الخميس - 03 كانون الأول 2020
بيروت 19 °

إعلان

ماذا بعد إزالة السودان عن لائحة الإرهاب؟

المصدر: "المجلس الأطلسي"
رئيس الوزراء اليوداني عبدالله حمدوك - "أ ب"
رئيس الوزراء اليوداني عبدالله حمدوك - "أ ب"
A+ A-
"النهار"
رحّب الباحث البارز في "المجلس الأطلسي" كاميرون هيودسن بما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نيته رفع السودان عن لائحة الإرهاب مشيراً إلى أن الخطوة يجب أن تلقى ترحيباً من واشنطن والخرطوم لكونها إنجازاً كبيراً لكلتا العاصمتين وافتتاحاً لعلاقات جديدة.

أتى الإعلان في الوقت المناسب للحكومة الانتقالية برئاسة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وسائر السودانيين. لقد تخطى التضخم 200% وانهارت العملة المحلية فبات الدولار يساوي 262 جنيهاً سودانياً، وأصبحت الطوابير أمام الأفران ومحطات الوقود أطول مما كانت عليه أيام الرئيس السابق عمر البشير.

يوفر الإعلان الأميركي فوزاً سياسياً للحكومة التي أتت إلى الحكم متعهدة إزالة السودان عن لائحة الإرهاب والانفتاح على الغرب. وقدّم أيضاً حقنة ثمينة من الرأسمال السياسي الذي سيؤمّن بالحد الأدنى المزيد من الوقت للحكومة كي تحسن الوضع الاقتصادي وتؤمّن ديموقراطية مستدامة.

بالنسبة إلى واشنطن، كان قرار إزالة السودان عن اللائحة السوداء مهماً لأسباب عدة. سيرى كثر هذه الخطوة كإثبات لنهج الإدارة في السياسة الخارجية القائم على شعار "أميركا أولاً". وقال الرئيس إنّ الاتفاق يتضمن دفع الملايين من الدولارات لعائلات الضحايا الأميركيين الذين سقطوا ضحية الأعمال الإرهابية السابقة للسودان. وهنالك ترقب لإعلان الخرطوم تطبيعها مع إسرائيل والذي قد يتم الإعلان عنه هذا الأسبوع.

حضّ الكاتب الإدارة الأميركية على عدم اعتبار ما جرى مجرد انتصار ديبلوماسي محدود أو تأكيد لسياستها الشرق أوسطية، لكن عوضاً عن ذلك، خطوة نحو تحقيق انتقال ديموقراطي سلمي في القرن الأفريقي وأبعد. سيشكل ذلك افتراقاً صارخاً عن مقاربة واشنطن العامة وغير المبالية لتعزيز الديموقراطية ورواية صغيرة مضادة للخطاب الذي يقول إن واشنطن تفضّل الاستقرار على الديموقراطية. وللسودان قوة إظهار أنّ هذين الهدفين غير متعارضين وقوة رسم مثال للمنطقة الأوسع.

طالب الباحث واشنطن الالتزام بلائحة الإغراءات الطويلة التي قدّمتها للخرطوم مقابل تبادل العلاقات مع تل أبيب من بينها تحويل المزيد من المساعدات التنموية والإنسانية وتنظيم مؤتمر للاستثمار والتجارة مع السودان والتواصل مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لدعم وتسريع المحادثات بشأن إعادة هيكلة ديون السودان الخارجية البالغة 65 مليار دولار.

وأشاد هيودسن بإبقاء القادة العسكريين والسياسيين مقارباتهم المختلفة حول التفاوض مع واشنطن سرية، كما بإظهارهم انضباطاً في صياغة موقف مشترك يترك الحكومة الانتقالية في موقف أقوى. كذلك، حث الباحث جو بايدن على التعهد بإبقاء هذا الاتفاق التاريخي سارياً لو فاز في الانتخابات، لأن الحكومة تبقى قلقة من أن يلاقي أي اتفاق تعقده مع إدارة ترامب مصير الاتفاق النووي في حال تغير الإدارة.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم