الجمعة - 06 آب 2021
بيروت 29 °

إعلان

في بعلبك... فرحة العيد لم تكتمل

المصدر: بعلبك - وسام إسماعيل :
ساحة بعلبك
ساحة بعلبك
A+ A-



لم يشبه العيد الكبير هذا العام الأعياد المنصرمة، وحلّ على البعلبكيين عيد الأضحى ضمن أجواء مختلفة وفرحة ناقصة، وطقوس غائبة سبّبتها الضائقة الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها المواطن، وسط ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية وانعدام القدرة الشرائية للفرد.

لا تجمعات متعلّقة بأجواء العيد، ولا زيارات متبادلة كطقس اجتماعي وديني سوى ما ندر، مع الاكتفاء بالمعايدات عبر اتصال هاتفي أو رسالة معايدة نصّية.

فتحضيرات الأسر البعلبكية التي تسبق العيد بأسابيع، من إعادة ترتيب منازلها تحضيراً للاحتفال واستقبال الأهل والأصحاب وزيارات متبادلة ولمدة ثلاثة أيام متتالية في حدّ أدنى، يسبقها شراء كلّ مستلزمات العيد من ألبسة جديدة وحلوى وغيرها... غائبة كلياً، وخصوصاً أهمّ طقوس هذا العيد شراء اللحمة أو نحر الأضاحي، وتوزيع كمية كبيرة على الأسر الفقيرة. مشهد غاب عن الكثير من العائلات إلّا القليلة منها.

في الجهة المقابلة، تجد صالات ألعاب الأطفال "أصحاب العيد" والمطاعم والمقاهي وغيرها شبه فارغة. وقد سبقها جمود اقتصادي كبير مع سقوط رهان أصحاب المحالّ التجارية في سوق بعلبك، على إعادة العيد نبض الحياة للسوق التجاري وتحريك العجلة الاقتصادية، وتعويض بعض من خسائرهم.
ولم تسلم من نقمة هذا العيد الأماكن السياحية، التي لطالما كانت تفتح أبوابها باكراً وتمتلئ ساحاتها من الساعات الأولى للعيد. وباتت اليوم شبه خالية كقلعة بعلبكّ الأثرية، ومرجة رأس العين والمتنزّهات المحيطة بها.
ابن مدينة بعلبك أبو علي (وهو معيل لعائلة مؤلفة من أربعة أفراد)، كحال غيره، اعتاد أن ينحر في كلّ عيد أضحية (خروفاً)، يوزّع قسماً كبيراً منه للفقراء، ويتناول جزءاً منه مع عائلته على مائدة تجمعه وإخوته وأشقاءه في منزل العائلة. غير أنّ ارتفاع أسعار اللحم أضعافاً مضاعفة، والانهيار الاقتصادي الذي يواجهه وإخوته، وارتفاع السلع الغذائية بشكل جنوني، دفعتهم للانشغال بأنفسهم وهمومهم المعيشية والشخصية.

ما كشفه الأضحى وغياب الأضاحي والفرحة هذا العام مؤشر واضح على الظروف المعيشية، وتدهور القدرة الشرائية لدى معظم المواطنين.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم