الثلاثاء - 21 أيلول 2021
بيروت 27 °

إعلان

أميركا ستحجب 130 مليون دولار من المعونة العسكرية لمصر

المصدر: رويترز
الاهرام في مصر (ا ف ب)
الاهرام في مصر (ا ف ب)
A+ A-
قال مصدران مطلعان، أحدهما مسؤول أميركي، إن إدارة الرئيس جو بايدن ستحجب 130 مليون دولار من المعونة العسكرية لمصر من أجل الضغط على حليفتها العربية لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان.

والإجراء، الذي يعتزم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اتخاذه، خروج عن سياسة أسلافه المتمثلة في تجاهل تدقيق الكونجرس في المعونة العسكرية لمصر. وكان هناك استثناء في الماضي للإفراج عن 300 مليون دولار من التمويل العسكري الخارجي لحكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أساس أن ذلك يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة.

ووصفت جماعات حقوق الإنسان، التي دعت الإدارة الأميركية لحجب المساعدات كاملة، هذا التحرك بأنه "خيانة" لالتزام الولايات المتحدة بوضع حقوق الإنسان على رأس الأولويات في سياستها الخارجية وتحديدا مع مصر.

وقال مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن الإدارة ستوافق على 170 مليون دولار لكنها ستحجب باقي المبلغ، وهو 130 مليون دولار، لكنه سيكون متاحا في السنوات المالية المقبلة إذا حسّنت مصر سجلها.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لمنظمة الديموقراطية الآن للعالم العربي "ما فعلته إدارة بايدن حقا هو التنازل عن الحد الأدنى من شروط حقوق الإنسان التي فرضها الكونجرس على جزء بسيط من المساعدة الأميركية، مع الإبقاء على حجب جزء صغير يبلغ 130 مليون دولار في ظل شروط مخففة بدرجة أكبر".

قدمت الولايات المتحدة حوالي 1.3 مليار دولار من المساعدات الخارجية لمصر سنويا منذ السنة المالية 2017، وفقا لتقرير بحثي للكونجرس.

وتولى السيسي، الذي أطاح بجماعة الإخوان المسلمين في عام 2013، الإشراف على حملة ضد المعارضة جرى تشديدها في السنوات القليلة الماضية بيد أنه ينفي وجود سجناء سياسيين في مصر ويقول إن الاستقرار والأمن لهما الأولوية القصوى.

وتعهد بايدن بوضع حقوق الإنسان في صميم سياسته الخارجية ويضغط المدافعون عن حقوق الإنسان على واشنطن كي تكون أكثر صرامة مع السيسي على الرغم من تحسن العلاقات مع مصر بعد دور الوساطة الذي لعبته القاهرة للمساعدة في إنهاء الأعمال العدائية بين إسرائيل ونشطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في نيسان.

وجاء في بيان مشترك صدر عن أكثر من عشرين منظمة حقوقية، بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، "لو كان التزام الإدارة بحقوق الإنسان صادقا، لكان هذا القرار بسيطا: حجب المساعدات العسكرية التي تبلغ قيمتها 300 مليون دولار مثلما اشترط الكونغرس لتحفيز السيسي على تغيير المسار".

ولا تقتصر انتقادات الجماعات الحقوقية لالتزام بايدن بالنهوض بالحقوق والحريات في جميع أنحاء العالم على مصر.

وتقول الجماعات إنه على الرغم من أن تركيز بايدن المتزايد على هذه القضية يمثل تحسنا عن موقف سلفه دونالد ترامب، الذي أشاد بزعماء مستبدين منهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فقد امتنع بايدن حتى الآن عن اتخاذ إجراء مؤثر.

وقالت مصادر إن إعلانا رسميا بشأن القرار الخاص بمصر قد يصدر هذا الأسبوع.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية بعد على طلب للتعليق. وكان موقع بوليتيكو أول من أورد أنباء عن هذا التحرك في وقت متأخر أمس الاثنين.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم