الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 26 °

روحاني يندّد بالتطبيع ويحمّل الإمارات والبحرين "عواقبه": "أمر غير قانوني ضد أمن المنطقة"

المصدر: "أ ف ب"
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، على شرفة ترومان في البيت الأبيض بعد مشاركتهم في توقيع اتفاق التطبيع (أ ف ب).
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، على شرفة ترومان في البيت الأبيض بعد مشاركتهم في توقيع اتفاق التطبيع (أ ف ب).
A+ A-
 
حمّل الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم، الإمارات العربية المتحدة والبحرين "عواقب" توقيع اتفاقي تطبيع مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، محذراً من تأثير ذلك على الأمن في المنطقة.

وسبق للجمهورية الإسلامية ان انتقدت بشكل حاد تطبيع الدولتين المجاورتين لها للعلاقات مع عدوتها الأبرز في المنطقة، ووصفت الخطوة بـ"حماقة استراتيجية" تصل حد "الخيانة".
 
وقال روحاني خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته، إن إسرائيل "ترتكب المزيد من الجرائم في فلسطين كل يوم".

ومن دون ان يسمي البلدين المعنيين، سأل الرئيس الإيراني "كيف يمكنكم مد أيديكم إلى إسرائيل، ومن ثم تريدون منحها قواعد في المنطقة؟ كل العواقب الوخيمة التي ستنتج عن ذلك ستقع على عاتقكم، أنتم الذين تقومون بأمر غير قانوني ضد أمن المنطقة".

وجاءت هذه التصريحات غداة توقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاقين تاريخيين مع الإمارات والبحرين تحت رعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الذي قال: "بعد عقود من الانقسامات والنزاعات، نشهد فجراً لشرق أوسط جديد".

يذكر أنّ الإمارات والبحرين هما أول من يوقع اتفاقاً كهذا مع إسرائيل منذ اتفاقيات السلام بين مصر والأردن في 1979 و1994. وتشترك الإمارات والبحرين مع إسرائيل في العداء تجاه إيران التي تعد أيضًا العدو اللدود لواشنطن في الشرق الأوسط.
 
من جهته، حذّر علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية للشؤون الدولية، من أن "الإمارات والبحرين ستدفعان ثمن عملهما المخزي".
 
وقال ولايتي الذي شغل سابقاً منصب وزير الخارجية لفترة طويلة، إن "بعض الحكومات التابعة في الخليج الفارسي أصبحت دمى لأميركا وإسرائيل على أمل الدعم المزيف لهم، وبنت آمالاً فارغة على أوهام ومنزلاً على الماء".

وجاءت هذه التصريحات في كلمة ألقاها ولايتي خلال اجتماع للمجلس الأعلى لـ"المجمع العالمي للصحوة الإسلامية"، وأوردتها وكالة "تسنيم" للأنباء.
 
وسبق لإيران ان انتقدت بحدة ما قامت به الدولتان الخليجيتان، إذ اعتبر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في الأول من أيلول أن الإمارات "خانت العالم الإسلامي"، وذلك بعد نحو أسبوعين من اعتبار وزارة الخارجية الإيرانية ان الاتفاق "حماقة استراتيجية" لن تؤدي إلا إلى "تقوية محور المقاومة" المدعوم من طهران.

وبعد الإعلان عن اتفاق المنامة وتل أبيب عن تطبيع علاقتهما أيضاً، اعتبرت الخارجية الإيرانية أن "حكام البحرين سيصبحون من الآن وصاعداً شركاء في جرائم النظام الصهيوني باعتباره التهديد الدائم لأمن المنطقة وكل العالم الإسلامي".
 
ورأت الخارجية أن الاتفاق "عمل مخزٍ من قبل البحرين يضحّي بالقضية الفلسطينية وعقود من النضال والمعاناة للشعب الفلسطيني، على مذبح الانتخابات الرئاسية الأميركية" المقررة في الثالث من تشرين الثاني، حيث يسعى ترامب للفوز بولاية ثانية في مواجهة منافسه المرشح الديموقراطي جو بايدن.
 
ويعدّ تطبيع العلاقات بين إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بمن فيهم دول الخليج، هدفاً رئيساً ضمن الاستراتيجيّة الإقليميّة لترامب من أجل احتواء طهران.
 
وتشهد العلاقات بين واشنطن وطهران توتراً منذ انتصار الثورة الإسلامية في العام 1979، وقُطِعت بالكامل بينهما بعد عام من ذلك.

وتزايدت حدة التوتر مع قرار ترامب الانسحاب بشكل أحادي في أيار 2018، من الاتفاق الموقع بين طهران والدول الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني في 2015.
الكلمات الدالة