الخميس - 29 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

"بيروت تنذكر" في قصر سرسق... تحية للمدينة وشهدائها (صور وفيديو)

المصدر: "النهار"
التحية للذين قضوا في الزلزال بصوت الفنانا فاديا طنب (نبيل إسماعيل).
التحية للذين قضوا في الزلزال بصوت الفنانا فاديا طنب (نبيل إسماعيل).
A+ A-
 
خلّف انفجار الرابع من آب دماراً بالغاً في قصر سرسق التراثي في الأشرفية، كسائر معالم المدينة. ومن تحت الركام، كانت تحية لضحايا فاجعة بيروت.
وزُرعت صور ضحايا الانفجار في أرجاء حديقة القصر التي خيّم عليها الصمت والحزن، في انطلاق بدء مراسم التكريم.
استهل الحفل بصوت الفنانة فاديا طنب بأغنية "لبيروت" ومشهدية الوجع والدمار اللذين أصابا مدينة بيروت. وأضيئت الشموع كتحية لأرواح الشهداء الذين سقطوا في انفجار المرفأ.
شو صار بـ ٤ آب؟ عنوان جامع لشهادات مأسوية. شهادات وأصوات اللبنانيين الموجوعين على لبنان في الخارج. رسائل مواساة وعزيمة بعدم الاستسلام. المؤلف الموسيقي غابريال يارد، الكاتب والصحافي أمين معلوف، المايسترو عبد الرحمن الباشا والكاتب والمخرج وجدي معوّض، جمعهم الحزن على المدينة وأهلها.
قدّم يارد شهادة غصّت بالألم والكآبة، وأرفقها بمعزوفة تشابكت وصور أبطال انفجار المرفأ. وبين كل رسالة ومعزوفة، أضيئت شمعة على نية الضحايا والمصابين.
"أرجع لنا ما كان" بصوت فاديا طنب، تبعها مشاركة ثنائية بين طنب والمسرحي الكبير رفعت طربيه.
وعلى وقع ترنيمة آفي ماريا، التي ترافقت والآذان، (Ave Maria Islamo-Christian)، جالت كاميرا باسم كريستو على صور الضحايا، في مشهد موجع حتّى العظم، يُدمي القلب ويعصره.
يشارك بالحفل 250 كورال من الجامعة الأنطونية، جامعة سيدة اللويزة، جوقة الفيحاء، جوقة الميراث، وأوركسترا من 30 عازف.
"نشيد بيروت" جاء تحية لكل لبناني هبّ لنجدة أهله، في مشهدية جمعت أعمال رفع الأنقاض وتقديم الوجبات الغذائية. كما قدّم عازف البيانو زيد ديراني مقطوعة "لبيروت"، أرفقت بصور لبيروت العزة والكرامة، بيروت التي لم تعرف الانكسار على مرّ الازمان.
ومع "شبابيك بيروت"، عاد بنا الزمن إلى ما قبل الانفجار- الفاجعة. نجحت الفنانة تانيا صالح في دغدغة النوستالجيا في قلوبنا، وإعادتنا إلى ماضي المدينة، الذي استحال ضباباً وسراباً.
استغرق الكاتب أمين معلوف يوماً كاملاً ليستوعب أن مما حلّ ببيروت ليس جزءاً من الصراع الذي لا نهاية له، والذي يضرب موطنه، وليخلص إلى أن ما حصل مأساة  سببها الفساد والإهمال. هو الذي غادر لبنان مع استفحال الحرب الأهلية العبثية، يرى بيروت اليوم مخلّعة، تغزوها الكآبة. "أن تكون لبنانيًا هو الإيمان بعمق بالحاجة الملحة لتعايش متناغم، وربما الاندماج، بين المكونات المختلفة للإنسانية"، يقول معلوف، "وفي هذا، أنا لبناني وسأظل لبنانياً حتى الرمق الاخير".