الثلاثاء - 11 أيار 2021
بيروت 26 °

إعلان

تحرك "مشبوه" لتنازل الفلسطينيين عن حق العودة... اتهامات لمحام ٍوتبرير استناداً إلى القانون الدولي!

المصدر: "النهار"
أسرار شبارو
أسرار شبارو
امرأة فلسطينية
امرأة فلسطينية
A+ A-
بيان تحذيري، صدر اليوم عن "الحزب التقدمي الاشتراكي" من "بعض الجهات اللبنانية المشبوهة، وبعض مكاتب المحاماة التي تقوم بتحريض اللاجئين الفلسطينيين على التخلي عن حق العودة وتسليم ما يمتلكون من وثائق لحقوقهم وملكياتهم، واهمةً إيٍاهم بمغريات مادية وبوعود كاذبة سبق للفلسطينيين أن خبِروها ورفضوها انطلاقاً من تمسكهم بكامل حقوقهم التاريخية، وبنضالهم من أجل فلسطين، ورفضهم لتصفية القضية الفلسطينية".
 
وحذّر الحزب "هؤلاء المشبوهين من التمادي بهذا المُخطط، المعروفة غاياته وارتباطاته، خاصة وأنه يحاول دس الفتنة في المخيمات ويتعرّض إلى وكالة الأونروا المسؤولة عن غوث اللاجئين مستغلاً الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان"، داعياً "أجهزة الدولة اللبنانية إلى عدم التساهل مع كل الدعوات التي تنال من حق اللاجئين بالعيش إلى حين العودة إلى ديارهم انطلاقاً من التزام لبنان بالدفاع عن القضية الفلسطينية وتمسكه بمقررات الجامعة العربية وبالقرارات الدولية وخاصة بحق العودة".
 
تحرك خطير
 
أمين سر الساحة اللبنانية لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة "فتح" اللواء فتحي أبو العردات، أكد لـ"النهار" أنه "منذ فترة وقيادة الفصائل تتابع التحركات المشبوهة للمحامي جهاد نبيل ذبيان بشأن دعوته اللاجئين الفلسطينيين لتوكيله وتقديمهم بطاقة الاعاشة والبطاقات الشخصية وصوراً عن ملكية الأراضي التي يملكونها في فلسطين، واعداً اياهم بتأمين الهجرة لهم ومبالغ مالية طائلة، وذلك مقابل شطب حق عودتهم إلى فلسطين".
 
وأكد أبو العردات أن ما يقوم به ذبيان "خطير على القضية الفلسطينية وعلى حق العودة، الذي يعتبره الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية بأنه حق ثابت شرعي ومقدس".
وأشار الى "أننا لسنا ضد سفر شبابنا إلى الخارج لتحسين وضعهم، لكن ضد التنازل عن حق العودة"، مشيراً إلى "وجود جهات تقف خلف ذبيان الذي وصل به الأمر إلى التحرك ميدانياً من خلال فتح مكاتب وإرسال شبان إلى منازل الفلسطينيين لتجميع بطاقات الإعاشة وصكوك الملكية مستغلاً الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به البلد"، وشدد على أن "الموضوع يتابع من طرفنا مع الأونروا والدولة اللبنانية".
 
تبرير ذبيان
 
وعن اغرائه الفلسطينيين للتخلي عن حق العودة، برر المحامي جهاد نبيل ذبيان الأمر بالقول لـ"النهار" أنه يعمل على تطبيق البند ١١ من القرار ١٩٤ الصادر عن مجلس الأمن الدولي سنة ١٩٤٨، وشرح: "هذا القرار يخيّر الفلسطينيين بين حق العودة أو طلب التعويضات العينية والنقدية واللجوء الإنساني، ونحن أخذنا المسار الثاني كون الخيار الأول لم يعد متاحاً، ففي اتفاقيات أوسلو تم التخلي عن حق العودة بعدما أسقطته الدولة الفلسطينية وبالتحديد أبو مازن، لذلك لم يعد أمامنا إلا خيار التعويضات".
 
وعن وقوف جهات دولية خلفه، أنكر مؤكداً أنه محام من حقه الدفاع عن شعب مظلوم لم يصل إلى حقه، لكن من أين سيأتي بالأموال للاجئين؟ عن ذلك أجاب "يوجد في القانون الدولي ما يسمى التعويض عن الضرر، الذي يقع على كاهل مسبب الضرر، وفي هذه الحالة يقع على عاتق الدولة البريطانية التي لم تنفذ واجباتها فيما يتعلق بصك الانتداب، حيث تم تهجير الشعب الفلسطيني سنة ١٩٤٨ بدل تأمين دولة له، والقضاء البريطاني يحدد التعويضات بعد رفع الدعاوى أمامه".
 
"خدمة" مجانية!
 
وتحدث ذبيان عن آلاف الموكلين له في لبنان وخارجه، وعن مكاتب ميدانية لحضن قضيتهم، بدون أي مقابل مادي، وقال: "أطلقت فكرة الهيئة الشبابية للجوء الإنساني وانا أعمل على ترخيصها لكي تتولى ميدانياً وإدارياً التحضير للملف، فأنا أعتبر أن الشعب الفلسطيني لا يجب أن يبقى رهينة لقرارات السلطة التي تعمل بشكل غير اصولي تجاههم". 
وختم: "أمارس واجباتي كمحام في قضية تستند إلى القانون الدولي، لكن المنظمات الفلسطينية المستفيدة من الوضع القائم والتي تقبض من الأونروا تهاجمني، وأنا أخشى على حياتي من قبل الجهات التي تصدر بيانات تحريضية ضدي".
 
دعوة للتنبه 
 
وكانت "هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان "أعلنت في بيان أنها تتابع "العمل المشبوه لذبيان واستهدافه لوكالة الأونروا وسعيه للتشويش عليها وعلى عملها، وتحريض السفارات لوقف الدعم المادي والسياسي والمعنوي الذي تقدمه حكوماتها لها، من أجل رعاية وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، واستهدافه أيضاً للفصائل والقوى الوطنية والاسلامية والتطاول عليها عبر تسجيلات صوتية يتم تناقلها على وسائل التواصل الاجتماعي".
 
وأكدت أنها "ستواصل متابعة هذا الأمر بجدية، وستبحث مع المختصين بالقانون، فلسطينيين ولبنانيين عن أفضل السبل والطرق لمقاضاة المدعو "ذبيان" سياسياً وقضائياً على استهدافه للمرجعيات السياسية والرسمية والوطنية الفلسطينية والتطاول عليها، وعن الأذى والضرر التي تلحقه تحركاته ونشاطاته المشبوهة على مصالح وحقوق اللاجئين الفلسطينيين".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم