السبت - 20 تموز 2024

إعلان

"المينة" طائر "عدواني" في سماء لبنان... هل من داع للخوف؟

المصدر: "النهار"
روان أسما
طائر المينة.
طائر المينة.
A+ A-
عدوّ جديد يستبيح الأجواء اللبنانية مسقطاً كل من يظهر أمامه بين قتيل وجريح، وكأنّما الطيران الحربي الإسرائيلي لا يكفي أجواءنا ليأتي طائر "المينة" وينافسه في الاحتلال الجويّ.
 
 
هو طائر هنديّ الجنسية، ترأس قائمة "التريندز" لبنانياً في الأيام السابقة، بعد أن أطلقت جمعيات بيئية صرخة تحذيرية إلى المعنيين لتوخّي الحذر مما قد يشكّله من خطر، ما لم تُتّخذ إجراءات صارمة بحقّه.
 
 
وصل المينة إلى لبنان كمهاجر، واستوطن في بعض المناطق. يتميّز بلونه البنيّ والأسود، وله بقعة صفراء حول العينين ومنقار وأرجل صفراء. هو طائر اجتماعيّ، يعيش في مجموعات، ويتكيّف بسهولة مع البيئات المختلفة، بما في ذلك المدن والمناطق الزراعية.
 
هل ينقل المينة أمراضاً أو أوبئة إلى البشر؟
 
طائر المينة لا يُشكّل عادةً خطراً كبيراً على الإنسان، لكن المعلوم أنه من الطيور الناقلة للأمراض، شأنه شأن طيور أخرى يمكن أن تنقل الأمراض إلى الإنسان. والمينة يقترب من المواشي والحيوانات البرية أكثر من طيور أخرى؛ لذا فهو معرّض لالتقاط عدّة أمراض من تلك الحيوانات البرية، وينقلها لاحقاً إلى البشر إذا دخل البيوت أو اقترب من السكان، وفق ما يقول الخبير البيئي روجيه سعد لـ"النهار".
 
 
ويضيف: "بالرغم من أن خطر نقل الأمراض من طيور المينة إلى البشر منخفض، فإنه ممكن. قد تحمل الطيور الطفيليّات مثل القمّل أو البراغيث، التي يمكن أن تنتقل إلى البشر. لذلك، إدارة وجوده بشكل مناسب ضرورة للحدّ من المشكلات المحتملة التي قد يسببها".
 
وعن قدرة المينة على الإخلال بالتوازن البيئي في لبنان، يشير سعد إلى أنّ "طيور المينة قد تتنافس مع الطيور المحليّة على الغذاء والمأوى، ممّا يمكن أن يؤدي إلى تراجع أعداد الطيور الأصلية وتغيير هيكلة المجتمع البيئيّ المحليّ، فباستطاعته "مهاجمة أعشاش الطيور الأخرى، سرق البيض، وقتل الفراخ، ممّا يؤثر سلبًا على تكاثر الطيور المحليّة. وبما أنّها تتغذى على الفواكه والبذور، فقد تؤثر على تكاثر النباتات المحلية وإحداث تغيير في تركيبة الغطاء النباتي".
 
 
لا منازع...
"المينة طيور مجرمة بحقّ الطيور الأخرى، تُظهر سلوكاً عدوانيّاً تجاه الطيور الأخرى، خاصةً أثناء مواسم التكاثر. يمكن أن تهاجم الطيور المحلية، تسرق أعشاشها، وتقتل الفراخ"، إضافة على أنّها "تتنافس مع الطيور الأخرى على الغذاء والمأوى. وبفضل قدرتها على التكيّف وسلوكها العدواني، ففي أغلب الأحيان، تكون قادرة على الفوز بهذه المنافسات، ممّا يقلّل من فرص الطيور المحلية في البقاء والتكاثر"، يقول سعد.