الأربعاء - 16 حزيران 2021
بيروت 23 °

إعلان

40 فلسطينيّاً، بينهم 8 أطفال، ضحايا ضربات جويّة إسرائيليّة على غزة الأحد... والصواريخ مستمرّة

المصدر: أ ف ب- رويترز
فلسطيني يجلس وسط أنقاض منزله بعدما دمرته غارة جوية إسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة (16 ايار 2021، ا ف ب).
فلسطيني يجلس وسط أنقاض منزله بعدما دمرته غارة جوية إسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة (16 ايار 2021، ا ف ب).
A+ A-
أكدت وزارة الصحة في غزة مقتل 40 فلسطينيا في الضربات الإسرائيلية على القطاع، الأحد، في أعلى حصيلة يومية لتبادل القصف بين إسرائيل والفصائل المسلحة منذ الإثنين، ما يرفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ نحو أسبوع إلى 188،  في حين تواصل إطلاق الصواريخ على إسرائيل مع دخول التصعيد يومه السابع. 

وقالت الوزارة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، في بيان الأحد: "استشهد 33 منذ الفجر، بينهم ثمانية أطفال و12 سيدة"، قبل أن تعلن لاحقا عن مقتل سبعة آخرين.

وأكدت الوزارة في بيان منفصل ارتفاع حصيلة القتلى منذ الإثنين إلى "188 شهيدا بينهم 55 طفلا و33 سيدة و1230 إصابة بجراح مختلفة" مشيرة إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع.
 
وقال مسؤولو  الصحة في قطاع غزة إن الهجمات التي وقعت قبل الفجر استهدفت منازل في وسط مدينة غزة. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه يتحرى هذه التقارير.

وأعلنت إسرائيل مقتل عشرة أشخاص، بينهم طفلان، في الهجمات الصاروخية التي شنتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل أخرى.

وفي غياب أي مؤشرات الى نهاية أسوأ تفجر لأعمال العنف بين إسرائيل والفلسطينيين منذ سنوات، من المقرر أن يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا اليوم الأحد للبحث في الوضع.

وأصر كل من إسرائيل وحماس على مواصلة القصف عبر الحدود بعد أن دمرت إسرائيل مبنى من 12 طبقة في غزة تضم مكاتب وكالة أسوشيتد برس الأميركية وقناة الجزيرة القطرية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن برج الجلاء هدف عسكري مشروع، لأنه يضم مكاتب عسكرية لحركة حماس، مشيرا الى أنه وجه تحذيرات للمدنيين للخروج من المبنى قبل الهجوم.

وأدانت أسوشيتد برس الهجوم، وطلبت من الإسرائيليين تقديم أدلة.

وقالت الوكالة إن "مكتب أسوشيتد برس موجود في هذا المبنى منذ 15 عاما. وليس لدينا أي مؤشر الى أن حماس كانت في المبنى أو أنها نشطة فيه".

وفيما وصفته بأنه رد على تدمير إسرائيل لمبنى الجلاء، أطلقت حماس 120 صاروخا خلال الليل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم اعتراض عدد كبير منها، وإن حوالى عشرة صواريخ سقطت في غزة.

وهرع الإسرائيليون إلى الملاجئ لدى انطلاق صفارات الإنذار من إطلاق صواريخ صوب تل أبيب ومدينة بئر السبع الجنوبية. وقال مسعفون إن نحو عشرة أشخاص أصيبوا أثناء اندفاعهم نحو الملاجئ.

وفي سلسلة من الضربات الجوية في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منزل يحيى السنوار رئيس حركة حماس في قطاع غزة والواقع بمدينة خان يونس بجنوب القطاع.
 
ويرأس السنوار الذي أطلقت إسرائيل سراحه من سجونها في 2011، الجناحين السياسي والعسكري للحركة في غزة.

واستخرج فلسطينيون يعملون على رفع الأنقاض من مبنى دمرته الضربات الجوية اليوم الأحد جثتي رجل وإمرأة.

وقال محمود حميد الذي يشارك في جهود الإنقاذ وله سبعة أولاد: "هذه لحظات رعب لا يمكن لأحد أن يصفها... مثل زلزال أصاب المنطقة".

وعلى الجانب الآخر من الحدود في مدينة عسقلان الإسرائيلية، قال الطبيب زفي دافنا الذي أصابت صواريخ عدة الحي الذي يعيش فيه، إنه شعر "بالخوف والرعب".

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء الأمني في إسرائيل صباح اليوم الأحد للبحث في الأعمال العدائية. وقال بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، في ساعة متأخرة من مساء السبت: "ما زلنا في وسط هذه العملية ولم تنته بعد وستستمر هذه العملية ما دامت تقتضي الضرورة".

جهود الهدنة
وبدأت حماس الهجوم الصاروخي، يوم الاثنين، بعد توتر مستمر منذ أسابيع بسبب دعوى قضائية لطرد عدد من الأسر الفلسطينية في القدس الشرقية وردا على اشتباكات الشرطة الإسرائيلية مع الفلسطينيين قرب المسجد الأقصى في شهر رمضان.

وتعتبر إسرائيل القدس كلها عاصمة لها ولا يحظى هذا الادعاء باعتراف عام على المستوى الدولي.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم السبت إن حماس وحركة الجهاد الإسلامي وفصائل أخرى مسلحة أطلقت أكثر من 2000 صاروخ من غزة منذ يوم الاثنين.

وشنت إسرائيل أكثر من ألف ضربة باستخدام الطائرات والمدفعية على القطاع المكتظ بالسكان، وقالت إنها موجهة لحماس والفصائل المسلحة الأخرى.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في بيان يوم السبت، إن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريس ذكّر "جميع الأطراف بأن أي استهداف عشوائي للمباني المدنية والإعلامية ينتهك القانون الدولي ويجب تجنبه بأي ثمن".

وبذلت الولايات المتحدة سلسلة من المساعي الديبلوماسية في الأيام الأخيرة في محاولة لوقف العنف.

ووصل هادي عمرو، مبعوث الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إسرائيل، يوم الجمعة، لإجراء محادثات.

وقال البيت الأبيض إن بايدن تحدث مع كل من نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في ساعة متأخرة من مساء السبت وأطلعهما على الجهود الديبلوماسية الأمريكية.

ومما يعقد الجهود الديبلوماسية عدم تواصل الولايات المتحدة ومعظم القوى الغربية مع حماس التي تعتبرها هذه الأطراف منظمة إرهابية.

وفي إسرائيل، اقترن الصراع بأعمال عنف في مجتمعات تضم مزيجا من اليهود والعرب في إسرائيل. وهوجمت معابد يهودية ونُهبت متاجر يملكها عرب.

وتصاعدت أيضا الاشتباكات الدامية في الضفة الغربية المحتلة. وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية قتلت 21 شخصا في الضفة، بينهم فتى يبلغ من العمر 16 عاما، وذلك منذ السابع من أيار.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم