الأربعاء - 20 كانون الثاني 2021
بيروت 14 °

إعلان

صفحة جديدة في الخليج... لقاء سعودي قطري والقادة يوقّعون بيان قمة العلا التاريخية

المصدر: "النهار"
 ولي العهد السعودي ملقياً كلمة الافتتاح في في قمة العلا (ا ف ب).
ولي العهد السعودي ملقياً كلمة الافتتاح في في قمة العلا (ا ف ب).
A+ A-
وقّع قادة مجلس دول التعاون الخليجي في السعودية، اليوم، بيان قمة العلا التاريخي، وأعلن ولي العهد السعودي تسمية القمة الخليجية الحالية بـ"قمة السلطان قابوس والشيخ صباح". وأضاف: "تواجهنا تحديات لمواجهة السلوك الإيراني التخريبي"، مشيراً إلى أن "البرنامج النووي الإيراني يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي".
 
ووقّع القادة المجتمعون في السعودية في إطار قمة لمجلس التعاون الخليجي، وبينهم أمير قطر، على بيان، وفق ما نقلت شاشات التلفزة في نقل مباشر.
 
وكان بن سلمان ألقى قبل ذلك مباشرة كلمة قال فيها إن جهود الكويت والولايات المتحدة أدّت، "بتعاون الجميع، للوصول إلى اتفاق بيان العلا الذي سيتم توقيعه في هذه القمة المباركة، والذي جرى التأكيد فيه على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي والإسلامي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دولنا وشعوبنا، بما يخدم آمالها وتطلعاتها".
 
 
وأضاف ولي العهد السعودي: "نحن اليوم أحوج ما نكون لتوحيد جهودنا للنهوض بمنطقتنا ومواجهة التحديات التي تحيط بنا، خصوصاً التهديدات التي يمثلها البرنامج النووي للنظام الإيراني وبرنامجه للصواريخ البالستية ومشاريعه التخريبية الهدامة".
 
وسبق القمة الإعلان عن إعادة فتح الأجواء والحدود السعودية أمام قطر، ما اعتبر مؤشراً على مصالحة وشيكة في الخليج بعد أزمة استمرت أكثر من ثلاث سنوات.
 
واختتم ابن سلمان حديثه بالتقدم بالشكر لقادة دول الخليج على هذه الخطوات الشجاعة.
 
من جانبه، اعتبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قراقش، القمّة، "صفحة جديدة مشرقة".
 
 
وغرّد الاثنين قائلاً: "نحن أمام قمة تاريخية في العلا نعيد من خلالها اللحمة الخليجية وسنحرص خلالها على أمن واستقرار شعوب الخليج".
 
وكانت ثلاث دول خليجية هي السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة الى مصر أعلنت في حزيران 2017 قطع العلاقات مع قطر، متهمة إياها بالتقرب من إيران ودعم مجموعات إسلامية متطرفة، الأمر الذي نفته الدوحة.
 
 
ولقي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استقبالا حارا لدى وصوله الى السعودية، اليوم، للمشاركة في القمة. وكان في استقباله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي عانقه عند نزوله من الطائرة. وهي الزيارة الأولى لأمير قطر الى المملكة منذ بدء الأزمة.
 
وشارك في الاجتماع، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر.
 
 
من جهته، توجه أمير الكويت الشيخ نَوَّاف الأحمد الجابر المبارك الصباح بالشكر للملك سلمان والسعودية على تنظيم القمة الخليجية، كما أضاف: "نقدر دور القيادة المصرية ودعمها للقضايا التي تهم أمن المنطقة".
 
بدوره، أعلن أمين مجلس التعاون، الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، أن قادة الخليج اعتمدوا البيان الختامي لقمة العلا.
واستضافت مدينة العلا القمة الـ41 لمجلس التعاون الخليجي، ووصل قادة الدول الخليجية تباعا للمشارِكة بالقمة، حيث اعتبرت هذه القمة من القمم التاريخية والمفصلية في تاريخ مجلس التعاون الخليجي.
 
ووصلت وفود البحرين وعمان والكويت ومصر و#الإمارات وقطر إلى العلا، حيث كان في استقبالهم ولي عهد السعودية محمد بن سلمان في المطار.
 
كما حضر وزير الخارجية المصري سامح شكري في العلا، للمشاركة في الاجتماع، وفق ما ذكرت الخارجية المصرية على حسابها على "تويتر"، علماً أنّ مصر لا تشكل جزءاً من مجلس التعاون الذي يضم ست دول هي بالإضافة الى السعودية والبحرين والإمارات وقطر، الكويت وسلطنة عمان اللتان بقيتا على الحياد خلال الأزمة.
 
 
فتح الحدود بين السعودية وقطر
 
وعشية القمة، كان وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر الصباح، أعلن أن المملكة العربية السعودية ستعاود فتح أجوائها وحدودها البرية مع قطر بعد أكثر من ثلاث سنوات على الأزمة الخليجية.
 
جاء ذلك في بيان متلفز تلاه الشيخ أحمد الناصر ليل أمس، حيث قال إن أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أجرى اتصالا هاتفيا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
 
وأوضح أنه "تم التأكيد خلال الاتصال على حرص الجميع على وحدة الصف ولم الشمل وجمع الكلمة من خلال توقيع بيان العلا الذي يعد بحول الله إيذانا باستهلال صفحة مشرقة في العلاقات الأخوية، خالية من أي عوارض تشوبها".
وأضاف أنه بناء على اقتراح أمير الكويت "فقد تم الاتفاق على فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر اعتبارا من مساء هذا اليوم (أمس)".
 
 
وشدّد بيان القمة التاريخية على حرص المجلس على قوة وتماسك دول مجلس التعاون وإعادة العمل الخليجي المشترك إلى مساره الطبيعي، مؤمّداً "وقوف دوله صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد".

وأكّد ضرورة العمل على الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، كما شدّد على مواقف المجلس تجاه الإرهاب والتطرف "بنبذه بكافة أشكاله" والعمل على "تجفيف مصادر تمويل الإرهاب".

وأشار البيان إلى رفض مجلس دول التعاون الخليجي "استمرار التدخلات الإيرانية"، الذي أدان "أعمال إيران الإرهابية"، مشيداً في الوقت عينه بقرارات الدول التي "صنفت #حزب الله اللبناني منظمة إرهابية".

وأضاف أنّ "أي تفاوض مع إيران يجب أن يشمل الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة".
 
 
وفي سياق متّصل، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية، اليوم، مرتفعاً 14.45 نقطة، ليقفل عند مستوى 8682.11 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 7.8 مليارات ريال.

وبلغ عدد الأسهم المتداولة أكثر من 220 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 325 ألف صفقة سجلت فيها أسهم 59 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما أغلقت أسهم 125 شركة على تراجع.

كما أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية، اليوم، منخفضاً 175.27 نقطة ليقفل عند مستوى 24849.97 نقطة، وبتداولات بلغت 73 مليون ريال، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 555 ألف سهم تقاسمتها 1639 صفقة.

وكانت الأسهم القطرية أغلقت مرتفعة 1.4 بالمئة، اليوم، مسجلة أكبر مكسب يومي في نحو شهر، بفضل انفراجة في الخلاف الديبلوماسي مع السعودية ودول عربية أخرى والقائم منذ ما يزيد عن ثلاثة أعوام.

وتصدّر بنك قطر الوطني، أكبر بنوك الخليج، قائمة الأسهم الرابحة مرتفعا 2.4 في المئة وزاد سهم مصرف قطر الإسلامي 1.8 في المئة.
 
 
عودة العلاقات الكاملة
 
التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم، على هامش القمة الخليجية، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين "الشقيقين" وسبل تعزيز العمل الخليجي المشترك، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

وبحسب الوكالة "جرى خلال خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز العمل الخليجي المشترك".
 
من جهته، أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم، عودة العلاقات الكاملة بين الدول المقاطعة وقطر بعد قمة خليجية في مدينة العلا السعودية.
وقال الوزير في مؤتمر صحافي: "ما تم اليوم بحكمة قيادات المجلس والأشقاء في جمهورية مصر العربية هو طي كامل لنقاط الخلاف وعودة كاملة للعلاقات الديبلوماسية".
 

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت في حزيران 2017 العلاقات مع قطر، متهمة إياها بالتقرب من إيران ودعم مجموعات إسلامية متطرفة، الأمر الذي نفته الدوحة.

ووقّع قادة مجلس دول التعاون الخليجي في السعودية، اليوم، بيان #قمة العلا التاريخي، حيث قال ولي العهد السعودي: "تواجهنا تحديات لمواجهة السلوك الإيراني التخريبي"، مشيراً إلى أن "البرنامج النووي الإيراني يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي".

وكان بن سلمان ألقى قبل ذلك مباشرة كلمة قال فيها إن جهود الكويت والولايات المتحدة أدّت، "بتعاون الجميع، للوصول إلى اتفاق بيان العلا الذي سيتم توقيعه في هذه القمة المباركة، والذي جرى التأكيد فيه على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي والإسلامي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دولنا وشعوبنا، بما يخدم آمالها وتطلعاتها".
 
 
"إيران ليست عدواً"
من جهته، هنأ وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، اليوم، قطر، بـ"مقاومتها للضغط"، مؤكداً "للجيران العرب الآخرين أن ايران ليست عدواً ولا تهديداً"، وداعياً إياهم إلى القبول بـ"عرض" بلاده "من أجل منطقة قوية".
 
وقال ظريف إنّ الاتفاق الذي تم التوصل إليه لإنهاء النزاع بين قطر من جهة والسعودية وحلفائها من جهة أخرى جاء نتيجة "المقاومة الشجاعة للضغوط والابتزاز" التي أبدتها قطر.
 
 
وكتب على "تويتر" بعد إعلان الاتفاق "أهنئ قطر على نجاح مقاومتها الشجاعة للضغوط والابتزاز".
 
وأضاف "إلى جيراننا العرب الآخرين: إيران ليست عدواً ولا تهديداً. يكفي البحث عن كبش فداء.. خاصة وأن راعيكم الطائش (الرئيس الأميركي دونالد ترامب) في طريقه للرحيل".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم