الأحد - 16 كانون الثاني 2022
بيروت 13 °

إعلان

المتمرّدون اليمنيّون يصادرون سفينة ترفع علم الإمارات في البحر الأحمر (صور)

المصدر: أ ف ب
سفينة "روابي" التي صادرها الحوثيون، في مكان لم يكشف عنه (3 ك2 2022، أ ف ب).
سفينة "روابي" التي صادرها الحوثيون، في مكان لم يكشف عنه (3 ك2 2022، أ ف ب).
A+ A-
صادر المتمردون اليمنيون سفينة ترفع علم الإمارات في جنوب البحر الأحمر مقابل مدينة الحديدة اليمنية قال التحالف بقيادة السعودية إنها تحمل معدات طبية، فيما أكد المتمردون أنها محملة ب"معدات عسكرية".

ومساء الإثنين، بث المتمردون الحوثيون عبر قناة "المسيرة" التابعة لهم مشاهد بالفيديو قالوا إنها من على متن السفينة المصادرة. ويمكن في الصور رؤية السفينة "روابي"، وفي مقطع آخر سيارات عسكرية وقطع أسلحة رشاشة وذخيرة.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن سفينة الشحن +روابي+ التي تحمل علم دولة الإمارات تعرضت "للقرصنة والاختطاف مساء يوم الأحد أثناء إبحارها مقابل محافظة الحديدة" في غرب اليمن.

وأضاف المالكي أن سفينة الشحن "كانت تقوم بمهمة بحرية من جزيرة سقطرى" اليمنية إلى ميناء جازان (في جنوب السعودية) وتحمل على متنها "معدات ميدانية خاصة بتشغيل المستشفى السعودي الميداني بالجزيرة بعد انتهاء مهمته وإنشاء مستشفى بالجزيرة".
 

(أ ف ب)
(أ ف ب)
وأوضح أن حمولة السفينة  تشمل "عربات إسعاف، ومعدات طبية، وأجهزة اتصالات، وخيام، ومطبخا ميدانيا، ومغسلة ميدان، وملحقات مساندة فنية وأمنية".

في المقابل، أفاد المتحدث العسكري باسم المتمردين يحيى سريع على "تويتر" أنه تم "ضبط سفينة شحن عسكرية إماراتية على متنها معدات عسكرية دخلت المياه اليمنية بدون أي ترخيص وتمارس أعمالا عدائية تستهدف أمن واستقرار الشعب اليمني".

وفي مؤتمر صحافي عقده لاحقا وعرض فيه صور السفينة المصادرة، قال سريع: "نحذر قوى العدوان من عواقب أي محاولة لاستهداف السفينة المحملة بالأسلحة، فطاقم السفينة من جنسيات مختلفة لا يزال على متنها".

وأحال المالكي وكالة فرانس برس الى الشركة المالكة للسفينة ردا على سؤال حول عدد الأشخاص على متنها. ولم يتسن الوصول للشركة على الفور.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من الإمارات بشأن السفينة.

- مصادرة "غير عادية"-
وأكد مسؤول أميركي في الخليج طلب عدم الكشف عن اسمه لفرانس برس أن "عملية الاستيلاء غير عادية. يبدو بأنها أول حالة معروفة لاستيلاء الحوثيين على سفينة تابعة للتحالف بقيادة السعودية منذ أكثر من عامين".

وبحسب المسؤول الأميركي، فإن السفينة "لا تبدو أنها سفينة شحن تنقل سلعا تجارية"، موضحا أنها "كانت تمر عبر المياه الإقليمية لليمن" بينما تعبر السفن التجارية "عادة المياه الدولية".

ولكنه أوضح أنه ليس على علم بمحتويات السفينة أو إن كانت تحمل معدات عسكرية.

وفي تشرين الثاني 2019، احتجز المتمردون الحوثيون قاطرة سعودية وسفينة وحفارا كورية جنوبية شمال مدينة الحديدة عند ساحل البحر الأحمر، قبل أن يفرجوا عنها في وقت لاحق.
 
واستبعد الأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس ستيفان لاكروا أن يؤدي الهجوم إلى "تصعيد أكبر في الأزمة".
 
وقال لفرانس برس إنّ "الحوثيين في وضع قوي نسبيا وغير مستعدين للتفاوض ويحاولون حمل التحالف السعودي على الاستسلام كما فعلت الولايات المتحدة في فيتنام. في المقابل يشن السعوديون هجومًا كبيرًا لممارسة أكبر قدر ممكن من الضغط على الحوثيين لمحاولة إجبارهم على التوصل إلى حل وسط".

واعتبر أن "الحوثيين يقومون فقط بزيادة الضغط بعد الهجمات الصاروخية الأخيرة (في جنوب المملكة) ليظهروا أنهم غير مستعدين للتراجع. ولا أعتقد أن التحالف السعودي يمكنه فعل أكثر بكثير مما يفعله بالفعل في هذه المرحلة".

- تصعيد متواصل -
ومنذ منتصف 2014، يشهد اليمن نزاعا على السلطة بين المتمردين وقوات الحكومة المدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية منذ آذار 2015.

وتسبّبت الحرب بأسوأ أزمة انسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة، إذ يواجه ملايين الأشخاص خطر المجاعة في بلد يعتمد فيه 80 بالمئة من السكان وعددهم نحو 30 مليونا، على المساعدات. وقتل مئات آلاف الأشخاص ونزح الملايين عن منازلهم نتيجة النزاع.

وينفذ التحالف عمليات قصف جوي مكثفة في مناطق يمنية عدة. وتتعرّض مناطق عدة في السعودية بانتظام لهجمات بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة مفخخة تُطلق من اليمن باتجاه مطاراتها ومنشآتها النفطية.

واتُهم الحوثيون مرارا باستخدام زوارق مفخخة لمهاجمة سفن ومرافئ ومنشآت نفطية سعودية على البحر الأحمر.

وتتهم السعودية خصمها اللدود إيران وحزب الله اللبناني  بمد الحوثيين بأسلحة نوعية، الأمر الذي تنفيه الجمهورية الإسلامية.

والأسبوع الماضي، قال المالكي إنّ الحوثيين شنوا 247 هجوما بواسطة ألغام بحرية و100 هجوم بزوارق مفخخة منذ كانون الثاني 2017.

كما سجلت خلال السنوات الأخيرة عمليات تفجير استهدفت ناقلات نفط وسفنا مختلفة أو عمليات اعتراض سفن في مياه الخليج ومحيطها، اتهمت إيران أحيانا بالوقوف وراءها.

وتصاعدت المواجهة بين التحالف والمتمردين اليمنيين في الأسابيع الأخيرة، إذ كثّف الطيران السعودي غاراته ضمن عملية عسكرية "واسعة النطاق" على الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون الذين ضاعفوا بدورهم هجماتهم بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة مستهدفين أراضي في المملكة المجاورة.

وأدى هجوم قبل أقل من أسبوعين الى مقتل شخصين في جازان في جنوب المملكة، في أكبر حصيلة لمثل هذه الهجمات منذ نحو ثلاث سنوات.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم