الثلاثاء - 26 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

فنجان قهوة في المطبخ: "مسويّة" عبر الهاتف مع أغنى امرأة في العالم

المصدر: "النهار"
هنادي الديري
هنادي الديري https://twitter.com/Hanadieldiri
المُتخصّصة بالمطبخ اللبنانيّ والشرق أوسطيّ بربرا مسعد.
المُتخصّصة بالمطبخ اللبنانيّ والشرق أوسطيّ بربرا مسعد.
A+ A-
لا تُريد أن ترحل... وأبي يقول: "هذه السنة سيكون الطقس مُتعجرفاً، والناس جياعاً"، و"هالشي بيوجّعني"، على حدّ قولها.
 
كتاب جديد للسيّدة المُتخصّصة بالمطبخ اللبنانيّ والشرق أوسطيّ. كان من المفترض أن أزورها في منزلها القائم في بلّونة. نحتسي القهوة وأغوص في عالمها المأخوذة صفحاته من عشرات القصص التي عاشتها عبر السنين، أو كانت الشاهدة عبر عدستها، على بعض من سطورها. فبالإضافة إلى تفنّنها في المطبخ، هي أيضاً مصوّرة، تأسر خصلات شعر اللحظات الهاربة. انتظرتني أكثر من مرة. ولكنّني لم أجد سيّارة مزوّدة بـ"البنزين". أكثر من مرّة. فكانت القهوة بعد ظهر عطلة نهاية الأسبوع، عبر الهاتف.
 
هي في بلّونة، وأنا في الأشرفيّة.
 
كتاب جديد للسيّدة التي تدخل منازل الناس في مختلف المناطق اللبنانيّة.
 
"بتاكل من أكلاتن".
 
تستمع إلى قصصهم، وتتقاسم معهم "لوازم" المطبخ وحواضره.
 
آه! المطبخ.
 
بما أنها سيرة وانفتحت، كان من المفترض أن نحتسي القهوة في مطبخها المُزخرف بأسفارها، وطيف مئات الوصفات التي ابتدعتها عبر السنوات.
 
وأبي يقول:"هذه السنة سيكون الطقس مُتعجرفاً"، وبربرا مسعد تُريد أن يكون كتاب "Forever Beirut"، التحيّة النبيلة للعاصمة التي تنزف إبداعاً.
 
مئة وصفة... وها هو لبنان الذي عرفناه في سبعينات وثمانينات القرن المنصرم، ينصهر بكلّ ما يحدث اليوم.
 
ولم أزر منزلها الذي "تستضيف" فيه الحيوانات والنباتات. فالبلد يعيش قصّته. وفنجان القهوة، نحتسيه "عبر الهاتف".
 
 
وهذا الألم الجميل الذي ترسّخ في روحنا، انبثق منه هذا الكتاب، الذي تطلّب العملُ عليه عاماً كاملاً. وسيكون لنا معه، فور صدوره، وقفة شهيّة. على أمل أن توقّعه لنا بربرا في مطبخها، حيث تمتزج الروائح وتنساب ببطء ساحر.
 
تقرأ لي المُقدّمة.
 
أذرف الدموع ونضحك معاً.
 
بربرا مسعد تُنجز كلّ شيء بحبّ.
 
ووالدها، جورج عبديني، كان مُصوّراً شهيراً في السبعينات، تخصّص في إنجاز البورتريهات، و"له تأثيره الكبير في حياتي".
 
وبربرا مسعد عاطفيّة.
 
تقوم بكلّ شيء بحبّ.
 
و"الطعام يملك المقدرة على مساعدتنا في الشفاء".
 
والمقدّمة حميمة في إطلالتها، يتخلّلها المرح، وهي "مستوفة – ستف" بالنوادر.
 
مئة وصفة. ومسعد زارت كلّ لبنان. وأهالي القرى والمناطق النائية استقبلوها في داراتهم بالـ"أهلا وسهلا".