الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 27 °

دمشق تندّد بتصريحات ترامب بشأن تصفية الأسد: "نظام قطّاع طرق يمتهن الجريمة"

المصدر: "أ ف ب"
الرئيس السوري بشار الأسد (أ ف ب).
الرئيس السوري بشار الأسد (أ ف ب).
A+ A-
 
ندّدت وزارة الخارجية السورية، اليوم، بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن رغبته بقتل نظيره السوري بشار الأسد، واصفة الولايات المتحدة بأنها دولة "مارقة وخارجة عن القانون"، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
 
ونقلت "سانا" عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية قوله إنّ تصريحات ترامب "تبيّن بوضوح المستوى الذي انحدر إليه التفكير والسلوك السياسي الأرعن للإدارة الأميركية، ولا تدل إلّا على نظام قطّاع طرق يمتهن الجريمة للوصول إلى مآربه".
 
وصرّح ترامب الثلثاء، خلال مقابلة في برنامج "فوكس آند فريندز" الصباحي: "كنت أفضّل قتله. لقد جهزت للأمر تماماً". وأضاف: "لم يرغب (وزير الدفاع السابق جيم) ماتيس في أن يفعل ذلك".

وأوضح ترامب إنه لم يندم على قرار عدم استهداف الأسد، قائلاً إنه كان بإمكانه "التعايش مع كلا الأمرين".

من جهتها، اعتبرت الخارجية السورية أن "اعتراف ترامب بمثل هذه الخطوة يؤكد أن الإدارة الأميركية هي دولة مارقة وخارجة عن القانون، وتنتهج نفس أساليب التنظيمات الإرهابية بالقتل والتصفيات دون الأخذ بعين الاعتبار أي ضوابط أو قواعد قانونية أو إنسانية أو أخلاقية في سبيل تحقيق مصالحها في المنطقة".

ومنذ وصوله إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة، وجّه ترامب مرتين أوامر بتوجيه ضربات ضد القوات السورية، الأولى في نيسان 2017 بعد هجوم كيميائي بغاز السارين في مدينة خان شيخون (شمال غرب) أسفر عن مقتل العشرات واتهمت واشنطن دمشق بتنفيذه.

وتكرر الأمر بعد هجوم بغاز الكلور اتُهمت القوات الحكومية بتنفيذه أيضاً في مدينة دوما قرب دمشق في نيسان 2018، وشنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضربات ضد مواقع عسكرية سورية.

ومنذ بداية النزاع في سوريا في العام 2011، دعمت الولايات المتحدة المعارضة وساهمت في تسليح بعض الفصائل المسلحة، قبل أن توجه دعمها للمقاتلين الأكراد في معاركهم ضد "تنظيم الدولة الإسلامية". وتنشر حالياً مئات القوات ضمن التحالف الدولي بقيادتها في مناطق سيطرة الأكراد في شمال وشمال شرق البلاد.

ولطالما اعتبرت دمشق التدخل الأميركي "احتلالاً" لأراضيها، ودعت الأكراد الى فكّ تحالفهم معها.
 
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011 تسبّب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.
الكلمات الدالة