الثلاثاء - 13 نيسان 2021
بيروت 13 °

إعلان

عشية رحلته التاريخية... العراق يحشد آلافاً من رجال الأمن لحماية البابا فرنسيس

المصدر: رويترز
عناصر من القوات الخاصة العراقية يقفون خارج كنيسة سيدة النجاة في بغداد  (4 آذار 2021، أ ف ب).
عناصر من القوات الخاصة العراقية يقفون خارج كنيسة سيدة النجاة في بغداد (4 آذار 2021، أ ف ب).
A+ A-
نشر العراق آلافا إضافية من أفراد قوات الأمن لحماية البابا فرنسيس خلال زيارته التي تستمر أربعة أيام، والتي تأتي بعد موجة من الهجمات بالصواريخ والقنابل أثارت المخاوف على سلامة البابا.

وقال مسؤول أمني بارز اطلع على الخطة الأمنية إن القوات المشاركة تلقت التدريب على التعامل مع أسوأ السيناريوهات من اشتباكات في الشوارع إلى تفجير قنابل، وحتى هجمات بالصواريخ.

وكانت هذه التهديدات الافتراضية جزءا من تدريبات واسعة النطاق في إطار التحضير للزيارة التي تستمر من 5 آذار الى 8 منه، وهي الزيارة البابوية الأولى للعراق.
 
وإلى جانب المخاوف المتعلقة بالعنف، شهدت البلاد ارتفاعا في الإصابات بكوفيد-19 مما زاد من تعقيد التحضيرات للزيارة.

وقال البابا إنه يقوم بالزيارة لإظهار التضامن مع المسيحيين بالعراق البالغ عددهم نحو 300 ألف شخص، أي نحو خُمس عددهم قبل الغزو الأميركي للعراق في 2003 وما تلاه من عنف المقاتلين الإسلاميين.

وكان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني على وشك زيارة العراق. لكن الزيارة ألغيت في عام 2000 بعد انهيار المحادثات مع الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين.

وعلى مدى الشهرين الماضيين، زادت الهجمات على أهداف مدنية وعسكرية. وفي كانون الثاني، شهدت بغداد أول هجوم انتحاري كبير منذ ثلاث سنوات عندما فجر مهاجمان نفسيهما وسط سوق مزدحمة مما أسفر عن سقوط 32 قتيلا على الأقل.

وصباح أمس الأربعاء، سقطت عشرة صواريخ على قاعدة جوية تستضيف قوات أميركية وعراقية وقوات تابعة للتحالف الدولي. وبعد بضع ساعات من هذا الهجوم أكد البابا أنه ذاهب للعراق.

ويزور البابا (84 عاما) أربع مدن، منها الموصل التي كانت معقلا لتنظيم الدولة الإسلامية، والتي ما زالت كنائسها ومبانيها تحمل آثار الصراع.

ويزور البابا كذلك مدينة أور، مسقط رأس النبي إبراهيم، ويجتمع بآية الله العظمي علي السيستاني (90 عاما) المرجع الأعلى لشيعة العراق.

- عربات مصفحة -
وستشكل القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية وقوات الجيش طوقا أمنيا حول البابا أينما ذهب، في حين يطلق السلاح الجوي طائرات مسيرة على مدار الساعة لمراقبة المسارات التي سيسلكها.

وسيكون هناك فريق من خبراء المفرقعات ومن قوات مكافحة الإرهاب على أهبة الاستعداد في حال ظهور أي عبوات مريبة أو حدوث اشتباكات في الشوارع.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لتناوله مسائل أمنية، أن ضباطا سريين من المخابرات والأمن الوطني سينتشرون وسط التجمعات التي يحضرها البابا.

وسيكون بإمكان فريق فني كذلك قطع الاتصالات الهاتفية أو اللاسلكية المريبة.

وقال مسؤولون من الفاتيكان وزعماء الكنائس المحلية إنهم مطمئنون إلى أن القوات العراقية ستكون قادرة على توفير الحماية الكافية للبابا ومرافقيه.

وسيتم نشر قوات أمن قوامها عشرة آلاف فرد لحماية البابا فرنسيس الذي قد يتحرك بعربات مدرعة خلافا للمعتاد.

وقال ماتيو بروني، المتحدث باسم الفاتيكان: "من الواضح أننا نتحدث الآن عن زيارة لها متطلبات أمنية مختلفة عن الزيارات الأخرى، لذلك من المرجح بدرجة كبيرة استخدام عربة مصفحة".

-رصف الشوارع -
منذ أسابيع تستمر الاستعدادات لزيارة البابا. وتم رصف بعض الشوارع التي سيمر منها الموكب وعكف عشرات العمال على طلاء الجدران ووضع الزهور حول الكنائس التي سيزورها.

ورفعت لافتات وملصقات عليها صور البابا كما ترفرف أعلام العراق والفاتيكان على أسطح المباني.

والمسيحيون متحمسون عموام للزيارة ويرونها تعبيرا عن التضامن بعد سنوات من القمع والتهديد والطرد.

لكن العديد من المواطنين العراقيين بدوا أقل حماسة.

قال نور أحمد (21 عاما)، الطالب بجامعة بغداد، إنه يقدر زيارة البابا. لكنه لا يفهم لماذا تولى السلطات كل هذا الاهتمام للزيارة.

وانتشرت قوات الأمن والمركبات المصفحة في الشوارع التي تكون عادة خالية حول الكنائس المقرر أن يزورها البابا في وسط بغداد.

وقال تحسين الخفاجي، المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة: "استعداداتنا من ناحية القوة الأمنية كافية... بإشراف من وفد الفاتيكان".

وقبل نحو أسبوعين، منعت الحكومة العراقية حركة السفر في معظمها بين المحافظات وفرضت حظر تجول من الثامنة مساء إلى الخامسة صباحا في أيام العمل وحظرا كاملا في عطلات نهاية الأسبوع بعد ارتفاع كبير في أعداد الإصابات بكوفيد-19.

وقال مسؤول من الشرطة إن احتياطات الحد من انتشار فيروس كورونا سهلت التعزيزات الأمنية لزيارة البابا.

وأضاف خالد المحنا: "المخاطر المحتملة هو نتيجة تنقل الأشخاص. أكيد تحديد حركة الاشخاص رح يخدم عملنا كثيراً".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم