الأحد - 01 آب 2021
بيروت 29 °

إعلان

36 ضحيّة في هجوم "الدولة الإسلامية" على بغداد... تنديد دولي بـ"نظام سياسي هشّ"

المصدر: "النهار" - "أ ف ب"
عنصران من قوى الأمن العراقية يتفقّدان موقع التفجير في السوق الشعبي بمدينة الصدر (أ ف ب).
عنصران من قوى الأمن العراقية يتفقّدان موقع التفجير في السوق الشعبي بمدينة الصدر (أ ف ب).
A+ A-
استفاقت بغداد على وقع صدمة الهجوم الدامي الذي تبنّاه "تنظيم الدولة الإسلامية" على سوق شعبي عشية عيد الأضحى، وأثار دعوات لمحاسبة المسؤولين إذ كشف عن ثغرات أمنية وبأنّ التنظيم المتطرّف لا يزال قادراً على شنّ هجمات دامية في العراق رغم مرور سنوات على هزيمته. 
 
وأثار التفجير، الذي راح ضحيته 36 شخصاً على الأقلّ وأصيب 62 بجروح غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب مصادر طبية وأمنية، حالة من الغضب والحزن بين العراقيين ودعوات إلى المحاسبة، فيما طرح تساؤلات في شأن قدرة القوى الأمنية على الحدّ من هكذا هجمات.
 
(أ ف ب)
 
يقع السوق الشعبي في مدينة الصدر، إحدى أكثر ضواحي العاصمة العراقية فقراً واكتظاظاً ومعقل أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. وصباح اليوم، بقي السوق مغلقاً من قبل القوات الأمنية، فيما لا تزال الأنقاض متناثرة في المكان الذي شهد حالة هلع مساء الإثنين بين السكان الذين كانوا يتبضّعون عشية عيد الأضحى، كما أظهرت مشاهد من موقع الانفجار. 
 
في الإطار، اعتبر المحلّل السياسي العراقي ورئيس "الجمعية العراقية للعلوم السياسية" أسامة السعيدي في حديث لوكالة "فرانس برس" أنّ العملية "رسالة سياسية بأنّ النظام السياسي هشّ وغير قادر على الاستمرار"، مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المبكرة المقررة في تشرين الأول. 
 
 
"إخفاق أمني"
إضافة إلى ذلك، رأى السعيدي أنّ التفجير هدفه "إرسال رسالة بأنّ التنظيم موجود وقادر على الوصول إلى أهداف داخل بغداد"، لكنه أيضاً نتيجة "استرخاء لدى القوى الأمنية التي تتبع الأساليب والخطط الأمنية عينها". 
 
إثر الانفجار، دعا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في تغريدة إلى "ضرورة محاسبة المسؤولين وأجراء تغييرات لبعض القيادات الأمنية التي أثبتت تقصيرها". 
 
وفيما وعدت السلطات بفتح تحقيق في ملابسات الهجوم، ترأس رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي ليل الإثنين اجتماعاً أمنياً على خلفية التفجير، موجهاً وفق بيان بـ"محاسبة أي قائد أو ضابط يثبت تقصيره عن أداء واجبه والتحقيق معه وإحالته إلى المحكمة المختصة". 
 
من جهته، عزا النائب العراقي عدنان الزرفي التفجير إلى "الإخفاق الأمني المتكرّر"، بعد تفجيرات مماثلة في الأشهر الأخيرة، طال أكبرها وسط بغداد في كانون الثاني وأسفر عن مقتل 32 شخصاً. 
 
(أ ف ب)
 
وكما ذلك الهجوم، تبنّى "تنظيم الدولة الإسلامية" الذي سيطر في العام 2014 على مساحات شاسعة من العراق وسوريا، تفجير الإثنين الذي نفّذه أحد عناصره ويُدعى أبو حمزة العراقي، كما قال في بيان على تطبيق "تلغرام"، مشيراً إلى أنّ الجهادي فجّر نفسه بحزام ناسف في سوق الوحيلات.
 
ورغم أن القوات العراقية نجحت في القضاء على التنظيم بعد معارك دامية، إلّا أنّ خلايا تابعة له لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن، وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية، حيث وقعت تفجيرات في بغداد في حزيران 2019.
 
 
تنديد دولي
دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التفجير معتبراً أنّ "هذا الهجوم المميت قبيل عيد الأضحى هو تذكير لنا جميعاً بأنّ آفة الإرهاب لا تعرف حدوداً"، كما استنكرت السفارة الألمانية في العراق الهجوم أيضاً معربةً عن تعاطفها مع أُسر الضحايا. وقدّم بدوره سفير الاتحاد الأوروبي في العراق التعازي في تغريدة.
 
يأتي هذا التفجير فيما يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في 26 تموز الجاري في واشنطن، في ظلّ محادثات يجريها العراق مع الولايات المتحدة لوضع جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي التي انتشرت لمحاربة "تنظيم الدولة الإسلامية" في العام 2014. وقد صوّت البرلمان العراقي في 5 كانون الثاني 2020 لصالح خروج القوات من البلاد، فيما لا يزال نحو 3500 جندي أجنبي على الأراضي العراقية، بينهم 2500 أميركي، لكنّ تنفيذ انسحابهم قد يستغرق سنوات.
 
وإثر الانفجار، قدّم التحالف في تغريدة للناطق باسمه واين ماروتو التعازي لأقارب الضحايا "الذين قضوا في الهجوم الإرهابي في بغداد".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم