الخميس - 03 كانون الأول 2020
بيروت 19 °

إعلان

طلاب لبنان ضحايا المماطلة: تأجيل في امتحانات الكولوكيوم ومراوغة في امتحانات الجامعة اللبنانية

طلاب.
طلاب.
A+ A-
ترايسي دعيج

يتحضّر طلاب لبنان لخوض تجارب أكاديمية بعيدة عن الفوضى العارمة في بلدهم، بحثاً عن الاستقرار والطمأنينة في أماكن أخرى حول أقطار العالم لكسب الخبرات وتلبية تطلّعاتهم الفكرية وطموحاتهم المهنيّة.

في المقابل، تُراوغ السلطات المحليّة في تأخير مواعيد إجراء امتحانات الطلاب، فيما يتحضّر هؤلاء للسفر وبدء عامهم الدراسيّ الجامعي في الخارج. فالمماطلة سيدّة الموقف، دون الأخذ في الاعتبار مصلحة الطالب أولاً. 

يبقى الطالب اللبناني عالقاً في وطنه الأم يتطلّع إلى مستقبله المشرق وواقع حاله المُزري.
وبناءً على قرار رقم 400 /م/2020 الصادر عن وزارة التربية في لبنان بتارخ 2020/9/4، حُدّدت مواعيد إجراء امتحانات الكولوكيوم (الشفهيّة والخطيّة) لهذا العام للدورة الأولى ابتداءً من تاريخ 2020/10/19. 

ومنذ أيام، فوجئ طلاب الطب العام، التمريض، طب الأسنان، الصيدلة، العلاج الفيزيائي، علم التغذية، وعلم النفس، بتأجيل هذه الامتحانات لمدّة غير محدّدة، من دون تبليغهم بشكل رسمي من قبل الوزارة المعنية، إلى أن نشرت الوزارة اليوم تاريخاً جديداً لمواعيد إجراء الامتحانات ابتداءً من 2020/11/2 على أن ينشر البرنامج الرسمي الكامل في مطلع الأسبوع المقبل.

وفي سياقِ متّصل، تقترب الأجواء هذه إلى حدّ سواء من حاملي شهادات الإجازة في الجامعة اللبنانية. 
ففي هذه الحالة، تبقى الأمور غير واضحة لخريجي الجامعات اللبنانية الراغبين بمتابعة دراستهم في الخارج، بانتظار إجراء امتحاناتهم. فبعض الكليات لم تبدأ بعد بإجراء امتحانات الدورة الثانية للفصل الأول والثاني، وبعض الكليات أيضاً لم تحدد بعد برنامج مواعيد إجراء المواد. فيما بدأت الجامعات الخاصّة فصلها الأول لعامها الدراسي الجديد.

وأطلقت مجموعة من الطلاب صرخةً عبر "النهار" مناشدة الجهات المعنيّة الأخذ بالاعتبار مواعيد سفرهم إلى الخارج، وطالبتهم بالتقيّد بالموعد الرسمي الجديد لإجراء الامتحانات نظراً لضرورتها وأهميتها والإسراع بتصحيح وإصدار نتائج الامتحانات الجديدة.

واقترح بعض طلاب الطب درس إمكانية إجراء امتحان الكولوكيوم "أونلاين" لتسهيل العملية لأولئك الذين سيكونون خارج البلد. 
واعتبر بعضهم أنّ هذا القرار مجحف بحقّهم وظالم. فبعضهم من حجز تذاكر سفر بناءً على القرار الأخير الصادر عن وزارة التربية بتاريخ 2020/10/19.

وسيضطر هؤلاء في هذه الحالة إلى قطع تذاكر سفر جديدة والعودة إلى لبنان فقط بهدف إجراء امتحان الكلوكيوم في ظل الإجراءات المشدّدة مع انتشار جائحة كورونا.

وفي هذا السياق، قبل صدور قرار 2020/10/17 وضعت جامعة "LAU" صالاتها في الخدمة لتسهيل عملية إجراء الامتحانات وضمان حسن سيرها في موعدها المحدد بتاريخ 2020/10/19، إلّا أنّها لم تلقَ رداً على ذلك. 

ويراوح مصير الطلاب الآن، بين المراوغة وتراشق مسؤوليات التأخير بين الوزارات المعنية من جهة، والجامعة اللبنانية من جهةٍ أخرى.
هذه هي حالة الفوضى السائدة في القطاع التعليمي: امتحانات مؤجّلة وطلّاب يترنّحون ويتخبّطون قلقون على مستقبلهم.
إلى متى سيبقى الطالب في لبنان ضحية هذه المراوغة؟ يحتاج فقط إلى هذه الشهادة كي يتحرّر من الظلم اللاحق به. وما تقوم به الجهات المعنيّة الآن يصب فقط في هدر وإضاعة وقتل الوقت والطموحات.


 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم