الأربعاء - 02 كانون الأول 2020
بيروت 21 °

إعلان

بومبيو...أول وزير خارجية أميركي يزور مستوطنة والجولان

المصدر: النهار
وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو - في الوسط - في مرتفعات الجولان السورية المحتلة.(أ ف ب)
وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو - في الوسط - في مرتفعات الجولان السورية المحتلة.(أ ف ب)
A+ A-
زار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس، مستوطنة بساغوت في الضفة الغربية المحتلة، مثيراً استياء الفلسطينيين، وأنتقل إلى مرتفعات الجولان المحتلة، في جولة غير مسبوقة لوزير خارجية أميركي.  
 
وقال بومبيو من الجولان: "لا يمكنك أن تقف هنا وتنظر إلى ما هو في الجانب المقابل من الحدود وإنكار الأمر المحوري الذي اعترف به الرئيس دونالد ترامب... هذا جزء من إسرائيل".
وأعرب عن إدانته للدعوات الصادرة عن "الصالونات في أوروبا ومؤسسات النخبة في أميركا"، التي تطالب إسرائيل بإعادة الجولان المحتل منذ عام 1967 إلى سوريا.
 
وأضاف: "تصوروا خطر الإضرار بالغرب وإسرائيل في حال سيطرة (الرئيس السوري بشار) الأسد على هذا المكان".
وقبل الجولان، زار بومبيو مصنعا للنبيذ في مستوطنة "بساغوت" الإسرائيلية قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، فات أول وزير خارجية أميركي يزور مستوطنة إسرائيلية. 
 
وتوقف في المستوطنة في طريقه إلى مرتفعات الجولان السورية المحتلة، بينما أعلن في بيان أن الولايات المتحدة ستصنّف الصادرات من مستوطنات الضفة الغربية المحتلة على أنها "صناعة إسرائيلية".
ودانت الرئاسة الفلسطينية الخميس "بشدة" زيارة  بومبيو لمستوطنة بساغوت المقامة على أراضي مدينة البيرة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، والقرار الأميركي باعتبار صادرات مستوطنات الضفة الغربية على أنها "صناعة إسرائيلية". 
 
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان :"إن هذا القرار هو تحد سافر لكافة قرارات الشرعية الدولية... هذه الخطوة الأميركية لن تضفي الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية التي ستزول عاجلا أم آجلا".
وطالب "المجتمع الدولي وتحديدا مجلس الأمن، تحمل مسؤولياته وتنفيذ قرارته وخصوصا القرار الأخير 2334 الذي جاء بموافقة الإدارة الأميركية السابقة".
وبعد لقائه حليفه المقرب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال بومبيو في مؤتمر صحافي مشترك عقده في مدينة القدس "اليوم سأحظى بفرصة لزيارة مرتفعات الجولان".
 
والعام الماضي، اتخذت إدارة الرئيس دونالد ترامب قراراً أثار جدلا، بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري الذي احتلته اسرائيل  عام 1967.
وأضاف بومبيو أن "مجرد الاعتراف (بهذه المنطقة) كجزء من إسرائيل... كان قرارا اتخذه الرئيس ترامب وهو مهم تاريخيا وببساطة اعتراف بالواقع".
 
نبيذ "بومبيو" 
وزار بومبيو مستوطنة بساغوت في سابقة لدبلوماسي اميركي. وزار خصوصا مصنعا للنبيذ فيها، أطلق أحد أصحابه على نبيذه "بومبيو".
ووصل بومبيو إلى مكاتب المصنع، التي تقع في المنطقة الصناعية في مستوطنة "شاعر بنيامين"، تحت حراسة أمنية مشددة.
وتندرج زيارة بومبيو لإسرائيل ضمن جولة أوروبية وشرق أوسطية قادته إلى باريس وتركيا وجورجيا، في ما يمكن أن يعتبر جولته الأخيرة وهو في منصبه.
وأكد وزير الخارجية الأميركي على أن التعليمات الجديدة تنطبق و"بشكل أساسي" على المنطقة المصنفة (ج)، وهي جزء من الضفة الغربية تسيطر عليها إسرائيل بالكامل وتسكنها غالبية من المستوطنين.
 
واستنكر الفلسطينيون بغضب الزيارة لمصنع نبيذ بساغوت. وتظاهر عشرات الفلسطينيين الأربعاء، وبعضهم حمل العلم الفلسطيني في مقابل مستوطنة بساغوت، وألقوا الحجار في اتجاه الجنود الإسرائيليين، الذين كانوا يتمركزون عند مدخل المستوطنة، كما أشعلوا الإطارات.
وتنامى التخطيط وبناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية في ظل حكومات نتنياهو المتعاقبة، خصوصا منذ تولي ترامب منصبه في مطلع عام 2017.
 
"سرطان" 
ووصف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي اتخذ موقفا مؤيدا بشدة لإسرائيل، حركة  "بي دي إس" (حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الدولة العبرية) بأنها "سرطان" و"معادية للسامية".
 
وقال بأن واشنطن ستتخذ خطوات على الفور لتحديد المنظمات التي تشارك في "سلوك المقاطعة البغيض وسحب دعم الحكومة الأميركية لمثل هذه الجماعات".
 
وتعتبر إسرائيل حركة المقاطعة تهديدا استراتيجيا وتتهمها منذ فترة طويلة بمعاداة السامية، ويسمح قانون صدر عام 2017 لإسرائيل بحظر الأجانب الذين لهم صلات بحركة المقاطعة.
 
ورفضت حركة المقاطعة إعلان  بومبيو. وقالت في بيان لها :"نرفض وبشكلٍ مبدئي ومتّسق جميع أشكال العنصرية، بما في ذلك العنصرية ضد اليهود".
وأكدت "إن تحالف ترامب-نتنياهو المتطرف في عنصريته وعداءه للشعب الفلسطيني يخلط عمدا بين رفض نظام الاحتلال والاستعمار و(الفصل العنصري...) الإسرائيلي ضدّ الفلسطينيين والدعوة لمقاطعته من جهة والعنصرية المعادية لليهود كيهود من جهة أخرى".
 
ورأت أن ذلك بهدف إلى إسكات الدعوات المناصرة للحقوق الفلسطينية بموجب القانون الدولي. 
 
وأضافت "أدانت عشرات المنظّمات اليهودية التقدمية، وكذلك مئات المثقفين اليهود البارزين عالمياً، هذا التعريف الزائف والمخادع لمعاداة السامية".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم