الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 26 °

أنقرة رفضت طلباً روسياً لسحب نقاط مراقبة من إدلب

المصدر: النهار
Bookmark
دورية روسية - تركية مشتركة في إدلب.
دورية روسية - تركية مشتركة في إدلب.
A+ A-
أفادت وكالة "نوفوستي" الروسية بأن المشاورات الجارية  بين موسكو وأنقرة في شأن الوضع في منطقة "خفض التصعيد" بمحافظة إدلب السورية، تتناول خفض مستوى الوجود العسكري التركي هناك.
ونقلت عن مصدر تركي، إن وفدا فنيا روسيا عرض الثلثاء خلال اجتماع عقد في مقر وزارة الخارجية التركية اقتراحات في شأن تقليص عدد نقاط المراقبة للجيش التركي في إدلب، لكن الجانبين عجزا عن التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن.
 واوضح المصدر أنه "بعدما رفض الجانب التركي سحب نقاط المراقبة التابعة له وأصر على الحفاظ عليها، تقرر خفض تعداد القوات التركية الموجودة في إدلب وسحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة".
وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت أن اجتماعا سيعقد الأربعاء (أمس) في مقرها بأنقرة بين وفدين عسكريين تركي وروسي للبحث في آخر المستجدات في إدلب.
وتأتي هذه المشارورات في إطار تنفيذ اتفاق وقف النار في إدلب، الذي توصل إليه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في آذار الماضي.   

دمشق تندد بترامب  
من جهة أخرى، ندّدت وزارة الخارجية السورية بكلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شأن رغبته بقتل الرئيس السوري بشار الأسد، واصفة الولايات المتحدة بأنها دولة "مارقة وخارجة عن القانون".
ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية، إنّ "تصريحات رأس الإدارة الأميركية حول استهداف السيد الرئيس بشار الأسد تبين بوضوح المستوى الذي انحدر إليه التفكير والسلوك السياسي الأرعن للإدارة الأميركية، ولا تدل إلا على نظام قطاع طرق يمتهنون الجريمة للوصول إلى مآربهم".
وصرّح ترامب الثلثاء خلال مقابلة في برنامج "فوكس آند فريندز" الصباحي :"كنت أفضل قتله. لقد جهزت للأمر تماماً". وأضاف: "لم يرغب (وزير الدفاع السابق جيم) ماتيس في أن يفعل ذلك". وأوضح إنه لم يندم على قرار عدم استهداف الأسد، قائلاً إنه كان في إمكانه "التعايش مع كلا الأمرين".
واعتبرت وزارة الخارجية السورية أن "اعتراف ترامب بمثل هذه الخطوة يؤكد أن الإدارة الأميركية هي دولة مارقة وخارجة عن القانون، وتنتهج نفس أساليب التنظيمات الإرهابية بالقتل والتصفيات دون الأخذ في الاعتبار أي ضوابط أو قواعد قانونية أو إنسانية أو أخلاقية في سبيل تحقيق مصالحها في المنطقة".
ومنذ وصوله إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة، وجّه ترامب مرتين أوامر بتوجيه ضربات ضد القوات السورية، الأولى في نيسان 2017 بعد هجوم كيميائي بغاز السارين في مدينة خان شيخون بشمال غرب البلاد، مما أسفر عن مقتل العشرات واتهمت واشنطن دمشق بتنفيذه.
وتكرر الأمر بعد هجوم بغاز الكلور اتُهمت القوات الحكومية بتنفيذه أيضاً في مدينة دوما قرب دمشق في نيسان 2018، وشنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضربات ضد مواقع عسكرية سورية.
ومنذ بداية النزاع في سوريا عام 2011، دعمت الولايات المتحدة المعارضة وساهمت في تسليح بعض الفصائل المسلحة، قبل أن توجه دعمها للمقاتلين الأكراد في معاركهم ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). وتنشر حالياً مئات القوات ضمن التحالف الدولي بقيادتها في مناطق سيطرة الأكراد في شمال وشمال شرق البلاد. ولطالما اعتبرت دمشق التدخل الأميركي "احتلالاً" لأراضيها، ودعت الأكراد الى فكّ تحالفهم معها.