الأربعاء - 20 كانون الثاني 2021
بيروت 14 °

إعلان

غارات إسرائيلية الأكثر دموية في سوريا 57 قتيلاً من الجيش وفصائل موالية لإيران

المصدر: النهار
قوات إسرائيلية خلال مناورات في هضبة الجولان السورية المحتلة أمس.   (أ ف ب)
قوات إسرائيلية خلال مناورات في هضبة الجولان السورية المحتلة أمس. (أ ف ب)
A+ A-
 
أوقعت غارات إسرائيلية على مخازن أسلحة ومواقع عسكرية  في شرق سوريا الأربعاء 57 قتيلاً على الأقل من قوات النظام ومجموعات موالية لإيران، في حصيلة تُعدّ الأعلى منذ بدء الضربات الإسرائيلية في سوريا.
 
وتكثّف اسرائيل في الأشهر الأخيرة وتيرة استهدافها لمواقع عسكرية وأخرى للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها في مناطق عدة في سوريا، تزامناً مع تأكيد عزمها "ضرب التموضع الإيراني في سوريا". 
 
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن قصف إسرائيلي مكثف استهدف بعد منتصف ليل الثلثاء- الأربعاء المنطقة الممتدة من مدينة الزور إلى بادية البوكمال عند الحدود السورية-العراقية.
 
وطاول القصف وفق المرصد مستودعات ومعسكراً في أطراف مدينة دير الزور، ومواقع ومستودعات أسلحة في بادية البوكمال، وأخرى في بادية الميادين، تابعة لكل من قوات النظام و"حزب الله" اللبناني والقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها.
 
وتسبّب القصف على المناطق الثلاث، وفق حصيلة جديدة للمرصد، بمقتل 14 عنصراً من قوات النظام، إلى 43 آخرين من المقاتلين الموالين لإيران بينهم 16 عراقياً و11 عنصراً من لواء "فاطميون" الأفغاني.
 
كذلك، أصيب 37 آخرون بجروح بعضهم في حالات خطرة، وفق المرصد.
 
وكانت حصيلة سابقة للمرصد أحصت مقتل 41 عنصراً على الأقل.
 
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" من جهتها عن مصدر عسكري أنه "في تمام الساعة الواحدة وعشر دقائق (23,10 بتوقيت غرينتش) من فجر اليوم، قام العدو الإسرائيلي بعدوان جوي على مدينة دير الزور ومنطقة البوكمال ويتم حالياً تدقيق نتائج العدوان"، من دون أي تفاصيل إضافية.
 
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الاسرائيلي حول الضربات.
 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن :"إنها الحصيلة الأكثر دموية التي توقعها غارات اسرائيلية في سوريا". وكانت إسرائيل شنت غارات عنيفة على محافظة دير الزور في حزيران 2018 أوقعت 55 قتيلاً بينهم 16 من قوات النظام.
 
وبحسب عبد الرحمن، فإن الضربات الاسرائيلية جاءت بعد أيام من استقدام لواء "فاطميون" الأفغاني الموالي لإيران أربع شاحنات محمّلة أسلحة إيرانية من الجانب العراقي، تمّ تفريغ حمولتها في مستودعات في المواقع المستهدفة.
 
12 قتيلاً 
وفي ضربات جويّة منفصلة الثلثاء، قتل 12 مقاتلاً موالياً لإيران وأصيب 15 آخرون بجروح، من غير السوريين، في بادية البوكمال، وفق ما أحصى المرصد الأربعاء، من دون أن يتمكّن من تحديد هويّة الطائرات التي شنّتها.
 
ويصعب التأكد من هوية الطائرات عندما لا يؤكدها الإعلام الرسمي السوري وتمتنع إسرائيل عن التعليق عليها.
 
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
وفي خطوة نادرة الحصول، قال الجيش الإسرائيلي قبل أسبوعين في تقريره السنوي إنّه قصف خلال عام 2020 نحو 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدّم تفاصيل عن الأهداف التي قصفت.
 
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في 18 تشرين الثاني، غداة إعلان اسرائيل عن قصفها "أهدافاً عسكرية لفيلق القدس الإيراني وللجيش السوري" في جنوب سوريا، إنّ دولته "ستواصل التحرّك وفق الحاجة لضرب التموضع الإيراني في سوريا الذي يشكل خطراً على الاستقرار الإقليمي".
وتعهدت إسرائيل مراراً مواصلة عملياتها في سوريا حتى انسحاب إيران منها. وكرّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عزمه "وبشكل مطلق على منع إيران من ترسيخ وجودها العسكري عند حدودنا المباشرة". 
 
وكتب رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق رئيس معهد الدراسات الأمنية آموس يالدين على تويتر، إن اسرائيل توّجه من خلال الضربات رسالة إلى سوريا مفادها أن "الثمن سيكون باهظاً لإطلاقكم يد الإيرانيين" في سوريا.
 
ويعرب محللون عن مخاوفهم من احتمال أن يلجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع حليفته اسرائيل الى مضاعفة الضغط على إيران وحلفائها الإقليميين في الأيام الأخيرة المتبقية من ولايته.
 
وقال نيكولاس هيراس من معهد دراسات الحرب :"في الأيام الأخيرة لإدارة ترامب، يحاول نتنياهو أن يلحق قدر المستطاع الضرر بجهود الحرس الثوري الإيراني في سوريا قبل تسلم بايدن سدة الرئاسة".
 
ولدى الولايات المتحدة عدد محدود من الجنود في قاعدة التنف العسكرية في سوريا قرب البوكمال، التي تعرضت أمس لأشد قصف إسرائيلي. وتقول مصادر في أجهزة استخبارات غربية إن إسرائيل كثفت ضرباتها في سوريا في الأشهر الماضية، في إطار حرب سرية تحظى بموافقة من إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم