الثلاثاء - 11 أيار 2021
بيروت 26 °

إعلان

الاردن: الملك "يعزل" ثانيةً أخاه حمزة والاخير يرضخ

المصدر: النهار
صورة وزعتها وكالة الأنباء الأردنية "بترا" لتدريبات للجيش الأردني قرب الحدود مع العراق أمس.   (بترا)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الأردنية "بترا" لتدريبات للجيش الأردني قرب الحدود مع العراق أمس. (بترا)
A+ A-
في اخر تطورات "محاولة الانقلاب" في الاردن كما وصفتها صحيفة "واشنطن بوست" اعلان الديوان الملكي الأردني مساء امس ان الأمير الحسن شقيق الملك الاردني الراحل حسين وولي عهده، والمكلف من الملك عبدالله التواصل مع الأمير حمزة لحل النزاع، تمكن في اجتماع لعدد من الامراء من اخراج حل قضى بتأكيد الامير حمزة التزامه نهج الأسرة الهاشمية، وانه وقع رسالة تؤكد أن الملك عبد الله الثاني يحمل اليوم الأمانة، وأن مصالح الوطن فوق كل اعتبار والوقوف جميعاً خلف جلالة الملك. وقال "أضع نفسي بين يدي جلالة الملك وسأبقى على عهد الآباء والأجداد، وسأكون دوما لجلالة الملك وولي عهده عوناً وسنداً.
 
وقبل يومين، اعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردني اللواء الركن يوسف الحنيطي، أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأردنية قادرة "على التعامل بكفاءة مع المستجدات المحلية والإقليمية"، بينما قال ولي العهد الأردني السابق الأمير حمزة بن الحسين الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في تسجيل صوتي نشر أمس، إنه لن يلتزم أوامر الجيش له بعدم إجراء اتصالات مع العالم الخارجي، وذلك بعد وضعه رهن الإقامة الجبرية واتهامه بمحاولة زعزعة استقرار البلاد.
 
وقال الحنيطي إن "القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأردنية لديها من القدرة والكفاءة والاحترافية ما يمكنها من التعامل مع أي مستجدات تطرأ على الساحتين المحلية والإقليمية بمختلف المستويات". كما أكد قدرة القوات المسلحة "على مواجهة جميع أشكال التهديد على الواجهات الحدودية بالقوة، والتصدي لأي مساع يراد بها تقويض أمن الوطن وترويع مواطنيه وزعزعة أمنه واستقراره". وأوضح أنها "تقوم بذلك انطلاقا من واجبها حيال الوطن وقيادته."
 
الأمير حمزة: أرفض الأوامر 
وقال الامير حمزة في التسجيل الذي وزعته المعارضة، إنه لن يلتزم الأوامر بعد منعه من أي نشاط ومطالبته بالتزام الصمت. وفي حين أنه لا يمثل خطرا مباشرا على الملك، فإن تصرفاته تشير إلى حرصه على تعزيز مكانته لدى الأردنيين العاديين بعد عزله من ولاية العرش. وقال في التسجيل: "أنا ما بدي اتحرك عشان أبدأ أصعّد هسه (الآن). بس أنا أكيد مش راح التزم لما يقولك ممنوع تطلع، ممنوع تغرد، وممنوع تتواصل مع الناس. وبس مسموح لك تشوف العائلة". وأضاف: "هذا شوية يعني أتوقع إنه مش مقبول بأي شكل من الأشكال. وحاليا منتظر الفرج".
 
وكان الجيش حذر الأمير السبت من تصرفات، قال إنها تمس "الأمن والاستقرار" في الأردن أحد حلفاء واشنطن الرئيسيين. وفي وقت لاحق، قال الأمير حمزة إنه قيد الإقامة الجبرية في المنزل. واعتقلت السلطات عددا من كبار الشخصيات القريبة منه أيضا. واضاف "الوضع صعب شوي ... جاني رئيس الأركان يهدد باسم مدراء الأجهزة. أنا سجلت كلامه ووزعته لمعارفي بالخارج وأهلي على أساس إذا صار أي شيء ... وبانتظار نشوف شو بدن يعملوا".
 
وقال مسؤولون الأحد، إن الأمير حمزة تواصل مع أفراد لهم صلات بجهات خارجية في مؤامرة لزعزعة استقرار البلاد، وإنه موضع تحقيق منذ فترة من الوقت.
ومن المرجح أن يهز هذا المخطط صورة الأردن كواحة للاستقرار في الشرق الأوسط.
 
وقد زاد الغضب الشعبي منذ وفاة تسعة من مرضى كوفيد-19 عندما نفد الأوكسجين من مستشفى حكومي حديث البناء، الأمر الذي كشف عن إهمال أُلقي باللوم فيه على سوء الإدارة والفساد. واستخدم قنابل الغاز المسيل للدموع في فض احتجاجات. وقال المسؤولون إن الأمير حمزة توجه إلى منازل المتوفين لتقديم التعازي في محاولة لسرقة الأضواء من الملك الذي توجه في وقت سابق إلى المستشفى لتهدئة الخواطر. ويشير المسؤولون إلى أن جهودا تجري لتسوية الأزمة في إطار العائلة المالكة، التي تشهد أول خلاف صريح من نوعه منذ أعوام طويلة، غير أن الأمير حمزة غير متعاون.
 
وكان الملك عبد الله عزل الأمير حمزة من ولاية العهد في 2004.  ولا يعتبر الأمير مصدر خطر على النظام الملكي، الذي يتمتع بالتأييد الكامل من الجيش والأجهزة الأمنية، لكنه كسب تعاطفا بين الأردنيين المشككين في اتهامات الحكومة بأن له صلات بالخارج والذين يقولون إنها حملة لتشويه سمعته.
 
وقال مستخدم لـ"تويتر" يُدعى علي الطراونة في تغريدة "هذا اغتيال شخصية من دون أدلة". ويرى آخرون أن الأمير مدفوع فقط بالرغبة في الانتقام لتحييده بعد تجريده من ولاية العرش، وأنه يحاول كسب الشعبية في التجمعات العشائرية بتقليد نبرة والده الملك الراحل، الذي يحظى بمكانة كبيرة بين أبناء الشعب.
وقد عمدت الملكة نور والدة الأمير حمزة إلى إعداده لارتقاء عرش المملكة في المستقبل.
 
وأغضب الأمير حمزة القصر الملكي بمساعيه لكسب ود أبناء العشائر الأقل حظا، الذين شعروا في السنوات الأخيرة بوطأة الانكماش الاقتصادي وعجز الدولة عن مواصلة توفير الوظائف، التي كانت تستوعب لفترة طويلة أبناء العشائر في المناطق الريفية والبدوية.
 
وأوضح المسؤولون، إنه تم اعتقال ما بين 14 و16 شخصا في ما يتعلق بالمخطط.
 
وقالت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" السبت، إن من بين المعتقلين باسم عوض الله، وهو أحد المقربين من الملك وشغل منصب وزير المال وعمل مستشارا لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وكذلك الشريف حسن بن زيد العضو في العائلة المالكة.
 
وأبدى جيران الأردن وحلفاؤه تضامنهم مع الملك عبد الله في ما أتخذته المملكة من تدابير أمنية.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم