتّفاق السياسيّ الحاليّ هو شرعنة صريحة لاستمرار النظام الإنقلابيّ في الحكم، و يُعدّ تهديداً خطيراً لاستقرار البلاد و أمن مواطنيه"
 
وبحسب الدقير، تمّ إطلاق سراح مجموعة سياسيين من بينهم صديق الصادق المهدي مساعد رئيس حزب الأمة، أكبر الأحزاب السياسية في البلاد. كذلك، أُفرج عن ياسر عرمان مستشار رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك ونائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال جناح مالك عقار، أحد حركات التمرّد المسلحة التي وقعت على اتفاق السلام في جوبا العام الماضي. 
 
قاد البرهان انقلاباً في 25 تشرين الأوّل خلال مرحلة انتقال هشّة في السودان. واعتقل معظم المدنيّين في السلطة وأنهى الاتّحاد الذي شكّله المدنيّون والعسكريّون وأعلن حال الطوارئ. 
 
ورفضت قوى إعلان الحرّية والتغيير، الكتلة المدنيّة الرئيسة التي قادت الاحتجاجات المناهضة للبشير ووقّعت اتّفاق تقاسم السلطة عام 2019 مع الجيش، اتّفاق الأحد. وقالت في بيان: "نؤكد موقفنا الواضح والمعلن سابقاً، أنّه لا مفاوضات ولا شراكة ولا شرعيّة للانقلاب".
 
كما طالبت المجموعة بمحاكمة قادة الانقلاب بتهمة تقويض شرعيّة العمليّة الانتقاليّة وقمع المتظاهرين وقتلهم.
 
في الخرطوم ومدينتَي كسلا وعطبرة في شرق البلاد وشمالها، واصل آلاف السودانيّين احتجاجاتهم ضدّ الانقلاب العسكريّ. وتحوّلت الاحتجاجات إلى تعبير عن رفض الاتّفاق السياسي الجديد، حسب ما أكّد شهود عيان لوكالة "فرانس برس".
 
في المقابل، أطلقت الشرطة السودانيّة الغاز المسيل للدموع ضدّ متظاهرين خرجوا مساندين للحكم المدني قرب القصر الجمهوري بوسط الخرطوم. 
 
وأفادت لجنة الأطبّاء المركزية المعارضة للانقلاب وللاتّفاق بمقتل شاب يبلغ من العمر 16 عاماً بالرصاص ليرتفع عدد القتلى منذ إعلان الانقلاب إلى 41 شخصاً.
 
وبثّ التلفزيون تفاصيل الاتّفاق السياسي الذي شمل 14 نقطة في مقدّمها: تولّي حمدوك مجدّدًا رئاسة الحكومة و"إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيّين والعمل على بناء جيش قومي موحّد".
 
من جهة أخرى، رحّب المجتمع الدوليّ بالاتفاق بما في ذلك الاتحاد الأفريقيّ والأمم المتحدة ومجموعة دول الترويكا (بريطانيا والنروج والولايات المتحدة).
 
كما رحّبت القاهرة والرياض واللتان تربطهما علاقات عسكرية قوية مع الخرطوم بالاتفاق المعلن.
 
ويرى المحللون أنه بإتمام الاتفاق السياسيّ في السودان، يحاول البرهان إرضاء المجتمع الدوليّ شكلاً مع تثبيت هيمنة العسكر على المرحلة الانتقالية.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم