الإثنين - 01 آذار 2021
بيروت 15 °

إعلان

من لبنان إلى العراق... ذكرى سليماني وسط غليان إقليمي

المصدر: النهار
متظاهرون عراقيون في ساحة التحرير ببغداد خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.(أ ب)
متظاهرون عراقيون في ساحة التحرير ببغداد خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.(أ ب)
A+ A-


رفضت تل أبيب اتهامات إيرانية لها بالتخطيط لهجمات على الأميركيين في العراق لإشعال الحرب. وكانت طهران توعدت كل من يتعاون مع إسرائيل ضدها بالرد، في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في بغداد بواسطة طائرة أميركية مسيرة في 3 كانون الثاني من العام الماضي.
 
وأشار وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس، في تصريحات للإذاعة الرسمية أمس، إلى اتهامات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لإسرائيل، بأنها تحاول خداع الولايات المتحدة لشن حرب على بلاده، ووصف هذه الاتهامات بأنها "هراء".
 
وأضاف أن إسرائيل هي التي تحتاج لأن تكون في حال تأهب تحسبا لضربة إيرانية محتملة في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال سليماني.
 
وقال إن الجيش الإسرائيلي متأهب لمواجهة أي هجوم قد تنفذه ميليشيات موالية لإيران، وأضاف: "يد إسرائيل على الزناد، لأن إيران تستهدفها باتهاماتها وتبحث عن ذرائع لضربها".
 
ودعا وزير الطاقة إلى تفكيك المشروع النووي الإيراني برمته، وليس تجميده في أي اتفاق مستقبلي.
 
جاء ذلك بعدما كتب وزير الخارجية الإيراني على تويتر :"معلومات استخباراتية جديدة من العراق، تشير إلى أن عناصر إسرائيلية محرضة تخطط لشن هجمات على الأميركيين، لتضع (الرئيس دونالد) ترامب المنتهية ولايته في مأزق أمام سبب زائف للحرب".
 
وأضاف :"احذر الفخ يا دونالد ترامب، أي ألعاب نارية ستأتي بنتائج عكسية خطيرة".
 
وتتواصل في إيران منذ أيام فعاليات إحياء الذكرى الأولى لاغتيال سليماني.
 
تحذير للمنطقة
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده السبت، إن أي تعاون بين دول بالمنطقة وإسرائيل، ضد أمن بلاده القومي أو تجاوز لخطوطها الحمر، سيواجه برد واضح وقاطع، مؤكدا أنه ما دامت القوات الأميركية في العراق، فإن الأمن والاستقرار سيبقيان غائبين.
 
وأضاف أن هناك فرصة أخيرة للحفاظ على الاتفاق النووي، وطالب الرئيس (الأميركي المنتخب) جو بايدن باتخاذ خطوات عملية وسريعة، لافتا إلى أن الأسابيع المقبلة "مهمة وحاسمة" بين أن يختار الطرف الآخر تنفيذ تعهداته أو التخلي عن الديبلوماسية.
 
كما وجّه رسالة إلى السعودية قائلا "إن سياستنا تقوم على التعاون مع الجميع وليس شراء الأمن من دول خارج المنطقة" مستدركا أن طهران لم تتلقّ جوابا مكتوبا من الرياض في شأن "مبادرة هرمز للسلام" التي أطلقتها، في حين تلقّت أجوبة إيجابية من دول خليجية أخرى.
 
وشهد السبت أيضا قيام قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي بزيارة جزيرة أبو موسى في الخليج لتفقد الوحدات العسكرية هناك، محذرا من أن أي تحركات عدوانية ضد بلاده ستقابل برد عسكري "حاسم وقوي وواسع". وزعم إن "الجزر الثلاث جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية، وإن لها دورا دفاعيا وصفه بالمهم في ردع التهديدات، وذلك في إشارة إلى جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى المتنازع عليها مع الإمارات".
 
"صواريخ غزة ولبنان"
إلى ذلك، أكد قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني الجنرال علي حاجي زادة في مقابلة مع تلفزيون "المنار" الناطق باسم "حزب الله" السبت، أن "كل ما تمتلكه غزة ولبنان من قدرات صاروخية، تم بدعم إيران، وهما الخط الأمامي للمواجهة". 
 
وقال:"نحن نعلم جبهة المقاومة على صناعة سنارة الصيد، بدلا من تقديم السمك، ولبنان وغزة يمتلكان تكنولوجيا صناعة الصواريخ"، لافتا إلى أن "قدرات محور المقاومة لم تعد كما كانت قبل عشر سنوات، واليوم يطلق الفلسطينيون الصواريخ بدلا من رمي الحجارة".
 
وأشار إلى أن "هناك تقاطع للنيران في سماء إسرائيل، بين سوريا، ولبنان، وفلسطين"، مؤكدا أن "الفلسطينيين يمتلكون اليوم تكنولوجيا صناعة الصواريخ الدقيقة".
وأضاف مهددا: "لدينا أمر عام من المرشد علي خامنئي، بتسوية حيفا وتل أبيب بالأرض، في حال ارتكبت أي حماقة ضد إيران، وعملنا طيلة السنوات الماضية لنكون قادرين على ذلك"، مشيرا إلى أن طهران تدعم "أي طرف يقف في مواجهة إسرائيل".
 
وأردف قائلا: "الدول العربية ستكون المتضرر الأكبر من أي حرب مع إيران"، موضحا أنه "لن يكون هناك أي فارق بين القواعد الأميركية، والدول التي تستضيفها في أي حرب على إيران". ولفت إلى أن "أمريكا وإسرائيل لن تجلبا الأمن لأي أحد في المنطقة".
 
وأفاد قائد القوات الجوية بأن "الإبقاء على مدى صواريخ إيران حتى ألفي كيلومتر لن يكون إلى الأبد"، وقال: "قدراتنا الصاروخية ليست للتفاوض، ولا يحق لأحد الطلب من طهران ذلك".
 
العراق
وتظاهر آلاف العراقيين في الذكرى الأولى لمقتل سليماني والمهندس، مرددين هتافات من بينها "كلا كلا أميركا" و"الانتقام".
 
وفي ساحة التحرير، وسط بغداد، تجمع الآف الأشخاص وغالبيتهم من الموالين للحشد الشعبي، تحالف يجمع فصائل شيعية ادمجت مع القوات الأمنية، للتنديد أيضا برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي اتهموه بأنه "جبان" و"عميل للأميركيين". 
 
وشهدت مدن اخرى في جنوب العراق بينها النجف، حيث ووري المهندس، تجمعات مماثلة شارك فيها موالون بينهم من أجهش بالبكاء حزنا على "الشهيدين".
الى ذلك، قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في تغريدة على موقع تويتر السبت:"إن (هناك) بعض الدول التي تريد إدخال البلاد في بوتقة التصعيد العسكري والأمني، مؤكدا أنه "يُمنع منعا باتا استعمال السلاح خارج نطاق الدولة".
 
وأضاف: "يمنع استهداف أي من البعثات الديبلوماسية أيا كانت، بل مطلقا"، معتبرا أن "هذه الأفعال تنفع من وصفها بقوى الشر التي تريد جر العراق وجعله ساحة للصراعات الإقليمية والدولية".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم