الثلاثاء - 11 أيار 2021
بيروت 22 °

إعلان

الجزائر: السجن ستة أشهر لطالب متهم بالتآمر ضد الدولة

المصدر: النهار
الطالب الجزائري وليد نقيش في صورة من الارشيف.
الطالب الجزائري وليد نقيش في صورة من الارشيف.
A+ A-
 
قضت محكمة جزائرية في وقت متقدم الاثنين، بسجن الطالب وليد نقيش ستّة أشهر بتهمة "توزيع منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية"، وذلك بعد أن طلبت النيابة العامة له السجن المؤبّد بتهمة "المشاركة في مؤامرة تحريض... ضدّ سلطة الدولة"، وفق اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.
 
غادر نقيش، الموقوف منذ أكثر من عام، سجن الحرّاش بالضاحية الشرقية للعاصمة، صباح الثلثاء، بما أنه استنفذ عقوبته في السجن الموقت. وصرّح أمام مجموعة من الناشطين الذين كانوا ينتظرون أمام بوابة السجن: "كنت أتمنى البراءة بما أنني لم أفعل شيئا، لكن الحمد لله على كل شيئ".
 
وكانت النيابة العامة طلبت إنزال عقوبة السجن المؤبّد بحق نقيش، بعدما اتّهمته خصوصاً بالتآمر ضدّ سلطة الدولة، والتحريض على حمل السلاح، والمساس بالوحدة الوطنية.
 
أوقف نقيش في 26 تشرين الثاني 2019 في الجزائر خلال مسيرة أسبوعية للطلاب المشاركين في الحركة الاحتجاجية التي ولدت في شباط 2019، وعرفت بالحراك.
 
ونقيش متحدّر من تيزي وزو في منطقة القبائل، وهو طالب في المعهد الوطني العالي للصيد البحري وتربية المائيات، وفق وسائل إعلام محلية. وجرت محاكمته الإثنين أمام "محكمة الدار البيضاء" في الجزائر العاصمة. وأكّد الطالب خلال جلسة المحاكمة أنه "تعرّض للتعذيب" على أيدي عناصر في الأمن الداخلي خلال توقيفه، وفق ما أوردت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين ووسائل إعلام جزائرية. وحوكم نقيش مع متّهم آخر هو كامل بن سعد (43 سنة)، وهو بدوره متحدّر من تيزي وزو وأوقف في 26 تشرين الثاني 2020. وطلب المدعي العام إنزال عقوبة الحبس المؤبّد بحقّ بن سعد أيضاً، لكنّ المحكمة برأّته. ونقيش متّهم بالانتماء إلى "الحركة من أجل تقرير مصير في منطقة القبائل"، وهي منظمة انفصالية محظورة، وفق وسائل إعلام جزائرية. وندّد فريق الدفاع عنه المؤلف من أكثر من عشرة محامين باللجوء إلى مواد قمعية وبـ"ملف فارغ". وعلى الفايسبوك، اعتبر نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي العقوبة، التي طلبها مدّعي عام المحكمة بأنها "صادمة". وقال أنّ نقيش "طالب سلمي" عبّر عن آرائه على وسائل التواصل الاجتماعي، مندّداً بتعرّضه للتعذيب. وبعد صدور الحكم، أبدى صالحي ارتياحه لتبرئة المتّهمين من التّهم الخطيرة التي وجّهت إليهما.
 
ولا يزال أكثر من 80 شخصاً في السجن في الجزائر حالياً على صلة بالحراك أو الحريات الفردية. وتستند الملاحقات، بالنسبة للكثيرين، إلى منشورات على فيسبوك تنتقد السلطات، وفقاً للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين. وتشجب المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان تشديد الخناق على حرية التعبير على الإنترنت في الجزائر بدءاً بمراقبة المحتوى المنشور على الشبكات الاجتماعية والإجراءات القانونية ضدّ مستخدمي الإنترنت إلى الرقابة على وسائل الإعلام الإلكترونية. وفي رد فعلها على صدور الحكم، اعتبرت منظمة العفو الدولية أنه "يجب إطلاق كل سجناء الرأي" وأضافت في تغريدة على تويتر :"لا يجب سجن أي شخص بسبب التعبير عن رأيه بطريقة سلمية".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم