الثلاثاء - 11 أيار 2021
بيروت 21 °

إعلان

حصاد 2020- 401 قتيل سقطوا بحوادث سير... عائلات فجعت بالخسارة الفادحة

المصدر: "النهار"
أسرار شبارو
أسرار شبارو
أحد حوادث السير القاتلة على طرقات لبنان.
أحد حوادث السير القاتلة على طرقات لبنان.
A+ A-
مرّت سنة 2020 بحلوها ومرّها، على الرغم من أنّ السلبيات هي التي وسمت هذا العام في لبنان، من انفجار المرفأ إلى الأزمات الاقتصادية والنقدية، يضاف إليها خسارة 401 عائلة لأبنائها في حوادث سير. كما عاشت 4090 عائلة شبح الفراق نتيجة إصابة أحد أفرادها أو أكثر بجروح، في 3094 حادثاً حتى السابع والعشرين من هذا الشهر، وفق احصائية صادرة عن قوى الأمن الداخلي وحصلت عليها "النهار". مع العلم أن السنة الماضية شهدت 5076 حادث سير راح ضحيته 531 قتيلاً و6748 شهيداً.
 
 
في الآتي، نعرض حوادث مأسوية لا تختصر كل الجلجلة بالتأكيد، شهدناها على مدى عام. 
 

حادث أوتوستراد الجية
 
ودّع عائلته وتوجه إلى عمله، فإذ بالموت ينتظره في الشهر الأول من سنة 2020، ليخطفه في غفلة بحادث سير مروّع على أوتوستراد الجيّة. كُتب على ابن بيروت محمد صقر أن يسجّل اسمه بالدم على لائحة الموت في طرق لبنان.
في ذلك اليوم المشؤوم استفاق محمد كعادته، ودّع أولاده الثلاثة وزوجته قبل أن يتوجه إلى عمله في شركة للخرضوات في منطقة الجناح، لينتقل بعدها لإيصال بضائع. كانت وجهته صيدا، لكن ما إن وصل إلى أوتوستراد الجية حتى حلّت المصيبة، تزحلقت المركبة التي كان يقودها، انقلبت عدة مرّات، وطار من النافذة. قوة الضربة سببت وفاته على الفور، ونُقل ابن الست والخمسين سنة إلى مستشفى منذر الحج جسداً بلا روح.

حادث على أوتوستراد القلمون-طرابلس
 
جمعتهما الحياة منذ الصغر، ترعرعا وعاشا معظم الأوقات معاً. عندما اندلعت الانتفاضة في لبنان آمنا بها، من بلدتهما في مشمش - عكار إلى ساحة الشهداء واظبا على النزول إلى الاعتصامات، إلى أن كان الموت بانتظارهما في شهر آذار الماضي أثناء عودتهما من الساحة إلى منزلهما، بحادث على أوتوستراد القلمون - طرابلس، فخطفهما معاً... كان علاء وطه وصديقهما ربيع في طريق عودتهم من ساحة الشهداء إلى بلدتهم مشمش، حين كان الأخير يقود السيارة التي تدهورت، وأظهرت كاميرات المراقبة في المكان انزلاق السيارة واصطدامها برصيف المحطة قبل أن تشتعل... طار علاء وطه من المركبة، نقل الأول إلى مستشفى الهيكلية جسداً بلا روح، فيما نقل علاء (26 سنة) إلى مستشفى المظلوم في حالة موت سريري، ليعلن الأطباء بعدها وفاته.

حادث الدبية... رحيل قبل تحقيق الحلم
 
على جبهة مواجهة كورونا تطوّع في منطقته، عمل كل ما في وسعه لحماية الأهالي من الفيروس، من خلال حملات التعقيم. وإذ بالموت يغافله بحادث سير مروّع أنهى حياته على الفور... هو عبد الغني الجزائرلي، الطالب الجامعي والشاب الثائر الذي صدح صوته في ساحات الثورة، رحل في شهر نيسان الماضي، قبل أن يتحقق حلمه بلبنان جديد خال من الفساد والسرقات.
 
في ذلك اليوم المشؤوم أنهى عبد الغني ساعات تطوّعه في المشروع الخيري مكان سكنه، إذ أخذ على عاتقه مع أبناء جيرانه مهمة تعقيم السيارات التي تدخل المشروع، وإذا بصديقه علاء يمر بالمكان لينطلقا معاً لشراء الطعام. ما إن وصلا إلى الطريق العام في الدبية، حتى فوجئ علاء بشاحنة تخرج من أحد المفترقات، حاول الهرب منها فاصطدم به بيك أب، فأدّت قوة الحادث إلى مفارقة عبد الغني الحياة على الفور.
 

خسارة مزدوجة عند مفترق "علما"
 
كانا عائدين من عملهما حين تربّص الموت بهما على الطريق الرئيسية، التي تربط بين الضنية ومدينة طرابلس عند مفترق بلدة علما، ليرحلا في اليوم الأول من شهر رمضان قبل تمكّنهما من تناول الإفطار مع عائلتيهما... كتب على عمر حمدوش وطه ورور أن يسجلا اسمهما بالدم في لائحة حوادث السير على طرق لبنان في شهر نيسان.
 
فوجئ عمر بسيارة تتجاوز الخط المحدد لها، حاول الابتعاد عنها فإذا بها تصطدم به مسببة بوقوع مركبته في الحرج المقابل للطريق. حضر عناصر من الصليب الأحمر اللبناني وجهاز الطوارئ والإغاثة في الجمعية الطبّية الإسلامية، وأخرجوا الضحيتين بصعوبة من المركبة. حاولوا بالمعدّات الهيدروليكية، إلى أن وصل شقيق عمر وسحبه من السيارة، لتُنقل بعدها الضحيتان والجرحى الخمسة إلى مستشفيات المنطقة.
 

رحل على مرأى من ابنه
 
كان يقف بسيارته أمام محل سمانة لشراء مرطبات وسكاكر للتسلية بها أثناء تمضية السهرة مع عائلته، وإذ بسيارة مسرعة تنحرف وتصطدم بمركبته مسببة قتله. رحل ابن بلدة مزبود، المؤهل الأول في قوى الأمن الداخلي، رئيس مخفر الروشة سامي طعمه، في غفلة، على مرآى من ابنه محمد الذي كان يجلس إلى جانبه، ليُكتب عليه مشاهدة أفظع حادث قد يخطر على بال إنسان وذلك في شهر أيار.
أظهرت كاميرات المراقبة المزروعة في المكان اللحظات الأخيرة في حياة طعمه، وكيف انحرفت مركبة مسرعة واصطدمت بسيارته التي كانت متوقفة إلى جانب الطريق، وذلك بعد توجهه وابنه محمد (11 سنة) من بيته في عرمون إلى خلدة، لشراء ما يمكّنه من تمضية سهرة جميلة مع عائلته، وإذ بالكارثة تحلّ.
 
 
رحيل ابن بلدة سعدنايل
 
كان على دراجته النارية حين خطفه الموت في لحظة في شهر حزيران، بعدما اصطدم بسيارة، ليقع أرضاً ويلفظ آخر أنفاسه قبل أن يصل إلى المستشفى... رحل أحمد صوان ابن بلدة سعدنايل تحت جنح الظلام وهو في بداية مشواره.
كان الموت بانتظار أحمد في بلدته. ويظهر مقطع فيديو أُخذ من كاميرات مراقبة مزروعة في المكان، كيف اصطدم بسيارة فسقط عن الدراجة من دون أن يصاب بأي خدش، إلّا أن الضربة أتت على رأسه فأصيب بنزف داخلي، نقل إثره إلى مستشفى شتورة جسداً بل روح.
 
 
رحيل الشقيقتين ليا ولين
 
سمعتا صوت موسيقى عربة بائع البوظة من بعيد، خرجتا من المنزل وجلستا على حافة الطريق بانتظاره، رافقهما ولد من أقربائهما. وقبل أن يصل بائع البوظة حلّت الكارثة، بعدما تدهورت سيارة وصدمتهم جميعاً قبل أن ترمي بهم إلى الجل في بلدة مليخ الجنوبية، في حادث مؤسف خطف الشقيقتين ليا ولين الحسيني وأصاب من معهما بجروح.

ثلاث ضحايا في حادث مروّع
 
أنهوا سهرتهم في منزل صديقهم، ودّعوه وانطلقوا إلى منزلهم. صعدوا في مركبتين، وساروا نحو وجهتهم، وما إن قطعوا مسافة قصيرة حتى وقعت الكارثة؛ حادث مأسوي أنهى حياة ثلاثة منهم... رحلت ماريلين وغوى والرقيب الأول في قوى الأمن الداخلي داني على طريق جونيه، في شهر تشرين الأول الماضي بعدما تصادمت مركبتا الأصدقاء. أدّى الاصطدام المروّع إلى انشطار المركبتين كلّ منها إلى قسمين.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم