الثلاثاء - 13 نيسان 2021
بيروت 11 °

إعلان

جيفري: أميركا وتركيا في سوريا تمنعان الأسد من كسب الأرض

المصدر: النهار
صورة من الأرشيف لقافلة عسكرية أميركية تدخل الاراضي السورية من العراق.
صورة من الأرشيف لقافلة عسكرية أميركية تدخل الاراضي السورية من العراق.
A+ A-
اعتبر المبعوث الميركي الخاص السابق في شأن سوريا جيمس جيفري، أن هدف التواجد العسكري الأميركي بسوريا لا يقتصر على محاربة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، بل ويشمل منع حكومة البلاد من السيطرة على كامل أراضيها.
 
قال جيفري الذي ترك منصبه الشهر الماضي، في مقابلة نشرتها أمس صحيفة "تايمس أوف إسرائيل"، بعجز إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب عن تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية في سوريا، وهي ضمان انسحاب كافة القوات الإيرانية من البلاد ودحر "داعش" بالكامل وإيجاد حل سياسي للنزاع الذي يدخل عامه العاشر.
 
وأضاف: "لكن ما فعلناه هو وقف تقدم (الرئيس بشار) الأسد ميدانيا، وتم التوصل إلى حالة من الجمود العسكري هناك".
 
وفي معرض تعليقه على كلامه السابقة بشأن إخفاء فريقه المستوى الحقيقي لوجود الولايات المتحدة العسكري في سوريا عن البيت الأبيض، شدد جيفري على أنه لم يضلل ترامب في هذا الشأن أبدا.
 
وقال الدبلوماسي المخضرم إن قوات الولايات المتحدة والتحالف الدولي الذي تقوده في سوريا "لا تحارب تنظيم داعش فحسب، بل وتمنع الأسد من كسب الأرض"، مضيفا أن القوات التركية تفعل الشيء نفسه في شمال سوريا "فيما يهيمن سلاح الجو الإسرائيلي في السماء".
 
ولفت إلى "تحالف واسع" مدعوم من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد الحكومة السورية، قائلا إن روسيا وإسرائيل "ورثتا دولة فاشلة في حالة مستنقع" وسوف تضطران من أجل الخروج من هذا المأزق إلى التفاوض وتقديم تنازلات.
 
وأضاف أنه إذا فشلت الولايات المتحدة في التوصل إلى حل وسط يشمل انسحاب إيران من سوريا، فلا بد من وضع "استراتيجية موقتة تكمن في منعهم من الانتصار".
 
ودافع جيفري عن الغارات الإسرائيلية على سوريا، قائلا إن الطريقة الوحيدة لوقف هذه العمليات هي انسحاب القوات الإيرانية والمدعومة إيرانيا من سوريا، معتبرا هذا طلبا ليس للنقاش.
 
وأكد أن الغارات الإسرائيلية المزعومة على العراق استدعت قلق بعض القادة العسكريين في الولايات المتحدة، لكن إدارة ترامب خلصت في نهاية المطاف إلى أن المخاوف في شأن مدى تأثير هذه الهجمات على الحرب ضد "داعش" مبالغ فيها.
وأوضح: "نفذت عمليات متعددة في سوريا والعراق ضد القوات الإيرانية والسورية ولم يؤثر ذلك على حملتنا ضد داعش".
وردا على سؤال عن مدى إسهام إسرائيل في الحرب ضد "داعش"، قال جيفري: "إسرائيل لعبت دورا هائلا لكن معظم المعلومات عنها سرية".
 
الأردن
إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أنه لا توجد استراتيجية واضحة لحل الأزمة السورية، داعيا إلى إطلاق مفاوضات جدية وفاعلة لتسويتها.
وشدد في كلمة له في ندوة حوارية حول التحديات الإقليمية وجهود حل الصراعات، ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة لمؤتمر حوار المنامة، على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، يحفظ وحدة البلاد وتماسكها ويعيد لها أمنها واستقرارها، مؤكدا ضرورة اعتماد مقاربات فاعلة لحل الأزمة، ينهي الكارثة ويضمن أمن سوريا ووحدتها واستقرارها. 
 
وقال: "لا يوجد استراتيجية واضحة لحل الأزمة السورية، ويجب أن يسهم العرب في تطوير هذه الإستراتيجية بما يضمن التوصل لحل سياسي للأزمة".
وحول القضية الفلسطينية، لفت الصفدي إلى أن السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين هو خيار استراتيجي عربي، تعزيزا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وأكد ضرورة إطلاق مفاوضات جدية وفاعلة على أساس قرارات الشرعية الدولية، وإيجاد أفق سياسي للتقدم نحو حل الصراع.
 
 اللاجئون
في غضون ذلك، أوردت صحيفة "الوطن" السورية الموالية للنظام، أن ثمة تزايدا في عدد السوريين الذين يدخلون البلاد من لبنان، وعزت ذلك إلى "إعفاء الفقراء" من تصريف المئة دولار إضافة إلى مؤتمر للاجئين استضافته دمشق اخيراً.
 
ونقلت عن مصدر في جديدة يابوس الحدودي مع لبنان أن هناك "حركة جيدة لعودة السوريين سواء كانوا مغتربين أم لاجئين إلى البلاد" وقدر عدد هؤلاء بما يتراوح بين 400 إلى 500 سوري يوميا "وأحيانا يصل العدد في بعض الأيام إلى 700 سوري".
وأضافت عن المصدر الذي لم تسمه، أنه يتم إعفاء السوريين "الفقراء" من تصريف مئة دولار إلى الليرة السورية كانت الحكومة وضعتها شرطا للسماح للسوري بالدخول إلى بلاده.
 
وقال المصدر إن بعض السوريين يتم إعفاؤهم من تصريف المئة دولار "بعدما يتأكد أن حالتهم المادية سيئة ولا يوجد معهم مثل هذا المبلغ".
وأوضح أن الإعفاء يأتي بعد عرض "حالتهم على وزير الداخلية"، مشيرا إلى أنه "تم إعفاء العديد منهم".
وقالت الصحيفة إن "التطور في أرقام العائدين جاء بعد أن استضافت دمشق مؤتمرا دوليا لعودة اللاجئين الشهر الماضي".
وحول من وصفتهم الصحيفة بأنهم هاجروا "بطريقة غير شرعية" قال المصدر إنه "لا يترتب عليهم أي إجراء، بل يتم إجراء تسوية لهم في أي مركز على الحدود وهو إجراء عادي ومن ثم يدخل إلى البلاد".   
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم