الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 27 °

غزة...تصعيد ميداني وتحذيرات متبادلة بين "حماس" وإسرائيل

المصدر: النهار
Bookmark
ألسنة اللهب تتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على خان يونس بقطاع غزة أمس.   (أ ف ب)
ألسنة اللهب تتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على خان يونس بقطاع غزة أمس. (أ ف ب)
A+ A-
شنّت اسرائيل غارات فجر  أمس، على قطاع غزة بعد قصف صاروخي استهدف جنوب الدولة العبرية انطلاقاً من القطاع المحاصر، تزامنا مع توقيع  رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاقين لتطبيع العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين في واشنطن.
وبعيد ساعات على إطلاق صاروخين من القطاع في اتجاه جنوب إسرائيل ليل الثلثاء بالتزامن مع توقيع الاتفاقين في حفل أقيم في البيت الأبيض، أطلقت من غزّة فجر الأربعاء صواريخ جديدة في اتّجاه إسرائيل ردّت عليها الأخيرة بضرب مواقع عدّة في القطاع بحسب مصادر فلسطينية واسرائيلية. 
وفجر الأربعاء، دوّت صفّارات الإنذار في المدن والبلدات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع، بحسب الجيش الإسرائيلي. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّ "15 قذيفة صاروخية أطلقت من القطاع نحو إسرائيل، اعترضت تسعة منها" منظومة "القبّة الحديدية" الإسرائيلية المضادّة للصواريخ.
وأضاف أنّه ردّاً على هذا القصف "أغارت طائرات ومروحيات حربية على أهداف عدة" تابعة لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" في القطاع، مشيراً إلى أنّه تمّ خلال هذه الغارات "استهداف 10 أهداف من بينها مصنع لإنتاج أسلحة ومتفجرات الى مجمّع عسكري يستخدم للتدريب ولإجراء تجارب صاروخية". وفي قطاع غزة، أشارت مصادر أمنية وشهود إلى غارات اسرائيلية على القطاع. 
ويعيش في قطاع غزة الفقير الذي تديره "حماس" منذ عام 2007، أكثر من مليوني فلسطيني ويخضع لحصار إسرائيلي مستمر منذ نحو 14 عاما.
ولم تتبنّ أيّ من الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة إطلاق الصاروخين. وجدّد الجيش الإسرائيلي تحميل "حماس مسؤولية كلّ ما يجري في قطاع غزة وينطلق منه". وبثت إذاعة "حماس" الرسمية في غزة، أنّ ثلاثة هجمات صاروخية على الأقلّ استهدفت صباح الأربعاء جنوب الدولة العبرية انطلاقاً من القطاع.

اتفاقا واشنطن
وليل الثلثاء، بالتزامن مع مراسم توقيع اتفاقي التطبيع في واشنطن، أطلق صاروخان من القطاع في اتجاه إسرائيل اعترضت أحدهما منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية المضادّة للصواريخ.
وسقط الثاني في مدينة أشدود حيث أسفر عن إصابة شخصين على الأقلّ بجروح طفيفة، بحسب الجيش الإسرائيلي.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة ليلا في اتجاه اسرائيل تهدف إلى "عرقلة السلام" بين إسرائيل ودول الخليج. 
وقال في بيان: "يريدون عرقلة السلام، لن يتمكنوا من ذلك، سنضرب كل من يحاول إيذاءنا، وسنمد يد السلام إلى كل من يمد يده إلينا لصنع السلام". 
أما حركة "حماس" فحذرت إسرائيل من التصعيد العسكري بعد ليلة من القصف المتبادل بين الجانبين. وقالت في بيان: "سنزيد من ردنا بقدر ما يتمادى الاحتلال في عدوانه"، مضيفة أن "قيادة المقاومة قالت كلمتها، سيدفع الاحتلال ثمن أي عدوان على شعبنا أو على مواقع المقاومة، سيظل الرد مباشرا، فالقصف بالقصف".
أما رئيس الوزراء بالإنابة ووزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس فكتب في تغريدة، "في أمسية سلام تاريخية، تلقينا تذكيرا من أعدائنا بأن يجب علينا أن نكون أقوياء ويقظين لحماية شعب إسرائيل في جميع الأماكن وفي كل الأوقات". وأضاف: "سنفعل ذلك".  
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال خلال حفل التوقيع في البيت الابيض :"بعد عقود من الانقسامات والنزاعات، نشهد فجرا لشرق أوسط جديد"، مؤكداً أن "خمسة أو ستة" بلدان عربية إضافية ستحذو حذوهما "قريباً جداً" من دون أن يسميها.
وندّدت "حماس" والسلطة الفلسطينية باتفاقي التطبيع بين إسرائيل وكلّ من الإمارات والبحرين، وكذلك فعلت حركة "الجهاد الإسلامي"، ثاني كبرى الفصائل المسلحة في القطاع والتي حذّرت من أنّ هذه الاتفاقات "ستدفع بقوى المقاومة والشعوب العربية والإسلامية لمزيد من الفعل الجهادي لأنّها اتفاقات ظالمة مع عدوّ محتلّ".
كما خرج مئات الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الثلثاء في تظاهرات ضد اتفاقي تطبيع العلاقات. وفي قطاع غزة داس المتظاهرون صورا لنتنياهو قبل أن يحرقوها.
 ويشار الى ان "حماس" كثفت في آب إطلاق بالونات حارقة الى صواريخ من القطاع على إسرائيل، التي ردّت بضربات جوية ليلية على مواقع للحركة. لكنّ الجانبين توصلا مطلع أيلول  الجاري إلى اتّفاق بوساطة قطرية قضى بإحياء هدنة هشّة تسري منذ عام ونصف عام.