الخميس - 22 تشرين الأول 2020
بيروت 24 °

إعلان

نحو 700 نازح سوري في مجمع الأوزاعي في صيدا مهددون بالتشرد من جديد

المصدر: صيدا- "النهار"
مجمع الأوزاعي في صيدا (تصوير أحمد منتش).
مجمع الأوزاعي في صيدا (تصوير أحمد منتش).
A+ A-
مع بداية الحرب المدمرة في سوريا، وبدء نزوح آلاف العائلات السورية وتوافدها إلى لبنان، أقيمت لهم حفلات استقبال وفتحت لهم الأبواب والتجمعات السكنية لإيوائهم وتزايدت أعداد الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاجتماعية والدينية، بهدف مساعدتهم والوقوف إلى جانبهم في وقت كانت مفوضية الأمم المتحدة تضخ بسخاء الأموال للنازحين ولهده الجمعيات والمؤسسات، ومع إطالة أمد الحرب في سوريا وتراجع الدعم الدولي والإقليمي للنازحين ومن يرعاهم، تراجع بشكل كبير دور الجمعيات والمؤسسات الاهلية والدينية وبعظها انكفأ كلياً عن الساحة بعد أن جنى العديد من أصحاب وممثلي هذت الجمعيات أموالاً طائلة على حساب أزمة النازحين.
 
ماذا يجري في مجمع الأوزاعي في صيدا؟ 
 
 
وما يجري منذ أيام في مجمع الأوزاعي للنازحين السوريين (أكبر التجمعات السورية في منطقة صيدا) والكائن عند المدخل الشمالي لصيدا قرب المستشفى التركي للحروق خير دليل على ذلك، فبعد أن قدمت إدارة كلية الإمام الأوزاعي في بيروت البناء الغير مكتمل والغير مجهز للنازحين مقابل مبلغ تتقاضاه من المفوضية العامة للأمم المتحدة قبل نحو 8 سنوات، حيث وصل عدد المقيمين في غرف مباني المجمع إلى ما يقارب الميلون شخص غالبيتهم من العجز والأطفال والنساء، يعيش من تبقى اليوم داخل المجمع أوضاعاً معيشية وصحية في غاية الصعوبة بعد تراجع الخدمات التي كانت تقدم لهم بنسبة كبيرة جداً وما زاد في الطين بلة أنهم وجدوا انفسهم اليوم أمام عملية تشرد من جديد، وذلك بعد أن تقدمت إدارة كلية الإمام الأوزاعي في بيروت عبر القضاء المختص بطلب إخلاء المجمع من قاطنيه النازحين السوريين وحصولها على قرار قضائي بالإخلاء ، وقال عبد المجيد أحد النازحين المقيمين في المجمع أن الجهات الأمنية تستدعينا إلى السرايا الحكومية وتقوم بالتحقيق معنا وتطلب من ضرورة الإخلاء وإيجاد مكان سكن جديد، وتساءل عبد المجيد غالبيتنا من مناطق لا تزال خطرة جداً لا نستطيع العودة مع عائلاتنا، عدد صغير أخلى المكان وأقام في داخل البساتين في غرف صغيرة ولكن العدد الأكبر والذي يزيد عن الـ700 شخص لا يستطيع العودة إلى بلده وارضه وغير قادر في نفس الوقت على إيجاد بديل. 
 
 
وأشار فياض سعيد إلى أن أشخاصاً قاموا بإزالة ونقل بعض أدوات اللهو والتسلية للأطفال من ساحة المجمع، وتساءل أين رجال الدين والهيئات والجمعيات الأهلي والإنسانية التي كانت تقف إلى جانبنا في بداية الحرب، وأبدى سعيد مخاوفه من قيام القوى الأمنية على إجبارنا على إخلاء المجمع وأن يجد العدد الأكبر منا نفسه في الشارع.
الكلمات الدالة