الجمعة - 19 آب 2022
بيروت 31 °

إعلان

الآف العراقيين يحيون الذكرى السنوية الأولى لاغتيال سليماني والمهندس

أ ف ب.
أ ف ب.
A+ A-
تجمع الآف العراقيين الأحد في الذكرى الأولى لاغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد ونددوا بالولايات المتحدة.

وتجمهر رجال ونساء وأطفال ليلة السبت ونهار الأحد وهم يرتدون ملابس سوداء عند موقع الهجوم حيث أشعلوا شموعا لتحية "شهدائهم" منددين بـ "الشيطان الأكبر"، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وأقيمت المراسم بدعوة من الحشد الشعبي، وسيعقبها تجمع نهار الأحد في ساحة التحرير وسط بغداد، للتنديد بـ"الاحتلال الأميركي". وتوافد مئات الأشخاص من مختلف المحافظات للمشاركة في إحياء الذكرى.
ساحة التحرير 
وتعهد النائب أحمد الأسدي، أحد أبرز قادة الحشد الشعبي قائلا "أبو مهدي المهندس العظيم ستخرج الملايين وتتوهج صورتك في (ساحة) التحرير".

وانطلقت منذ السبت استعدادات لمراسم مماثلة لإحياء هذه الذكرى في ساحة التحرير التي كانت معقل احتجاجات تشرين الأول 2019، وعلت خلالها هتافات منددة بالنظام السياسي وأطرافه الموالية لإيران.

ورفعت صورة كبيرة تجمع سليماني والمهندس على مبنى المطعم التركي المجاور للساحة.

ووجه الحشد الشعبي الدعوة لجميع العراقيين للتجمع في ساحة التحرير الأحد، للتنديد بـ"المحتل الأميركي" والمطالبة بخروج القوات الأميركية من البلاد.

وتزامنا مع هذه الذكرى، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة إن "عملاء استفزازيين إسرائيليين يخططون لشن هجمات على الأمريكيين في العراق" لوضع الرئيس الأميركي دونالد "ترامب في مأزق بسبب حرب ملفقة".

واتهمت طهران الرئيس الأميركي المنتهية ولايته بالسعي إلى اختلاق "ذريعة" لشن "حرب" قبل خروجه من البيت الأبيض في 20 كانون الثاني بعد ولاية شن خلالها حملة "ضغوط قصوى" على طهران.

وكان ترامب قد اتهم طهران بالوقوف وراء هجوم صاروخي استهدف السفارة الاميركية في بغداد في 20 كانون الأول.

موقف ترامب
وكرر الرئيس الأميركي منذ الثالث من كانون الثاني 2020، موقفه الثابت بأنه "إذا قتل أميركي سأحمّل إيران المسؤولية" في اشارة الى تكهنات بتعرض أميركيين لهجمات أخرى في العراق.

وزجت المواقف المتشددة لطهران وواشنطن طوال العام الماضي، العالم في خوف من اندلاع صراع بين الطرفين يكون العراق مسرحا له . 

وقامت إيران عقب اغتيال سليماني بإطلاق عدد من الصواريخ ضد قواعد في العراق تضم جنوداً أمريكيين، بينها قاعدة عين الأسد في غرب العراق.

كما حذرت بأن المسؤولين عن اغتيال سليماني "لن يكونوا بأمان"، ما دفع بمراقبين للتوقع بان الخطر الأكبر قد يكون خلال عام 2021 .

ويحاول قادة الحشد الشعبي البارزين، باستمرار الإشارة إلى أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي تولى مهامه في أعقاب احتجاجات تشرين الأول غير المسبوقة، يعمل إلى جانب المتظاهرين المناهضين للسلطة بما يخدم مصالح الولايات المتحدة.

ويعيش العراقيون حاليا، في ظل توتر حاد وهم يراقبون بحذر ما قد يحدث في الأسابيع المقبلة من احتمال اندلاع حرب بين طهران وواشنطن، أحد أسبابها الرئيسية اغتيال سليماني.

وحلقت مقاتلتان اميركيتان "بي-52" قادرتان على نقل اسلحة نووية فوق منطقة الخليج في العاشر من كانون الاول فيما كانت حاملة الطائرات "يو اس اس نيميتز" تبحر نهاية تشرين الثاني في مياه الخليج.

وتوعد قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي السبت بالرد على "أي خطوة" تستهدف إيران، وذلك خلال زيارته جزيرة استراتيجية في الخليج.

وتفقد سلامي قوات عسكرية في جزيرة أبو موسى، عشية الذكرى الأولى لاغتيال سليماني. وحذر قائلا "سنرد بضربة متكافئة، حاسمة، وقوية، على أي خطوة قد يقدم عليها العدو ضدنا".

واستهدفت هجمات، صاروخية خصوصا، خلال العام مصالح أميركية في العراق، اتّهمت واشنطن فصائل مسلّحة موالية لإيران بتنفيذها. 

لكن اعتبارا من تشرين الأول تراجعت وتيرة الهجمات بعد هدنة أعلنتها الفصائل الموالية لإيران.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم